>

مجلس الأمن الدولي يستمع لتقرير دي مستورا حول سوريا في الصباح ويصوت على مشروع قرار حول استخدام السلاح الكيميائي بعد الظهر

مجلس الأمن الدولي يستمع لتقرير دي مستورا حول سوريا في الصباح ويصوت على مشروع قرار حول استخدام السلاح الكيميائي بعد الظهر


نيويورك : من المقرر أن تبدأ جلسة مجلس الأمن الدولي حول سوريا الساعة العاشرة من صباح اليوم الأربعاء بإحاطة من المبعوث الدولي الخاص بسوريا، ستيفان دي مستورا، والذي سيقدم تقييما لأعضاء المجلس حول الجولة الخامسة من المحادثات السورية – السورية برعاية الأمم المتحدة والتي عقدت في جنيف من 23 إلى 31 من شهر اذار/مارس الماضي.

وسيراجع دي مستورا التقدم البطئ الذي تم إحرازه في تلك الجولة وخاصة إنخراط الأطراف المتحاورة بشكل جدي في ما أطلق عليه “السلال” الأربعة التي شكلت جدول أعمال اللقاءات وهي : مسألة الحكم، الدستور، والانتخابات، والسلة الرابعة تضم قضايا مكافحة الإرهاب والأمن وإجراءات بناء الثقة. ومن المتوقع، كما يشير المعنيون هنا في مقر الأمم المتحدة، أن يطالب دي مستورا الأطراف بالبناء على ما تم إحرازه إنطلاقا مما أسماه دي مستورا ” الزخم التراكمي” الذي تمخض عن الجلسة السابقة.

ومن المتوقع أن يطرح دي مستورا رؤيته لعقد جولة جديدة من المحادثات في ضوء التطورات الأخيرة. وكان المبعوث الخاص لسوريا قد أعلن في مؤتمر صحفي في نهاية الجولة الخامسة للمحادثات أن الجولة القادمة سيتم تحديد موعدها بناء على إقتراحات الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، وأعضاء مجلس الأمن الدولي. ومن المؤكد أن يثير أعضاء المجلس مسألة الهجوم بالأسلحة الكيميائية على خان شيخون يوم 4 أبريل الماضي وما تبع ذلك من توجيه ضربة أمريكية بصواريخ التوماهاك لمواقع سورية صباح الجمعة بتوقيت سوريا وتأثير هذه التطورات الهامة على العملية السياسية.

ومن القضايا التي سيثيرها دي مستورا أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي مسألة هشاشة وقف إطلاق النار في سوريا والذي تم التوافق عليه بين الضامنين الثلاثة، روسيا وتركيا وإيران، في محادثات آستانة يومي 23 و 24 كانون الثاني/يناير الماضي. ومن المتوقع أن يؤكد دي مستورا على أهمية الجولة القادمة لمحادثات أستانة حول مسائل الأمن ووقف إطلاق النار بحضور الضامنين الثلاثة والتي تبدأ في بداية شهر مايو القادم. وكانت المعارضة السورية قد رفضت المشاركة في جولة أستانة الأخيرة يومي 14 و 15 اذار/مارس الماضي. وسيؤكد دي مستورا على أن إحراز تقدم في أستانة سينعكس إيجابيا على سير المحادثات في الجولة القادمة في جنيف.

وفي تطور آخر لهذا اليوم الأربعاء سيصوت مجلس الأمن الساعة الثالثة بتوقيت نيويورك على مشروع قرار وزعته بريطانيا نيابة عن فرنسا والولايات المتحدة (مجموعة الدول الثلاث) الراعية للمشروع الجديد والذي وصل “القدس العربي” نسخة منه، ووضع باللون الأزرق أي أنه جاهز للتصويت عليه بعد التعديلات التي أدخلت على المشروع الأصلي. وهذه هي المسودة الرابعة لمشاريع قرارات حول الهجوم الكيميائئ بعد أن قدمت مجموعة الدول الثلاث نسخة أولية متشددة ثم قدمت روسيا مشروع قرار مضاد وقامت الدول العشرة المنتخبة (غير دائمة العضوية) بتقديم مشروع قرار معتدل نسبيا يأخذ بعين الإعتبار المشروعين السابقين.

وحسب المعلومات المتوفرة ل “القدس العربي” فإن مشروع القرار المعدل والمقدم من مجموعة الدول الثلاث غير مقبول بصيغته الحالية لبعض الدول الأعضاء بما فيهم روسيا.

وكان مجلس الأمن قد عقد جلسة مفتوحة يوم 5 أبريل لمناقشة الهجوم الكيميائي يوم الثلاثاء الرابع من هذا الشهر على خان شيخون بمنطقة إدلب وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 74 شخصا بمن فيهم 16 إمرأة و 23 طفلا. وقد تأكد لدى دوائر الأمم المتحدة أن السلاح الكيميائي (غاز السرين) ألقي من الجو بواسطة طائرة مروحية. وتقدمت يومها مجموعة الدول الثلاث بمشروع قرار يدين إستخدام الأسلحة الكيميائية في الجمهورية العربية السورية وعلى وجه التحديد الهجوم الأخير في خان شيخون ويعبر المجلس عن حنقه البالغ لاستمرار سقوط المدنيين بين قتيل وجريح بالأسلحة الكيميائية كما يصر أعضاء المجلس على أن المسؤولين عن هذه الجريمة يجب أن يمثلوا أمام العدالة. كما يدعم مشروع القرار بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ويطالب جميع الأطراف بتسهيل عملها ومنحها دون تأخير حرية الوصول لكافة المناطق التي ترى اللجنة وآلية التحقيق المشتركة (جيم) ضروة الوصول إليها من أجل تقديم تقرير شامل حول الهجوم الذي وقع في خان شيخون كما نص على ذلك القرار 2118، كما طالب مشروع القرار آلية التحقيق المشتركة بتقديم تقرير للمجلس عن نتائج التحقيق باسرع وقت ممكن.

بعد ذلك تقدمت روسيا بمشروع قرار مضاد ثم قامت الدول العشرة يوم 7 أبريل بتقديم مشروع قرار متوازن لم يرق للولايات المتحدة وقالت سفيرة الولايات المتحدة، نيكي هيلي، أن تخفيف حدة مشروع قرارالدول الثلاث يصب في خانة تقوية نظام بشار الأسد.

مشورع القرار الجديد الذي وزع يوم أمس يحافظ على جوهر المشروع الأول ويفصل في بعض المسائل ويحاول أن يتضمن نفس لغة القرار 2118 الذي إعتمد بالإجماع بعد حاثة الهجوم على الغوطة شرقي دمشق في شهر أغسطس 2013.

كما يطالب مشروع القرار الحكومة السورية وكافة الأطراف الأخرى بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائة وآلية التحقيق المشتركة بتقديم كافة المعلومات حول حركة الطيران وأسماء الأفراد والقيادات المكلفين بقيادة أسراب الطائرات المروحية. ويؤكد مشروع القرار على مسؤولية الحكومة السورية بالإلتزام بالتوصيات ذات الصلة وقبول دخول موظفي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وضمان أمنهم وعدم إعتراض نفاذهم وحقهم في التحقيق والتفتيش والسماح لهم بالنفاذ بدون تعطيل لأي أشخاص ترى منظمة حظر الأسلحة الكيميائة ضرورة اللقاء بهم من أجل تنفيذ الولاية المنوطة بها وضمان التعاون الكامل في هذا المجال كما نصت عليه الفقرة السابعة في القرار 2118.

ويطلب مشروع القرار من الأمين العام تقديم تقرير حول تنفيذه خلال 30 يوما من تاريخ إعتماده. كما يستحضر مشروع القرار لغة القرار 2118 والذي أشار إلى إتخاذ إجراءات عقابية بموجب الفصل السابع في حالة عدم الآمتثال للمطالب الواردة فيه.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا