>

متى يوقن العرب بأن الطوفان الصفوي, لن يتوقف عند اعتاب العراق و سوريا و اليمن !! وان الرهان على امريكا هو وهم , ثمنه عروشهم و بلدانهم!!


بقلم
د.ياسين الكليدار الرضوي الحسيني - سياسي عراقي معارض.

كنت قد كتبت مقالاً قبل سنوات ٍ خلت , نُشر على المواقع الوطنية العراقية, وبعض المواقع الخليجية والمصرية,
حول حقيقة العلاقات بين أمريكا وإيران، و "اكذوبة العداء المعلن بين ايران الصفوية وأمريكا "
و اسهبت في فضح أكذوبة العداء المعلن بينهما ، بالادلة والبراهين الواضحة للعيان.
في الوقت الذي كان فيه اغلب ابناء شعوب الامة رهينة مؤامرة إعلامية تسوق لها وسائل الاعلام العربي والعالمي العميل المُسير ,
بأن العلاقة بين هذان البلدان هي حالة عداء وصراع وكرهانية كبيرة ,
وكثير ما كنا نستغرب عندما كنا نرى الكثير من ابناء العراق والعرب ضحايا لهذا الاعلام المخادع الكاذب ,
وضحايا المؤامرة الاعلامية التي تُسوق على شعوب العالم و الى يومنا ,
بوجود صراع قد يرقى الى حد اشتعال حرب وصدام بين ايران الخمينية الصفوية و دولة الاحتلال والغزو الامريكي!!
بل ان الكثير من ابناء العراق والأمة العربية والإسلامية من المغيبين والمغمورين و المخدوعين الى يومنا هذا ,
بشعارات دولة ولاية الفقيه " بالموت لإسرائيل وأمريكا " و " كلال كلا امريكا"وما الى ذلك من شعارات زائفة !!.
هذه الشعارات التي تجد صداها الى يومنا في عقول المغيبين والسذج من ابناء العراق والامة ,
ولها رواج كبير حتى يومنا في اوساط "البيت الشيعي" السائر خلف ما يسمى المرجعية وخدعة ولاية الفقيه ,
هذه المرجعيات التي ليس لها شغل شاغل الا تفريس الامة و اقتلاع جذور العروبة والاسلام من أركانها وتركيعها تحت كرسي وعمامة وليهم "السفيه" !!

وهذه الاكذوبة " العداء بين ايران الصفوية وامريكا" ,
لم تقتصر فقط على المغمورين من السذج والبسطاء اتباع ولاية الفقيه او ما يسمى المرجعيات ...
بل ان الكثير من ابناء الامة من الاكاديميين والمثقفين خصوصا في دول الخليج العربي قد إنساق خلف هذه الكذبة وصدقها !
حتى ان لها رواجا ً واسعا ايضا عند الكثير السياسيين والمسئولين العرب و الخليجيين خصوصا ً ,
الذين وقعوا ضحية الإعلام العالمي المأجور العميل المتآمر تحت وطأة و خدعة العداء بين امريكا وايران وما نتج عنه في ما يسمى "العقوبات الأمريكية ضد إيران الزائفة!
ان العمى وقصر النظر المتفشي بين اوساط هولاء وكذلك بين البسطاء والمغيبين من ابناء الامة ,
كان نتاج مخطط ومؤامرة مسبقة التخطيط من قبل دهالقة الإعلام والسياسية في مراكز صنع القرار الامريكي ,
تم التأسيس لها منذ عقود من الزمن , فقطفوا ثمارها بالامس واليوم !!
بداية منذ اشاعة وجود الخلافات بين الخميني قائد ثورتهم البائسة وامريكا,
منذ إعتلائه دفة الحكم في ايران وشعاراته الرنانة ,
"الموت لأمريكا والشيطان الأكبر",
وما حدث للسفارة الامريكية في طهران وتبعاتها , والمسرحيات الاخرى في لبنان!
هذه الادعاءات التي سقطت عند اول اختبار لها عند مباشرة دجال ثورتهم البائسة الحرب وحملته التوسعية على العراق وشعبه ,
وافتضاح حقيقة التعاون العسكري بين امريكا و الكيان الصهيوني من جهة و زعيم ثورتهم البائسة من جهة اخرى!
على مدى سنوات حرب الثماني,
وكانت صفقة الأسلحة الإسرائيلية الإيرانية بداية الثمانينات أو ما يعرف باسم "إيران غيت " "أثناء حرب القادسية الثانية " إحدى فضائح ومؤامرات القوم.

مرورا بالتعاون العسكري واللوجستي الكامل "بين الطرفين" في الحرب على افغانستان واحتلالها لاحقا ,
ودور ايران لا يخفى على احد "فلولا ايران ما استطاعت امريكا من احتلال افغانستان – وهذا معلوم ولا يخفى على احد ..بل اعترفت به ايران جهارا ً نهارا ً وعلى لسان ساستها ومنهم هاشمي رفسنجاني واحمدي نجاد",
وصولا الى الحرب والعدوان الامريكي وحلفاءه المباشر على العراق و غزوه ,
وبتعاون عربي لوجستي ظاهر ,,
وتعاون وحلف وتخطيط ايراني كبير خفي ,
وصولا الى تسليم العراق رسميا الى حليفهم الاول في المنطقة "دولة ولاية الفقيه" وتسليم دفة القيادة في العراق ,
لواجهات تنتمي لايران نسبا ً وعقيدة ً ومنهاجا ً !
عن سبق اصرار وقرار مسبق قبل دولة الغزو..
وكل ذلك بتخطيط محكم من قبل دهالقة مراكز صنع القرار في امريكا ً !!
وما جرى خلال سنين الاحتلال المنصرمة ,
فقد اثبتت كل الوقائع والشواهد على ارض العراق وامام انظار العالم اجمع ,
حقيقة وعمق الحلف الامريكي الايراني الصفوي ,,
فقد سارعت امريكا على اقتسام كل المغانم الاقتصادية ووزعت وتقاسمت ثروات العراق بينها وبين حليفتها ايران وامام انظار العالم .
اضافة الى حجم وقوة التحالف العسكري الامريكي الايراني الذي لم ينقطع يوما على ارض العراق,
ولقد شهدنا على مدى سنين الاحتلال ,
عدد كبير من الحملات العسكرية على مدن العراق الثائرة ,
وحملات الابادة لشعبه التي قادتها الولايات المتحدة بشكل رسمي ,
ورافقتها قوات مشتركة من الحرس الثوري الايراني و مليشيات ايران الحاكمة للعراق".
فلم تتحرر مدينة عراقية من براثن المحتل خلال ثلاثة عشرة سنة من الاحتلال ,
إلا وسارعت امريكا الى استجلاب قوات ايرانية على الارض لتدميرها وقتل وإبادة اهلها!!
وكل ذلك ليس سرا ً ..
فكل فرد من ابناء العراق من الوطنيين النجباء ,
او حتى من المحسوبين على العراق من السماسرة العملاء ..
يعلمون ويؤمنون بحقيقة وعمق الحلف الامريكي الصفوي الخميني في العراق ومنطقة الشرق الاوسط بالكامل,
ولكننا لا زلنا نرى ..
ان الكثير من المسؤلين العرب خصوصا الخليجيين مازالوا قابعين تحت وطأة هذه الكذبة ولا يوقنون بزيف العداوة بين ايران الصفوية وامريكا الشيطانية!

وان الكثير من الساسة الخليجيين لازالوا يراهنون على ما يسميوه عمق العلاقات بين بلدانهم وبين امريكا !
بعدما اوهمتهم امريكا بإنها الحامية لمصالحهم و أرضهم خلال السنين الماضية, من اي عدو محتمل يهدد اراضيهم او مصالحهم !!
وشاهدها بذلك بما فعلت بالعراق و بالرئيس العراقي !!
بعد ان مررت خدعتها لهم على مدى سنوات بان الرئيس العراقي يطمح بإحتلال كل دول الخليج !
فأنساقوا خلف كذبها وإدعائها الباطل , و مكنوها من ارضهم وقواعدهم و ثرواتهم!

ورأينا خلال السنوات المنصرمة الكثير من حكومات دول الخليج هرولت مسرعة لعقد اتفاقيات التعاون العسكري المشترك بينها وبين امريكا ,

وتراهن عليه ... كنائم غفلان ولا يعلم بأن الطوفان ادركه..
ولا يعلمون ان مراهنتهم على امريكا كحليف إستراتيجي "حامي" ,
ما هو الا سراب بقيعة يحسبه الضمآن ماءا , فأذا جاءه لم يجده شيئا!!

و على مانراه اليوم سائدا من سياسيات امريكية واضحة في المنطقة,
فسيتم تسليم دول المنطقة تباعا ً للمشروع الخميني الصفوي من قبل امريكا وحليفاتها ,,
وحتى لو أرُغمت حكومات الخليج على الاذعان للإملاءآت الامريكية في المنطقة وبعد الضغط عليهم لتقديم تنازلات اكثر كما حدث ويحدث اليوم ,
فلن يوقف ذلك من مسار المخطط الامريكي المرسوم للمنطقة بالكامل ,

وحتى لو قامت دول الخليج مجتمعة لتقديم تنازلات كبرى تمس بسيادتها,
فلن ينفع ذلك في ايقاف الثور الصفوي الاسود الهائج وطموحاته في ابتلاع جزيرة العرب بالكامل !
وماحدث في اليمن مؤخرا وما نتج من ما يسمى "عاصفة حزم" يعطي المؤشرات لمن له بصيرة الى حجم الحرج الذي وصلت اليه دول الخليج ,
و يعطي الاشارة الواضحة عن حقيقة الموقف الخليجي وحالة العجز في وقف المد الصفوي ,
حتى اصبح الحوثيين" ذراع الثورة الصفوية في اليمن" شركاء اساسيين في اليمن وفق تصريحات وتوجهات حكومة المملكة السعودية وعلى لسان حاكميها!

ويعطي الاشارات الواضحة لحجم الضغوطات الامريكية في رسم المشهد السياسي على الساحة العربية وخصوصا الدول الخليجية !!
تحت شعار "محاربة الارهاب والحرب على التنظيمات الارهابية" التي تلوح بها امريكا وتستعملها ورقة للضغط على دول الخليج كوسيلة للإبتزاز!!

حتى وصل الحال بحكومات الخليج ان تشارك و تمول و تفتح كل القواعد العسكرية في بلدانها لامريكا وحليفاتها تحت ما يسمى الحرب على الارهاب!!

ووصل الحال بساسة الخليج ان يجبروا على ارسال طائراتهم لقصف المدن العربية الثائرة كالفلوجة مع طائرات الحلف الامريكي الصليبي,
لتسهيل المهمة على الحكومة الايرانية والمد الصفوي لابتلاعها وقتل اهلها وإبادتها مع علمهم المسبق بذلك !!

فأمست هذه الحكومات "كواقع حال" تمول وتدعم "سقوطها وإنهيارها"على يد المد الصفوي رغما عنها ,
بمخطط و إملاءات وضغط من الطرف الامريكي الحليف القوي الاستراتيجي المباشر لايران الصفوية وثورتها البائسة!!

حتى وصل الحال بحكومات الخليج ان تبارك لحكومة المنطقة الخضراء العمليات العسكرية الاخيرة التي يقودها قاسم سليماني والحرس الثوري الايراني والمدعومة جوا ً من الطائرات الامريكية والخليجية ,,,, لابادة الفلوجة واهلها !!!

تحت ذريعة محاربة الارهاب!!!

فهل تغافل الساسة العرب عما جرى ويجري في العراق على مدى هذه السنين على يد ايران الصفوية وماجرى ويجري في سوريا واليمن وقبلهم افغانستان؟!
ام انهم لم يروا او يسمعوا التصريحات المستمرة لساسة وقادة الثورة الصفوية البائسة,
بأن دول الخليج دول ليست مستقلة وليس لها سيادة وانها تتبع تاريخيا للأمبراطورية الفارسية الغابرة !!

وتصريحاتهم المستمرة جهارا ً نهارا بوجوب تحرير مكة والمدينة من أيدي "العرب"الطواغيت الكفار!!..

انه لا يخفى على ذوي البصيرة بالأسس والأهداف التي قامت عليها الثورة البائسة في ايران منذ قيامها واضحة و ثابتة حتى لو تغيرت الواجهات والمسميات التي وصلت لسدة الحكم هناك,
فهنالك مبادئ وأسس وضعت لهذه الثورة قبل انطلاقها وقبل حكمها لايران..من قبل دهالقة مراكز صنع القرار الامريكي ومن خلفهم المؤسسات الضلامية.
وان تنفيذ هذه المخططات الضلامية ما هو إلا مسالة وقت..

ويتم توفير الوسائل والذرائع لتطبيقها تباعا ً وفق الحاجة منها وما يسوق على شعوب العالم الخانعة تحت وطأة السياسيات الإستعمارية لدول الضلام,

وإن الخلاف الأمريكي الإيراني لم يكن يوماً في يوم من الايام خلافاً حقيقا ً،

وقد تم استثمار هذه الأكذوبة للتغرير بالمؤيدين لهذه الثورة من الاتباع والسذج,
وقد استثمرها قائد ثورتهم "البائس الخميني" خير استثمار!
في داخل ايران وخارجه, وتلاه اتباعه من بعده.
ليطبق مايسمى "بولاية الفقيه" ويوظف العداء المزعوم مع الشيطان الاكبر,
ليرفع الشعارات الرنانة!
التي لقت الروج الواسع عند الشعوب الإسلامية المضطهدة و المقهورة على يد امريكا وحليفاتها ,
فأنخدع الكثيرون من ابناء الامة ,
حتى صار مفوما يصعب نفيه حتى من عقول السياسيين و المنظرين العرب!!
اضافة الى عمق الايمان به من قبل انصار "التشيع " البسطاء ,
الذين يجهلون حقيقة معتقد التشيع لأهل البيت ,
و لكن عندما سقطت الأقنعة وكشرت الكلاب والثعالب عن انيابها,
لم يبقى اي عذر لاي تاءه وساذج ,
بل لم يبقى اي عذر لأي عميل متواطئ امام شعبه بان يسوَق المزاعم الامريكية , ليبرر عمالته وخيانته ورضوخه للقرار الامريكي ومخططات امريكا في المنطقة.

وسيتكرر المشهد الافغاني والعراقي والسوري في دول العرب تباعا ً ..
اذا ضلت سياسات الحكومات العربية رهينة الإملاءات الامريكية وسياساتها في المنطقة,
واذا استمرت بعض الحكومات في سياساتها الواضحة التبعية للسياسات والقرارات والمخططات الامريكية,
فالطوفان الذي جاء وابتلع دول وشعوب ودمرها وافناها ,
لن يتوقف على اعتاب العراق و سوريا واليمن ..
وقد قال العرب قديما بأن الحر تكفيه الأشارة !!
لكن المسالة تعدت الاشارات والعلامات ..
بعد ان وصلت ايران بشكل مباشر او غير مباشر عن طريق أذرعها على اعتاب بلدانهم , بل وستمد أذرعها قريبا لإستلاب أرضهم و عروشهم !
وعلى مرأى ومسمع ومباركة وبتخطيط مسبق من قبل دهالقة مراكز صنع القرار في امريكا وتل ابيب!!



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا