>

ماهي رسالة المؤتمر المشترك للجاليات الإيرانية في عشرات المدن من العالم، للدول المنطقة؟

ماهي رسالة المؤتمر المشترك للجاليات الإيرانية

في عشرات المدن من العالم، للدول المنطقة؟


يوم السبت 15 ديسمبر الحالي يشارك أعضاء الجاليات الإيرانية في بلدان أوروبية والولايات المتحدة وكندا وأستراليا في مؤتمر مشترك من خلال الاقمار الصناعيه وشبكات الإنترنت. ويشارك في هذا المؤتمر المشترك آلاف من أنصار المقاومة الإيرانية في الدول الغربية للإعراب عن دعمهم وتأييدهم لانتفاضة الشعب الإيراني وللإضرابات العمالية والنشاطات الطلابية واحتجاجات مختلف شرائح الشعب الإيراني ضد نظام الملالي. وسيعرب المؤتمرون عن تأييدهم لمعاقل الانتفاضة ولخلايا المقاومة التي عملت منذ عام وتعمل في شبكة واسعة من أجل توسيع رقعة الانتفاضة وتجذيرها بهدف إسقاط نظام ولاية الفقيه. كما يطالبون باتخاذ سياسة حازمة ضد إرهاب النظام الإيراني.

يتم عقد هذا المؤتمر في الظروف التي يكون فيها النظام الإيراني في أسوأ حالته الداخلية والدولية، ولم تكن الظروف مواتية إلى هذا الحد للإطاحة بنظام الملالي.

وبطبيعة الحال، فإن العزلة الدولية والضغط العالمي ضد النظام الإيراني هي ناتجة عن توازن القوى بين الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من ناحية والنظام الإيراني من جهة أخرى.

إن استياء الشعب الإيراني من النظام عميق جدًا، وعلى الرغم من الإجراءات القمعية والاعتقال والسجن وحتى قتل المحتجين من قبل النظام، فإن التظاهرات والاحتجاجات من قبل مختلف الشرائح للمواطنين الإيرانيين في جميع أنحاء البلاد هي نحو الانتشار والتجذر.

ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في نوفمبر الماضي ، وقعت 911 حركة احتجاجية على الأقل في 171 مدينة من قبل مختلف الشرائح للمواطنين الإيرانيين في جميع أنحاء إيران. ولا تزال الاحتجاجات الواسعة النطاق للعمال والمزارعين، فضلا عن المجموعات الأخرى من الشعب الإيراني، مستمرة. إن احتجاجات العمال بهذه الدرجة والتنظيم لا مثيل لها سابقًا في تاريخ إيران. كما إضراب واسع وعارم لأصحاب الشاحنات مثل ما وقع قبل فترة في 286 مدينة، لم يكن له مثيل سابقًا في تاريخ إيران.

إن استمرارية وتنظيم وتوسيع الاحتجاجات الشعبية قبل كل شيء تشير إلى وجود منظمة قيادية. الشيء الذي اعترف به خامنئي وجميع قادة النظام ويعترفون به. . في بداية الانتفاضة الشعبية في ديسمبر 2017، اعترف خامنئي بهذا الموضوع وذكر أن انتفاضة الشعب الإيراني كانت منظمة من قبل منظمة مجاهدي خلق (خطاب خامنئي يوم 9 يناير 2017).

يحاول نظام الملالي ولوبياته وحلفاؤه ومرتزقته أن يظهروا أنه لا يوجد بديل لهذا النظام، وإذا سقط هذا النظام فتصبح حالة إيران مثل سوريا وتندلع حرب أهلية وفوضى وإذا سقط النظام ، فإن نظامه البديل سيكون أكثر كراهية بالمقارنة بهذا النظام. وبهذه الطريقة، فإنه يريد إقناع كل من الشعب والمجتمع الدولي بضرورة تحمل النظام نفسه. هذا خداع كبير من قبل النظام. ومن المفارقات، أن النظام يريد إزالة أو إضعاف نفس المقاومة ليتمكن من أجل استمرار بقائه المشين.

استمرار الاحتجاجات الشعبية في إيران منذ ديسمبر- يناير2017 دون وقفه على الرغم من كل تصرفات النظام، يظهربوضوح أن مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية قادرين على قيادة الحركة والانتفاضة للإطاحة بالنظام. إن معاقل الانتفاضة وشبكات مجاهدي خلق في الداخل وأدائهم في العام الماضي والتي لم يسمحوا بوقف الانتفاضة ، بل وسعوا نطاقها أكثر وأعمق حيث يؤكد كلها على نفس الموضوع.

إن وجود منظمة مجاهدي خلق هو ضمان لعدم تكرار سوريا لأن انتفاضة الشعب الإيراني هي من أجل الاطاحة بالنظام. ويوجد في إيران بديل ومقاومة لم يملي أحد خطوطها وبرامجها واستراتيجياتها وسياساتها إلا مصالح الشعب الإيراني و مستلزمات الإطاحة بالنظام.

إن أحد الأسباب أو السبب الرئيسي الذي أدى إلى فشل النظام في القضاء على هذه المقاومة ، مثل العديد من حركات المعارضة الأخرى ، هو أن منظمة مجاهدي خلق تدفع أعلى ثمن في هذه المعركة . وتدفع الثمن من نفسها وأعضائها.

إنهم أعطوا كل شيء للحصول على كل شيء من أجل أبناء شعبهم. حتى الآن أعدم النظام 120ألف من أعضاء ومؤيديهم، لكن النظام لم ينجح في تدمير هذه الحركة ، بل إنهم في الوقت الحاضر ينظمون بقوة الاحتجاجات عن طريق معاقل الانتفاضة في إيران.

تضمن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وحدة وتلاحم المجتمع الإيراني. لأن لديها قدرة للتقارب في المجتمع الإيراني والتغلب على التناقضات الدينية والإثنية التي أثارها هذا النظام. إن منهج مجاهدي خلق للأقليات العرقية والدينية الإثنية يثبت بوضوح هذه القضية:

ضرورة الاعتراف بالمقاومة الإيرانية

توضح دراسة العقود الأربعة الماضية في الشرق الأوسط عن حقيقتين أساسيتين:

الحقيقة الأولى هي أن سبب كل الحروب والدمار وانعدام الأمن والإرهاب والفتن الدينية في السنوات الأربع الماضية كان النظام الإيراني.

لكن الحقيقة الثانية هي مع وجود النظام الإيراني ، فإن التوقع لتحقيق السلام والأمن، واستقرار في الشرق الأوسط ليس إلا سرابًا. لأن التدخل في دول المنطقة والإرهاب هوكان ومازال أحد الركائز الأساسية للحفاظ على سلطة النظام في إيران، فمن الواضح أن الإطاحة بنظام الملالي ليس فقط واجب وطني للشعب الإيراني، بل هو واجب تاريخي ووطني للشعوب والدول في الشرق الأوسط.

إن الإطاحة بالنظام الإيراني ممكنة فقط ويمكن الوصول إليها من قبل الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وبسبب ذلك، فعلى بلدان المنطقة أيضا، أن يعترفوا ويدعموا الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة ، المتجسدة في البديل الديمقراطي لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، والقيام بواجبهم التاريخي لتعزيزتحقيق السلام والصداقة والأمن والازدهار في المنطقة. هذه هي الرسالة الرئيسية لمؤتمرالجاليات الإيرانية إلى دول المنطقة والعالم.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا