>

ماكرون يقطع إجازته ويعود إلى باريس بعد أعمال نهب وتخريب بشارع الشانزيليزيه

الفوضى تعم فرنسا
ماكرون يقطع إجازته ويعود إلى باريس بعد أعمال نهب وتخريب بشارع الشانزيليزيه

عاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى باريس، بعد أن قطع عطلته الأسبوعية، في جبال «البيرينيه» لممارسة رياضة التزلج.

وقد تعرضت العديد من المحلات التجارية للنهب والحرق في جادة الشانزيليزيه بباريس، اليوم السبت، وذلك على خلفية تصاعد تظاهرات «السترات الصفراء»، احتجاجًا على سياسة الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية، فيما اضطرت الشرطة لإخلاء المباني المجاورة لتلك التي اشتعلت فيها النيران؛ لمنع سقوط ضحايا.

وإثر اندلاع حريق في أحد البنوك، اضطرت فرق الإطفاء لإخلاء مبنى يقع قرب الجادة الباريسية الشهيرة، فيما قالت وزارة الداخلية: «تم إنقاذ سيدة ورضيعها من ألسنة اللهب، كانا عالقين في الطابق الثاني من البناية، بينما خلَف الحريق 11 جريحًا إصاباتهم طفيفة بينهم شرطيان».

وقال وزير الداخلية كريستوف كاستنير: «الذين ارتكبوا هذه الفعلة ليسوا متظاهرين ولا مجرد مخربين.. إنهم قتلة»، مضيفًا:«بعضهم جاء فقط بهدف التكسير.. وقد تسلل نحو 1500 ناشط من العنيفين جدًا بين المتظاهرين في باريس». وبحسب السلطات بلغ عدد المحتجين في كامل فرنسا نحو 14500 محتج، فيما تم توقيف 82 شخصًا، واحتجاز 30 آخرين.

وتعرضت واجهة مطعم «لوفوكيتس» الشهير في جادة الشانزليزيه للحرق، كما تم اشعال النيران أمام محلات أخرى وسط هتافات تدعو إلى الثورة؛ في حين نُهبت متاجر ثياب، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية. وأضرم متظاهرون النار في العديد من أكشاك الصحف وفي مصدات خشبية، استخدمتها الورش كمتاريس، وهو ما يُذكِر بمشاهد عنف كانت جابت العالم في ديسمبر 20 ويناير الماضيين.

وهتف المحتجون بشعارات معادية للرأسمالية وضد قوات الأمن، بينما هاجمت مجموعات من الملثمين محلات منتجات فاخرة، ما أدى إلى تطاير زجاج واجهاتها.

وقال أحد المتظاهرين: «هم يعتقدون أن بإمكانهم ترويضنا، لكننا عصيون.. السترات الصفراء لن تتخلى عن شيء.. عليهم أن يفهموا ذلك»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

وتعبيرًا عن الرغبة في إظهار أن تصميمهم لم يتزحزح بعد أربعة أشهر من انطلاق حركة الاحتجاج في 17 نوفمبر الماضي، أكد أحد أصحاب «السترات الصفراء» بأن هناك زيادة للتعبئة. وبعد توجيه مهلة للحكومة دعا القائمون على الاحتجاج أنصارهم إلى التجمع في باريس.

وقال سائق شاحنة في المنطقة الباريسية اريك درويه:«ننتظر أشخاصًا من تولوز وبوردو ومرسيليا وروان»، مشيرًا إلى مناصرين وصلوا من إيطاليا وبلجيكا وهولندا وبولندا.

ويأتي هذا اليوم الجديد من التظاهرات بعد نقاشات نُظمت في كل أنحاء فرنسا بمبادرة من السلطات شارك فيها نحو نصف مليون فرنسي. وبدا وكأن الحكومة تمكنت بذلك من استيعاب مشاعر الغضب وتقديم مقترحات، لكن دون أن تتمكن من إقناع قسم لا بأس به من ناشطي السترات الصفراء.

وقال فرنسوا برنار الذي يعمل في مجال العناية بالمساحات الخضراء: «النقاش الكبير مهزلة». وعلى شبكات التواصل الاجتماعي تم تحديد هدف موحد للمتظاهرين، وهو محاصرة الإليزيه، مقر إقامة الرئيس إيمانويل ماكرون الذي توجه لتمضية إجازة نهاية الأسبوع في جبال البيرينيه لممارسة رياضة التزلج.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا