>

مؤتمر باريس يخدم مسار تكريس نظام طائفي في العراق و تصدير الأزمات للخارج - احمد محمد المختار

مؤتمر باريس يخدم مسار تكريس نظام طائفي في العراق و تصدير الأزمات للخارج


احمد محمد المختار - باحث متابع في مركز المسار للدراسات العربية - نواكشوط
نرى أن الهشاشة التي إعترت نظام المالكي المؤسس على الظلم الممنهج على الرغم من مبالغته في الحل الأمني للمجابهة الأزمات و الإرتكاز على الإعلام كعنصر للجذب و لتشويش على فهم العالم و الناس لمشاكل العراق الحقيقة و التحديات التي تحيط بمستقبله ، لم تسهم هذه المساعي المبذولة من الحكومة وحلفائها الأمريكيين في تطويق الازمة الأمنية المزمنة بل و جعل مركز السلطة على شفى حفرة السقوط بعد إنسحاب القوات الأمريكية التي بحثت عن سيناريو المشهد الختامي لحرب "بوش" على العراق بانسحاب وهمي ترك وراء هزيمة في حرب لم تحقق أهدافها الإستراتجية فعوضت عن ذالك بتقديم ورقة الفيدرالية، و التقسيم وتدمير العراق و إفراغه من علمائه و الأكاديميين الذي طالتهم يد ألاغتيال تمهيد للسياسة تدمير الدولة العراقية و ومقومات نهضتها في المستقبل وترك البلاد مسرحا لتدخلات الأجنبية ، و خاصة النفوذ الإيراني المتعاظم في المنطقة ، وهاهي باريس بموافقة حكومة العبادي و هي نسخة طبق الأصل من حكومة المالكي كما جاء على لسان وزير الدفاع الفرنسي الذي يزور الإمارات حاليا ان بلاده ستنفذ الطلعات الإستكشافية الأولى في العراق اعتباراً من اليوم فيما تتحرك واشنطن مع حلفائه للإنقاذ نواة الحكم الطائفي في العراقي و الحيلولة دون سيطرة ما يسمى " بداعش "على بغداد و ضمان بقاء النفط سلاح بعيدا عن ايدي من تسميهم " الارهابين ".
تدخل الناتو في العراق و توزيع الأدوار
يأتي التدخل الفرنسي في الأزمة العراقية ، بعد مباركة و الإمارات و هي الدولة التي ضرب قواعد الولايات المتحدة منها نظام الرئيس العراق السابق صدام حسين قبل 11 عاما ، بالرجوع الى التاريخ نرى قراءة واضحة للمسار التقسيم الذي تتعرض له المنطقة بفعل هشاشة الانظمة العربية الاستبدادية و عدم أهليتها للدفاع عن شعوبها في وجه المخططات الاجنبية بل و تبعيتها للأجندة الغربية و يأتي التدخل الاماراتي في الازمة العراقية ، بعد ما انقلب السحر على الساحر و تحول الامارات الى داعم للتدخل الغربي في ليبيا بعد هزيمة مليشيات " حفتر " في ليبيا التي تقصف بيوت الليبيين بالطائرات وتدعم الى جانب السعودية جرائم نظام "عبد الفتاح السيسي " المنقلب على الشرعية صناديق الاقتراع في مصر و هذا كله يضاف الى المواقف الرامية الى إجهاض الربيع العربي و المجابهة للإرادة المحقة للشعوب الحرة المقاومة و الرافضة للأي شكل من أشكال الاستعمار و اجهاض مسار الربيع العربي .








التدخل الإيراني في شـأن العراقي و التناقض في السياسية الغربية

تريد الولايات المتحدة من أن تحمي المصالح التي بناها احتلالها للعراق من شركات نفطية و أمن خاصة متعاقدة معها، مع وجود أقصى حد من المراقبة من قبل القوات المنسحب معظمها الى ألجوار وتلك الموجودة فيه أصلا.
وهذا تفرضه عوامل كثيرة في مقدمها وجود "العنصر ألإيراني في أحد طرفي المعادلة ذات الشقين المتنافرين والمتداخلين في آن؛ أي الولايات المتحدة وحلفاؤها من جانب وإيران وحلفاؤها من الجانب الآخر. والحلفاء في كلا الطرفين، من داخل العراق وخارجه.
والتوازن في تخلقه هذه المعادلة كان سائدا منذ دخول القوات الأمريكية وسيظل، على الأرجح، باقيا حتى تسفر التطورات الدولية والإقليمية المتفاعلة عن صيغ أخرى غير تلك الحاصلة في ميزان هذه العلاقة .
فواشنطن ليست الآن في موقف تسمح فيه بطغيان "الطرف الإيراني" من المعادلة ما يحجّم بالتالي دورها. وهي ليست قادرة، في الظروف الحالية على الأقل، على جعل التفاعل أحادي الجانب، بشطب ذلك الطرف من المعادلة.
ولعل ما رفع من درجة التوتر في الآونة الأخيرة الاقتراحات التي تقدمت بها مجالس عدد من المحافظات ذات الغالبية السنية (صلاح الدين والأنبار وديالى) لاستحداث أقاليم، ومنحها استقلالية تشمل الجانب الأمني.
هذه المطالب ووجهت باحتجاجات ورفض. واعتبرت الحكومة وأطراف شيعية التوجه عائقا أمام فرض سيطرة أمنية مركزية، ما يفسح في المجال لنشاط قوى وتنظيمات محظورة، كما ترى.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا