>

لولا لم يسلم نفسه إلى العدالة رغم انقضاء المهلة المحددة له

لولا لم يسلم نفسه إلى العدالة رغم انقضاء المهلة المحددة له


ساو برناردو دو كامبو: لم يُسلّم الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا نفسه إلى السلطات الجمعة في المهلة التي حددها له القاضي.

وكان مفترضا أن يتوجه لولا (72 عاما) إلى مقر الشرطة الفدرالية في كوريتيبا (جنوب) في تمام الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي (20,00 بتوقيت غرينتش)، لكنه بقي بين صفوف أنصاره، في ساو برناردو دو كامبو بالقرب من ساو باولو.

وفي وقت سابق، أمهل القاضي البرازيلي سيرجيو مورو الخميس الرئيس البرازيلي الأسبق حتى بعد ظهر الجمعة لتسليم نفسه لتنفيذ عقوبة بالسجن 12 عاما بتهمة الفساد ما يقوض فرص ترشحه للانتخابات الرئاسية التي تشير استطلاعات الرأي الى انه الاوفر حظا فيها.

وبعيد الاعلان عن امر القاضي، اعلن حزب العمال الذي اسسه لولا في ثمانينات القرن الماضي عن “تعبئة عامة” ضد سجنه.

وقال القاضي مورو في الامر الذي اصدره إنه “بالنظر إلى المنصب الذي شغله، ستتاح له (لولا) إمكانية تسليم نفسه طواعية إلى الشرطة الفدرالية في كوريتيبا (جنوب) حتى الساعة 17,00 (بالتوقيت المحلي) من السادس من نيسان/ إبريل”.

ومنع القاضي “استخدام الأصفاد تحت أي ذريعة” أثناء اعتقال لولا. واوضح ان “صالة خصصت” في مقر الشرطة للرئيس الاسبق “بمعزل عن كل السجناء الآخرين وبدون اي خطر على سلامته العقلية والجسدية”.

وكان لولا موجودا الخميس في ساو باولو التي تبعد نحو 400 كلم عن كوريتيبا المدينة التي يقيم فيها القاضي سيرجيو مورو الذي دان في جلسات البداية في تموز/ يوليو أحد اهم قادة اليسار في أمريكا اللاتينية. واكدت محكمة الاستئناف الحكم في منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي.

- تجمعات لمؤيدي لولا

تجمع آلاف من مؤيدي لولا مساء الخميس في مقر نقابة عمال المعادن خارج ساو باولو. والقت الرئيسة السابقة ديلما روسيف كلمة من على ظهر شاحنة امام حشد يلوح باعلام حمراء ولافتات. وقالت “لولا بريء وليست هناك جريمة أخطر من ادانة بريء”.

واجرى لولا مقابلة مع الصحافي السياسي المشهور في البرازيل كينيدي الينكار. وكتب الصحافي على تويتر ان “لولا قال إن السجن أمر عبثي يصر عليه القاضي مورو والذين يريدون رؤيته في السجن يوما ما”.

وكانت المحكمة العليا رفضت ليل الاربعاء الخميس طلبا بتعليق تنفيذ الحكم على لولا الذي حكم البرازيل من 2003 إلى 2010، والبقاء حرا إلى أن يستنفذ كل فرص الطعن”.

وسيترتب على لولا (72 عاما) أن يقضي حكما بالسجن لمدة 12 عاما وشهر لتلقيه شقة فخمة على الشاطئ من شركة بناء لقاء امتيازات في مناقصات عامة.

وينفي الرئيس السابق (2003-2010) بشكل قاطع الاتهامات، مشددا على عدم وجود أدلة ومنددا بمؤامرة تهدف إلى منعه من الترشح لولاية رئاسية ثالثة، بعد ثماني سنوات من خروجه من الحكم بمستوى شعبية قياسي.

وقالت زعيمة حزب العمال غليزي هوفمان “انه عنف غير مسبوق في تاريخ ديموقراطيتنا”. واضافت “قاض مشحون بالكراهية والحقد وبلا ادلة” يصدر حكما “بسجن سياسي يذكر بزمن الديكتاتورية”.

- وضع أشبه بالعبث

يمكن ان يتابع لولا حملته من وراء القضبان، لكن قانون “الملف النظيف” يمنع انتخابه بسبب حكم الاستئناف. لكن القضاء الانتخابي سيحلل رسميا ترشحه وسيقوم محاموه بتقديم الطعون حتى ذلك الوقت.

وقال المحللون إن القضاء الانتخابي يمكن أن يلغي ترشحه. لكن استراتيجية حزب العمال تعتمد على الاستياء الذي يثيره سجنه، لتطبيق خطة بديلة في وقت لاحق تقضي بان يستفيد عضو آخر في الحزب من الاصوات الممنوحة له.

وقال مايكل معلم “اذا سمح للولا بالبقاء مرشحا فسيصل إلى الدورة الثانية بسهولة. مع التقدم الذي يسجله في استطلاعات الرأي من غير المرجح حدوث العكس. لكن بدون لولا اصبحت الاحتمالات مفتوحة”.

- “انجاز ضد مكافحة الافلات من العقاب”

شهدت برازيليا احتفالات واطلاق العاب نارية مع الاعلان عن قرار المحكمة العليا الاربعاء.

وفي هذا البلد الذي عاش تحت حكم عسكري من 1964 إلى 1985، تشير استطلاعات الرأي إلى أن النائب اليميني جاير بولسونارو المعروف بحنينه الى تلك الحقبة، يأتي في المرتبة الثانية في نوايا التصويت.

وقد صرح في تسجيل على يوتيوب ان “البرازيل حققت هدفا ضد الافلات من العقاب، لكنه ليس سوى هدف واحد والعدو لم يهزم بعد”.

ودعا الى انتخاب رئيس “نزيه” في اقتراع تشرين الاول/ اكتوبر. (أ ف ب)



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا