>

لم يبق سوى أن يقتلنا وفيق السامرائي برصاص عوزي الصهيوني - د. عبد الكاظم العبودي

لم يبق سوى أن يقتلنا وفيق السامرائي برصاص عوزي الصهيوني

د. عبد الكاظم العبودي

بعد كل خيباته المتتالية، منذ لحظة سقوطه، وانخراطه في مهمة الانسلاخ عن مؤسسات النظام الوطني السابق في العراق لم يتمكن المرتد وطنيا وفيق السامرائي من وضع قدمه في موقع ما؛ إلا وانزلق إلى موقع أدنى وأكثر خساسة ونذالة عما قبله، وصولا إلى استقراره في قاع العالم السفلي الوضيع من الرثاثة والرداءة والتخبط ، وحتى التورط في التآمر على العراق في كثير من الحالات التي لا يمكن أن يحسد عليها أي شخص ساقط سياسيا وأخلاقيا في العراق.
نذكر أن وفيق السامرائي غادر العراق بعد أن أحيل على التقاعد بعد أحداث العام 1991 وفشله في وظيفته، حينها خطط للهرب من العراق بمساعدة دوائر أجنبية عبر شمال العراق، حيث إنضم إلى ما كان يسمى بــ " المعارضة العراقية" الناشطة في بريطانيا آنذاك، أين عمل السامرائي معها عميلا ومرتزقا معروفا للتحضير لغزو واحتلال العراق.
ومنذ أن حاول استرضاء بعض القادة الكُرد بانخراطه في حملات مبرمجة لتشويه صورة النظام الوطني العراقي، أبدى وفيق السامرائي استعداده لتقديمه شهادات مطلوبة منه حول أحداث حملة الأنفال وأظهر انتهازيته واندفاعه في الإشادة بجلال الطالباني ليصل السامرائي بعد الاحتلال والغزو الأمريكي إلى وظيفة مستشار عسكري لدى مكتب جلال الطالباني.
تم التمهيد لممارسة وفيق السامرائي لوظيفته الجديدة منذ أن أعلن عن قرار: (تبرئة وفيق السامرائي من تهم تتعلق ما يسمى "انتفاضة 1991 " و" الأنفال " ) وفعلا تم (غلق التحقيق نهائيا بحق المستشار العسكري لجلال الطالباني). ومن نص بيان صدر عن مكتب رئاسة جلال الطالباني في المنطقة الخضراء نقرأ الخبر التالي، الذي نقلته وكالات الأنباء ونشرته صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 7 مارس/ آذار 2008 جاء فيه: ( ... وقالت رئاسة الجمهورية في بيان تلقت صحيفة «الشرق الأوسط»: «اصدر عدنان البديري، رئيس قضاة التحقيق في المحكمة الجنائية العراقية العليا، قراراً يقضي بعدم ثبوت أي دليل مادي أو معنوي ضد الفريق أول الركن وفيق السامرائي، ويقرر غلق التحقيق بحقه غلقاً نهائياً) . وتابع البيان المذكور: ( ... ويؤكد القرار الذي اكتسب صيغته القطعية الانتفاء الكامل للمسؤولية الجنائية عن الفريق السامرائي في قضية الأنفال وعدم وجود أي دليل مادي أو معنوي على أن له دوراً فعلياً أو مفترضاً في أحداث 1991). ونص قرار المحكمة: ( على رفع إشارة الحجز عن الأموال المنقولة وغير المنقولة للسامرائي في حال وجودها).
وعندما اقتربت مراحل من تلك المحاكمات الصورية المخزية التي نفذها الأمريكيون بأدوات عراقية محلية، قصد تسويد صورة النظام الوطني السابق في غرض واضح من تلك المحاكمات التي أعدت أمريكيا، وفق سيناريوهات معينة، حينها أشارت الصحافة انه : ( ... ورد اسم وفيق السامرائي أكثر من مرة من قبل عدد من المتهمين في محاضر جلسات ما سمي بـ "محكمة الانتفاضة الشعبانية"، وقبلها في ما سمي بـ "محكمة الانفال"، عندما أكد بعض المتهمين مشاركة للسامرائي في تلك الأحداث، حسبما أفادت به وكالة "رويترز" ) .
ورغم وجود وفيق السامرائي في حماية وضمانات خاصة عندما كان خادما في بلاط جلال ألطالباني ، إلا انه خاف من أن تطاله بعض التهم التي لمح إليها بعض من بطانة جلال ألطالباني أنفسهم ولكي لا يحرج الطالباني نفسه منها، وجد وفيق السامرائي نفسه هاربا مرة أخرى إلى لندن، ليتحول بقدرة قادر هناك إلى إعلامي وخبير عسكري وأمني وحتى داعية لانفصال شمال العراق عن جنوبه حين أعلن من لندن مباركته قيام دولة كردية بدلا عن الإقليم المرتبط بحكومة بغداد شكلياً.
في ذات الوقت صار وفيق السامرائي يقترب من دوائر إيران الأمنية والعسكرية ليطرح في مناسبات عدة ندمه عما فعله خلال أيام وظيفته كضابط سابق في المخابرات العراقية قبل 1991، عندما كان قريبا من ملفاتها حول الحرب مع إيران، لهذا عاد وفيق السامرائي إلى مغازلة جماعات التطرف الطائفي واعلن على الملأ استعداده للتعاون مع كواليس حكومة المالكي ليطرح اكثر من مرة نيته لخدمة المالكي بنفسه بعد أحداث الموصل وبقية المحافظات العراقية الشمالية الأخرى، وبعدها كرر نفس الطلبات لخدمة حكومة حيدر العبادي، مفتشاً عن ادوار قذرة أبدى إستعداده لإدائها من جديد عندما يطلب منه .
وفي هذه الأجواء المحتدمة بالأحداث الوطنية والإقليمية المتتالية، وكما يطبق الإعلام الصهيوني إستراتيجية إعلامية معروفة، تسمى إستراتيجية "التشويش والتغطية" نرى وفيق السامرائي هذه الأيام مطبقا غبيا لها عندما يظهر في عدد من البرامج الحوارية على شاشات الفضائيات التي تعادي طموحات شعبنا العراقي فظهر كأراجوز سياسي او بهلوان يريد ان يظهر كخبير عسكري وامني منحازا إلى تكتلات الحشد الطائفي الصفوي الذي تقوده ايران عبر فيلق القدس الفارسي، وهكذا ظل السامرائي في نظر أسياده الجدد مجرد مرتزق تافه يعرض خدماته من دون كرامة شخصية ومهنية وظهر للجميع أن ليس له محلا من الإعراب، كما يقول المثل العربي المعروف.
بالأمس وعلى قناة العربية مساء الأربعاء 4 فيفري/ شباط 2015 عاد " الخبير الاستراتيجي" البائس ، الذي ما فتأ يُسَّوق لنفسه أحلام بوظيفة ومهمة رئيس الأركان في بقايا جيش وحشد المالكي الطائفي او العمل في ادارة مخابرات حيدر العبادي، مستكملا قوله قبلها بيومين في حديث لقناة العربية في برنامج " الحدث" الذي بث يوم 30-1-2015 متحدثا : ً ( حول هجمات "الدواعش" الأخيرة على كركوك وغرب سامراء وغرب الموصل وقصف الكاظمية المقدسة وشعلة الصدرين والغزالية بالهاونات[على حد وصفه]،)، مهتما على صفحته الفيسبوكية عن ( ... ماذا قال السفير الأميركي للنجيفي عن وزير الدفاع، "اسود الجيش يحتاجون إلى رئاسة أركان فعالة ووزارة دفاع كفوءة " .... ، ومطلوب من السيد رئيس الوزراء قرارات قوية برفض المحاصصة).
وبعرضه هذا القول المنقول له ؛ فإن وفيق السامرائي لا يخفي بقلمه عبر صفحته على الفيسبوك أيضا عن انبهاره وتنسيقه وتواصله وإعجابه بصديقه الحاج هادي العامري الذي وجده على الدوام بطلا من أبطال تحرير المناطق الشرقية من العراق التي تسعى إيران للسيطرة عليها في محافظة ديالى وبعدها محافظة صلاح الدين والتي تتواجد فيها المليشيات الطائفية وإدارة قيادات العمليات الإجرامية انطلاقا من مدينة سامراء تمهيدا للهجوم المرتقب على تكريت كما يصرح بذلك وفيق السامرائي وأجواق الإعلام الصفوي الحاقد في العراق.
ومن مقالات وفيق السامرائي المتتالية على صفحته هذا الأسبوع يكتب وفيق السامرائي من دون خجل أو عقدة بما يلي مع نشر صورة تظهر للافتات تعلن الترحيب بقدوم المجرم هادي العامري الى محافظة صلاح الدين يرفعها صبيان الحشد الشعبي الطائفي جاء فيها:
(مرة أخرى رسالة الى السياسيين الانهزاميين. .... يوم أمس حصلت حالة ابتزاز فردية من أحد أفراد أجهزة الدولة (الرسميين) لأحد المواطنين في سامراء، وقد استنجد بنا، فتراسلت مع مسؤولين كبار، وعلى الفور، ورغم أن الوقت متأخر ليلا، تم التحادث مع الأستاذ هادي العامري مصمم فكرة تحرير صلاح الدين، الذي أعرب عن غضبه الشديد من تصرفات المعني مستخدما أشد العبارات، وقد تولى مستشاره الإعلامي الدكتور كريم النوري الاتصالات وعملية الردع، مما اضطر ذلك الشخص إلى مغادرة سامراء فورا.) وهكذا يترجم وفيق السامرائي وصف حضوته لدى مجرمي الحرب الطائفية مديرا ظهره لسامراء المحتلة صفويا ، فعلا وممارسة ونفوذا واجراما وتقتيلا بمذابح لم تعد تخفى على أحد.
أما مقالته التالية للأولى في غضون هذا الأسبوع التي قدمها بعنوان: (ماذا تقولون يا سادة؟) ، وجاء فيها: ( ... مساء الاثنين تمكن ثلاثة انتحاريين من التسلل والوصول إلى حاجز حال دون وصولهم إلى قيادة عمليات سامراء ومقر الحشد الشعبي، وقد تصدى لهم رجال الحشد وقوى الأمن الأخرى، وحسم الموقف بعد اشتباك شديد. وحدثت اعتقالات على هامش العملية طالت بعض أبناء المحلة، وتدخلنا لدى الأستاذ الحاج هادي العامري، الذي كان على الدوام يتمتع بروح التعاون الوطني، وأبدى المحافظ الدكتور رائد الجبوري حرصا شديدا وبذل جهودا كبيرة لتهدئة الموقف وإطلاق المعتقلين. ووفقا للرسائل الواردة فقد تم إطلاق المعتقلين.).
بعدها بيومين لم يخجل وفيق السامرائي في برنامج " بانوراما" ، عبر قناة العربية من أن يتباكى السامرائي على قضية تسليح ما تبقى من جيش المالكي وحشده الشعبي الطائفي، ويعلن موافقته شخصيا وعلى الهواء وبالبث المباشر من لندن، دون خجل، وبعظمة لسانه حتى ( ... الى اللجوء إلى إسرائيل للحصول على رشاشة عوزي الصهيونية) لتسليح الحشد الشعبي الطائفي وبقايا فلول جيش المالكي والعبادي، متناسيا، وهو يعرف تماما ذلك الدور والتدخل الإسرائيلي القذر في شمال الوطن من جهة، وخبرة الإيرانيين في التعامل والتجارة مع العدو الصهيوني في توريد صفقات السلاح ومنها تلك الفضيحة المدوية التي هزت البيت الأبيض وإسرائيل وفضحت ادوار حكام وملالي طهران في التعامل مع اسرائيل المعروفة بفضيحة " إيران جيت" التي كان يتابعها السامرائي، بحكم عمله السابق في دوائر المخابرات العراقية عندما كان ضابطا مكلفا بمتابعة الملف الإيراني.
هل يعرض السامرائي نفسه لمهمة قذرة جديدة بتوريد السلاح الاسرائيلي لحماية المضبعة الخضراء؟؟ هل يريد وفيق السامرائي أن يأخذ دورا قزميا إرتزاقيا في نشاط فيلق بدر بعد ان رفضه الكُرد قبل ذلك، ويرى فيه جمهور واسع امن لشيعة انه لا يعدو مجرد مرتزق من مرتزقة " سُنَّة المالكي"؟؟ أم أن الدوائر البريطانية وخلفها الإسرائيلية، تريد أن تسوق وظيفة مرتزقتها، من أمثال وفيق السامرائي ومشعان الجبوري، لترميم وحدات مليشيات الحشود الطائفية وزجهم على الجبهتين بين مليشيات إيران الصفوية من جهة وما يسمى " الحرس الوطني"؟؟.
تلكم هي أسئلة يمكن أن تكشف إجاباتها عن ملامح وتركيبة أدوار المرحلة القادمة، ولا حاجة لنا للتذكير هنا عندما نزلت اسرائيل وعلى المباشر لتنسق مع إيران والولايات المتحدة في كل من ساحات سوريا والعراق واليمن ولبنان وفلسطين ومصر وليبيا وسائر الأقطار العربية الأخرى المشمولة بالنزاعات والفتن الدائرة الآن؟ .



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا