>

لماذا خالفت إيران دول العالم وعارضت قمة "ترامب-كيم"؟

نزع السلاح النووي يطارد طهران
لماذا خالفت إيران دول العالم وعارضت قمة "ترامب-كيم"؟

ترجمات

بعد انتهاء القمة التاريخية بين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وزعيم كوريا الشمالية "كيم جونج أون"؛ أعربت العديد من دول العالم عن ترحيبها بهذه الخطوة؛ بهدف تحقيق السلام، ونزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، فيما لم ترحب إيران بهذا الإنجاز، معتبرةً أن بيونج يانج ستندم على علاقتها مع واشنطن.

ورغم خصوصية القمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، فإن إيران لم تغب عن مشهد القمة، سواء من جهتها أو من قبل ترامب.

وقد أشار ترامب خلال القمة إلى الاتفاق النووي مع إيران، مؤكدًا أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران ستأتي بثمار التغيير، لا سيما من حيث الحد من تدخلاتها في المنطقة.

ووصف ترامب مباحثاته التاريخية مع زعيم كوريا الشمالية بأنها تمخضت عن التوصل إلى اتفاق مشترك "هائل"، مؤكدًا أنه سيوقف المناورات العسكرية في كوريا الجنوبية في خطوة لكسب ثقة بيونج يانج.

ووفقًا لتقرير نشره موقع "راديو زمانه"، تمت ترجمته، فرغم ترحيب دول العالم بالقمة التاريخية بين ترامب وكيم، فإن إيران كان لها رأي آخر. فقد انتقد نظام الملالي ثقة بيونج يانج بواشنطن، محذرًا من تكرار سيناريو أزمتها في الاتفاق النووي.

وبادرت السلطات الإيرانية إلى زرع القلق في نفوس الكوريين من القمة حتى قبل عقدها؛ حيث أصدرت الخارجية الإيرانية بيانًا على لسان المتحدث باسمها "بهرام قاسمي" حذرت فيه بيونج يانج من التعامل مع واشنطن وإبرام أي صفقة معها.

وخرج كذلك المتحدث باسم الحكومة الإيرانية "محمد باقر نوبخت"، في لقاء صحفي بالعاصمة طهران، يستنكر تفاوض كوريا الشمالية مع ترامب؛ حيث قال: "إنني لا أعلم مع مَن يتفاوض الزعيم الكوري؛ فهذا الشخص (ترامب) يوقع على شيء، ثم يتراجع عنه وهو على متن الطائرة"، وفقًا لتعبيره.

فيما اتفقت ردود أفعال العالم على الترحيب الكامل بالقمة التاريخية؛ حيث استبقت دول جوار كوريا الشمالية -وفي مقدمتها الجارة الجنوبية، والصين، واليابان- بالإعلان عن ترحيبها بلقاء ترامب-كيم، مؤكدةً أن هذه الخطوة ستلعب دورًا بناءً لمحو أي برامج نووية وعسكرية تهدد مستقبل شبه الجزيرة الكورية.

وطالبت الصين، في بيان لخارجيتها، الولايات المتحدة بإلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على كوريا الشمالية، مؤكدةً أن هذه الخطوة ستدعم استكمال مباحثات السلام في شبة الجزيرة الكورية.

ورغم التوتر بين موسكو وواشنطن، فإن روسيا رحبت بقمة ترامب-كيم؛ حيث وصف وزير خارجيتها "سيرجي لافروف" اللقاء بـ"الخطوة البناءة"، مؤكدًا أن تطبيع العلاقات الأمريكية-الكورية الشمالية سيسهم في إيجاد حل نهائي لقضايا شبه الجزيرة الكورية، وأهمها الملف النووي.

وفي أوروبا، أثنت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي "فيدريكا موجريني"، على لقاء ترامب-كيم، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل أهمية وضرورة لحظر السلاح النووي في كوريا.

ومن جهته، أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية "يوكيا أمانو"، عن استعداد مفتشي الوكالة للإشراف على تدمير بيونج يانج لترسانتها النووية، معربًا عن ترحيبه الكامل باستعداد الزعيم الكوري الشمالي لإنهاء حالة التهديد النووي.

وبحسب محللين، تترقب إيران نتائج القمة بحذر، لا سيما نزع كوريا الشمالية أسلحتها النووية؛ إذ يستعد المجتمع الدولي -بقيادة الولايات المتحدة- لتفعيل خطوات أكثر تصعيدًا من العقوبات لحظر أنشطة طهران النووية، امتثالًا لبيونج يانج.

والتقى الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونج أون" في قمة وُصفت بـ"التاريخية" بسنغافورا (أمس الثلاثاء)، وتباحث الجانبان قضايا أهمها الملف النووي، والعقوبات؛ حيث انتهت القمة بتوقيع "وثيقة مشتركة" تنص على نزع بيونج يانج السلاح النووي وإلغاء واشنطن العقوبات، ومنح بيونج يانج ضمانات أمنية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا