>

لافروف يتهكم على اتهام رئيس الأركان البريطاني لموسكو بأنها تشكل تهديدًا لبلاده أكبر من التنظيمات الإرهابية ويعتبرها مشابهة لتصريحات الرئيس الأميركي السابق

لافروف يتهكم على اتهام رئيس الأركان البريطاني لموسكو بأنها تشكل تهديدًا لبلاده أكبر من التنظيمات الإرهابية ويعتبرها مشابهة لتصريحات الرئيس الأميركي السابق


موسكو/ لندن – الأناضول – ا ف ب – قلّل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من تصريحات رئيس الأركان البريطاني مارك كارلتون سميث، التي اتهم فيها الأخير موسكو بأنها تشكل تهديدًا لبلاده أكبر من التنظيمات الإرهابية
وقال لافروف في حديثه لقناة روسيا اليوم المحلية هذا السيد لم يأت بجديد، فكان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، قد أطلق تصريحًا مشابها حول أولوية الخطر الروسي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
وتابع الوزير الروسي متهكمًا على تصريحات أوباما لقد صنّف حمى إيبولا في المرتبة التالية بعد روسيا، في تسلسل التهديدات المحدقة ببلاده (الولايات المتحدة الأمريكية)
وفي وقت سابق السبت، حذّر رئيس الأركان البريطاني، من أن روسيا تشكل بلا منازع تهديدًا أكبر بكثير للأمن القومي من الجماعات الإرهابية مثل تنظيمي القاعدة و داعش .
وتساءل لافروف هل هناك حدود للتصريحات على غرار تلك التي سمح رئيس أركان الجيش البريطاني لنفسه بها؟
واستدرك متابعًا لا يمكننا أن نمنع أحدا من إظهار ملكاته العقلية والسياسية، كما لا يمكننا التأثير في قرارات الحكومة البريطانية المتعلقة بتعيين قادة لقواتها المسلحة
وشدّد بهذا الخصوص لكنني آمل في أنهم يتحققون من مطابقة هذه القرارات (التعيين) لمعايير الكفاءة والوعي .
وكان سميث، قد أكد في تصريحاته لصحيفة ديلي تليغراف البريطانية بأن لندن لا يمكن أن تكون راضية عن التهديد الذي تشكله روسيا
وأضاف، أن روسيا أبدت استعدادها لاستخدام القوة لتوسيع مصالحها، بالإضافة إلى جهودها لاستغلال الفضاء السيبراني والساحات العسكرية تحت سطح البحر .
واتهم رئيس الأركان البريطاني، الروس بأنهم يسعون إلى استغلال الضعف أينما اكتشفوه .
جدير بالذكر أن العلاقات البريطانية الروسية، شابها نوع من التوتر في مارس / آذار الماضي، جراء اتهام لندن لموسكو بمحاولة قتل العميل المزدوج ضابط المخابرات الروسي المتقاعد سيرغي سكريبال (66 عاما) وابنته يوليا (33 عاما) على أراضيها، باستخدام غاز أعصاب .
وتسببت الحادثة بأزمة دبلوماسية بين لندن وموسكو، ولكن بعد أن تحسنت العلاقات بين البلدين، عاد التوتر مجدداً بسبب اتهامات بشن روسيا هجمات معلوماتية على الغرب.
وأعلن قائد الجيش البريطاني في مقابلة نشرت السبت أن روسيا تشكل “بما لا يقبل الجدل” تهديدا أكبر على أمن بريطانيا من الجماعات الاسلامية المتطرفة مثل تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.
وحذّر رئيس هيئة الأركان الجنرال مارك كارلتون-سميث من أن موسكو قد أبدت استعدادا لاستخدام قوتها العسكرية من أجل تحقيق مصالحها القومية في الوقت الذي تسعى فيه ل”استغلال نقاط الضعف الغربية”.
وقال كارلتون-سميث لصحيفة دايلي تلغراف “تمثّل روسيا اليوم بما لا يقبل الجدل تهديدا أبعد بكثير على أمننا القومي من تهديدات الإسلام المتطرف مثل القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية”.
وأضاف “بدأت روسيا بجهد ممنهج لاستكشاف نقاط الضعف لدى الغرب واستغلالها، خاصة في بعض النواحي غير التقليدية مثل الانترنت والفضاء وأساليب الحروب تحت الماء”.
وتدهورت العلاقات بين روسيا وبريطانيا الى مستويات تاريخية هذا العام.
واتهمت لندن أجهزة المخابرات الروسية بتسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مدينة سالزبوري البريطانية في آذار/مارس.
وأدى الحادث الى تبادل طرد دبلوماسيين بين موسكو والغرب، إضافة الى تشديد العقوبات الأمريكية ضد روسيا.
وقال كارلتون-سميث (54 عاما) إنه بعد الهزائم التي مني بها تنظيم الدولة الاسلامية على أرض المعارك في سوريا والعراق، فإن على التحالف الغربي أن يركّز الآن على التهديد الذي تشكله روسيا وأن يفعل ذلك من خلال حلف شمال الأطلسي.
وأشار الى “تقلص المظهر المادي لتهديد الاسلاميين مع التدمير الكامل لجغرافية ما يسمى بالخلافة”. وأكد “لا يمكن أن نكون لامبالين حيال التهديد الذي تشكله روسيا أو أن نتركه بدون التصدي له”.
وقال إن “أهم رد عسكري تقليدي على روسيا هو في الاستمرار في بناء القدرات والتماسك داخل الحلف الأطلسي”.
وهذه هي المقابلة الاولى للجنرال كارلتون-سميث منذ تعيينه رئيسا لهيئة الأركان البريطانية في حزيران/يونيو الماضي.
وجاءت تعليقاته بعد زيارة القوات البريطانية المتمركزة في استونيا كجزء من مجموعة قتالية تابعة للحلف الأطلسي في اطار مهمة ردع أي عدوان من روسيا المجاورة.
كما انتهز كارلتون-سميث الفرصة للتقليل من فكرة الحاجة إلى جيش أوروبي منفصل، وهو ما دعا اليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرا.
وقال “لا أدعم أي مبادرة تضعف التأثير العسكري للحلف”، مضيفا أن “الحلف يشكل نقطة الارتكازالأساسية للأمن الأوروبي”.
ووصف حلف شمال الأطلسي بأنه “تحالف ناجح غير عادي، ومن خلال خبرتي يجب أن نعزز هذا النجاح”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا