>

لافروف: بدأنا بتسليم “إس-300” لسوريا ولا ينبغي التسرع في تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري ولا نرى في إيران تهديدا إرهابيا ونحذر من التفرد بالقضية الفلسطينية والاستفزاز بسوريا

لافروف: بدأنا بتسليم “إس-300” لسوريا ولا ينبغي التسرع في تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري ولا نرى في إيران تهديدا إرهابيا ونحذر من التفرد بالقضية الفلسطينية والاستفزاز بسوريا

​نيويورك ـ الأناضول: حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مساء الجمعة، من التفرّد بعملية تسوية القضية الفلسطينية، ومن الاستفزاز فيما يتعلق بالأزمة السورية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها لافروف أمام جلسة للنقاش بالجمعية العامة للأمم المتحدة، شنّ خلالها هجومًا على السياسات التي تنتهجها الدول الغربية إزاء التحديات الرئيسة التي يواجهها العالم.
واتهم الوزير الروسي، الغرب (دون تسمية دول بعينها)، بـ”الابتزاز السياسي واستخدام الضغوط الاقتصادية والقوة الهمجية” من أجل تحقيق مصالحه.
وحذّر في كلمته من التفرد بعملية تسوية القضية الفلسطينية، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح قائلًا: “يتعين علينا جميعا ألا نغض الطرف عن القضية الفلسطينية التي طال أمدها، وأحذر من التفرد بعملية التسوية الخاصة بها”.
كما انتقد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي الذي وقعته الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا مع إيران عام 2015.
وأكد لافروف أن “انسحاب واشنطن من الاتفاق ينتهك قرار مجلس الأمن الدولي على الرغم من التزام طهران الكامل بهذا القرار”.
وبيّن أن “روسيا لن تدخر وسعا من أجل المحافظة على الاتفاق”.
وفي ملف الأزمة السورية، قال وزير الخارجية الروسي: “نحذر من أي استفزازات من قبل الإرهابيين وأسيادهم”.
وأردف قائلا: “تشهد حاليًا العلاقات بين الدول فترة معقدة ومثيرة للجدل، وهناك رغبة من قبل الدول الغربية بقيادة العالم بأسره، وفي سبيل ذلك تستخدم الابتزاز السياسي والضغط الاقتصادي والقوة الهمجية”.
واستطرد “اليوم تزداد الحاجة إلى استخدام مصطلحات مثل من المرجح ومن الممكن.. وبعدها يسوقون الاتهامات ضد دول بعينها، رأينا ذلك من قبل في يوغسلافيا والعراق وليبيا والآن نشهده في سوريا”.
وأضاف بهذا الخصوص: “إنني أحذر الإرهابيين وأسيادهم من أي استفزازا في سوريا”.


وأكد لافروف أن روسيا بدأت بالفعل تسليم منظومات “إس-300” للدفاع الصاروخي إلى سوريا.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي أجراه على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة: “إس-300 قد بدأ تسليمها لسوريا”، مشيرا إلى أن توريدها بدأت مباشرة إثر وقوع كارثة إسقاط الطائرة الروسية “إيل-20” في سوريا، الأسبوع الماضي.
وبخصوص مصير مسلحي تنظيم “جبهة النصرة” في إدلب بعد التوقيع على الاتفاق بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان حول استقرار الوضع هناك، قال لافروف: “توجد الكثير من التخمينات بشأن تعامل مع مشكلة مع هؤلاء الإرهابيين، حتى تردد أنهم قد ينقلون إلى نقاط ساخنة أخرى مثل أفغانستان. كل هذا غير مقبول، فالإرهابيون يجب إما القضاء عليهم أو محاكمتهم”.
وذكّر لافروف بأن تركيا التزمت بفصل المعارضة المستعدة للمشاركة في العملية السياسية عن إرهابيي “جبهة النصرة”، معربا عن أمله بأن تنجز أنقرة المهمة رغم صعوبتها.
قال وزير الخارجية الروسي إنه “من المهم جدا التمهل والتعامل بعناية فائقة في اختيار أعضاء لجنة صياغة الدستور فهم سيمثلون المجتمع المدني، ولذلك يجب أن يكونوا مقبولين من طرف الحكومة والمعارضة على حد سواء “.
وأضاف: “سنصر على عدم العجلة. طبعا، لا يجب التأجيل إلى أجل غير مسمى، لكن هنا الأهم، نوعية أعضاء اللجنة الدستورية، وليس تحديد موعد بشكل مصطنع”.
وحول الوجود الإيراني في سوريا، أعلن لافروف أن روسيا لا ترى أن إيران تشكل تهديدا إرهابيا في سوريا، وأكد أن طهران تساعد السلطات السورية وبفعالية في محاربة الإرهاب بدعوة من الحكومة الشرعية في دمشق.
وأرى لافروف أن آمال البعض بحصر إيران داخل حدودها وتحويل ذلك إلى سياسة تطبيقية “ساذجة جدا”، مؤكدا أنه من حق إيران استخدام نفوذها على الساحة الدولية.
وأشار إلى أن “تشكيل تحالف عسكري ما على أساس الموقف السلبي من إيران لن يزيد المنطقة استقرارا”، وذلك في إشارة إلى التحضيرات لإطلاق “تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي”(MESA) أو”الناتو العربي”.
وأضاف: “في مرحلة من المراحل يجب أن تجلس كافة الأطراف المعنية حول طاولة الحوار”.
وقيم لافروف فرص نجاح جهود الدول الخمس المتبقية في الاتفاق النووي الهادفة إلى الحفاظ على فعاليته بعد انسحاب الولايات المتحدة الأحادي منه بـ”الجيدة”.
وفي سياق حديثه عن مشاركة خبراء روس في التحضير لتأسيس آلية خاصة تتيح للشركات الأوروبية مواصلة التعاملات التجارية مع إيران التفافا على العقوبات الأمريكية ضدها، قال لافروف: “توجد هناك فرص جيدة (لإبقاء الاتفاق النووي) في حال التزم الأوروبيون بما تم الاتفاق عليه وابتعدوا عن اللجوء إلى زعم أن شركاتهم لا تريد العمل في إيران”، مشيرا إلى أن انسحاب الشركات الأوروبية من السوق الإيرانية سيكون “خطأ كبيرا لأنه من السهل فقدان السوق، لكن العودة إليها أمر صعب جدا”.
أكد وزير الخارجية الروسي أن فكرة استخدام العملات الوطنية في التعاملات التجارية بين الدول بغية تقليص الاعتماد على الدولار “يتم تطبيقها في الواقع منذ فترة في علاقاتنا مع الصين وغيرها من الدول”، ورأى أن ذلك “شيء طبيعي”.
وأضاف: “عندما بدأت الولايات المتحدة تسيء استغلال مكانة الدولار في النظام المالي العالمي، بدأت جميع البلدان التي تهتم بمستقبلها بالبحث عن طرق بديلة لتفادي الاعتماد المفرط على الدولار. والعملية جارية وستضعف في نهاية المطاف الولايات المتحدة ونفوذها”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا