>

كينيا تؤيد حكم السجن 15 عامًا بحق عنصرين بالحرس الثوري الإيراني

خططا لشن عمليات إرهابية وحاولا الفرار من البلاد بمساعدة دبلوماسية
كينيا تؤيد حكم السجن 15 عامًا بحق عنصرين بالحرس الثوري الإيراني

أيدت المحكمة العليا في كينيا، اليوم السبت، حكم المحكمة الابتدائية الذي قضى بسجن اثنين من عناصر فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، على خلفية تورطهما في التحضير لعمليات إرهابية.

ووفقًا لموقع «ذا ستار» الكيني، فإن أحمد أبو الفتحي محمد وسيد منصور موسوي، أدينا أول مرة في 6 مايو 2013، وحكم عليهما بالسجن مدى الحياة، سيتم نقلهما الآن إلى سجن «كاميتي» لقضاء السنوات المتبقية من العقوبة (10 سنوات) ثم ترحيلهما في وقت لاحق.

وكان السفير الإيراني لدى كينيا، هادي فرج وند؛ للتحقيق من قبل السلطات الكينية في فبراير الماضي، على خلفية تورطه في محاولة فاشلة لإطلاق سراح مواطنين إيرانيين يشتبه في صلتهم بالإرهاب.

ونقل موقع «كينيانس» الكيني عن مصادر بالشرطة، أن السفير الإيراني كان يبحث عن اتصالات رفيعة المستوى في الحكومة الكينية يمكن أن تساعده على تأمين عملية إجلاء الرعايا الإيرانيين، أحمد أبو الفتحي محمد، وسيد منصور موسوي، وتهريبهم خارج كينيا.

وتعتقد أجهزة الأمن في كينيا، أن «الرجلين الإيرانيين، هما عضوان في فيلق القدس-وهو وحدة خاصة تابعة للحرس الثوري الإيراني تقوم بمهام خارجية سرية بما في ذلك الهجمات الإرهابية».

وفي يونيو من العام 2018، حذرت منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» من محاولة المسؤولين الإيرانيين اختراق الموظفين الحكوميين الرئيسيين ونظام العدالة الجنائية لإطلاق سراح الاثنين.

وفي 22 فبراير الماضي، قامت إدارة التحقيقات الجنائية في كينيا باعتقال مواطنيْن كينيين، يُدعى الأول ويسلي كيبتانوي، والآخر شيمجرانت أجايي، بتهمة الاحتيال على سفير أجنبي، والحصول منه على أموال بزعم أنهما ينتميان إلى وزارة الداخلية، ويمكنهما مساعدته على تهريب المواطنين المحتجزين.

وصرّح مصدر بالشرطة الكينية لصحيفة «نيشن» المحلية، بأن السفير الإيراني كان على ثقة كبيرة من أن الثنائي المحتجز سيتم تحريره يوم الثامن من فبراير، والتقطته كاميرات المراقبة خلال ذهابه لأحد مكاتب الطيران بمنطقة طريق النهر بالعاصمة نيروبي برفقة أحد مساعديه، لحجز ثلاث تذاكر إلى طهران.

لكن عند نقطة ما، أدرك السفير الإيراني أنه سقط ضحية لعملية احتيال، وعاد لإلغاء الحجز.

وكان المتهمان، أبا الفتحي وموسوي، قد حكم عليهما بالسجن المؤبد في 2013، بعد إدانتهما بالتخطيط لهجمات إرهابية في مومباسا، باستخدام متفجرات «آر دي إكس» شديدة الانفجار.

وقدّم دفاع المتهمين استئنافًا للمحكمة العليا، وبموجبه تم استبدال عقوبة السجن مدى الحياة بالسجن لمدة 15 عامًا، ثم تقدم الدفاع لمحكمة الاستئناف التي أمرت بإطلاق سراح المتهمين في 2018.

لكن النيابة العامة، طعنت على حكم محكمة الاستئناف، وصعدّت القضية إلى المحكمة العليا مرة أخرى، وطلبت من الشرطة استمرار احتجاز المشتبه بهم حتى يتم اتخاذ قرار بشأن مصيرهم.

من جهته، أعرب النائب العام الكيني، نور الدين حاجي عن خيبة أمله إزاء المحاولة الإيرانية لتهريب مواطنين أجانب متورطين في جرائم إرهابية إلى خارج البلاد.

وقال حاجي في تصريحات نقلتها صحيفة «نيشن»: «هذا أمر غير مقبول ومحاولة واضحة لعرقلة مسار العدالة وسيادة القانون». وأضاف: «سنخطر المحكمة العليا بالتطورات الأخيرة خاصة وأن المشتبه بهما يُخشى فرارهما خارج البلاد».

وشدد حاجي على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة فيما يتعلق بظروف احتجاز المواطنَيْن الإيرانيَّيْن.

وأضاف النائب العام أنه سيكتب أيضًا إلى وزارة الشؤون الخارجية الكينية لاستدعاء السفير، الذي يتمتع بالحصانة الدبلوماسية؛ للحصول على تفسيرات بشأن القضية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا