>

كوريا الشمالية تلجأ لخطة كيميائية في مواجهة العقوبات

شرعت في استخدامها بشكل موسع..
كوريا الشمالية تلجأ لخطة كيميائية في مواجهة العقوبات

لجأت كوريا الشمالية، إلى حل بديل لمواجهة العقوبات الدولية التي تتعرّض لها، يتمثل في "تغويز الفحم"، من خلال تحويل الفحم إلى غاز صناعي، وأوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن "بيونج يانج" تعمل على تحويل الاحتياطي الضخم الذي تملكه من الفحم إلى "غاز صناعي"، في محاولة لتقليل الاعتماد على النفط الأجنبي وبالتالي مواجهة العقوبات التي تتعرض لها.

وفيما تعاني كوريا الشمالية مما يصفه المراقبون بـ"عزلة دولية" بسبب برنامجها النووي، فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في فبراير الماضي، فرض عقوبات وُصفت بـ"الأقسى على الإطلاق" ضد كوريا الشمالية، عبر استهداف أصول نقل بحري تابعة لبيونج يانج، وفرض عقوبات مالية على عشرات الشركات والسفن من تسع دول لها روابط بأنشطة الشحن الكورية الشمالية، وهو ما دعا بيونج يانج للتغيير من بعض استراتيجيتها لمواجهة هذه العزلة.

غير أن كوريا الشمالية لجأت لخطة "تغويز الفحم" (عملية كيميائية الهدف منها تحويل الكربون C في الفحم إلى مركبات غازية قابلة للاشتعال)، وقد كانت العملية تتم في السابق من أجل الحصول على غاز الفحم من أجل استخدامه في إنارة المدن، لكن حاليًا تُستخدم العملية بشكل واسع من أجل الحصول على غاز الاصطناع المهم في الصناعات الكيميائية.

وأفادت مصادر بأن كوريا الشمالية زادت من استخدامها لهذه العملية الكيميائية في السنوات الأخيرة، حيث تستخدمها بعض أكبر مصانع الأسمدة والصلب والإسمنت التي كانت تعتمد في السابق على النفط المستورد لتوليد الطاقة، وفق الصحيفة الأمريكية.

وقال الخبير في اقتصاد كوريا الشمالية بجامعة سيول الوطنية بيتر وارد: "هذه حملة جديدة بدأت منذ عام 2016 لتوليد منتجات كيميائية من الفحم حتى يتمكنوا من مواجهة العقوبات، وربما يعتمدوا على هذه الخطة إلى الأبد إذا لزم الأمر".

ويعتبر الفحم أبرز صادرات كوريا الشمالية، وقد كانت صادراته إلى الصين العمود الأساسي لاقتصاد بيونج يانج، ورغم توقيع ترامب ونظيره الكوري الشمالي كيم جونج أون في "قمة سنغافورة"، يونيو الماضي، على اتفاق لنزع السلاح النووي، إلا أن تطورًا جديدًا وإيجابيًّا لم يحدث إلى الآن، وهو ما جعل الولايات المتحدة مستمرة في اتباع سياسة فرض العقوبات حتى تطمئن لردع السلاح النووي الكوري.

على التوازي من ذلك، كشفت التحركات الأمريكية الأخيرة ميلًا نحو المحافظة على إطار دبلوماسي يجمعها مع بيونج يانج، ففي نوفمبر الماضي صرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بأن بلاده تتحلى بالصبر في كل ما يتعلق بكوريا الشمالية ما دامت بعيدة عن التجارب النووية والصواريخ الباليستية.

وقال بومبيو -في تصريحات كانت قد نقلتها وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية- إن الحفاظ على العقوبات الاقتصادية المفروضة على كوريا الشمالية أحد أهم العوامل الأساسية في التعامل مع القضية النووية، حيث إن هذه العقوبات هي ما دفعت الأخيرة إلى بدء المفاوضات.

أيضًا، صرح المبعوث الأمريكي الخاص بسياسة كوريا الشمالية ستيفن بيجون -أمس الأربعاء- بأن بلاده ستُعيد تقييم الحظر الذي تفرضه على سفر رعاياها إلى كوريا الشمالية، اعتبارًا من العام المقبل؛ لتسهيل مهمة جماعات الإغاثة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى كوريا الشمالية بالطرق الشرعية.

جاء ذلك في الوقت الذي تدفع فيه كوريا الجنوبية نحو إعطاء دفعة جديدة للحوار بين واشنطن وبيونج يانج، في ظل ما ينظر إليه على أنه انعدام لإحراز التقدم في مفاوضات الجانبين حول الشأن النووي.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا