>

كندا تسحب الجنسية الفخرية الممنوحة لزعيمة ميانمار وأمريكا تقول إنها ستحاسب المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية

كندا تسحب الجنسية الفخرية الممنوحة لزعيمة ميانمار وأمريكا تقول إنها ستحاسب المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية


نيويورك – مونتريال: قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، إن تحقيقا أجرته حكومة الولايات المتحدة في الحملة التي شنتها ميانمار على أقلية الروهينغا المسلمة لا يهدف لتحديد ما إذا كانت إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية ارتكبت لكن قد يخضع المسؤولون عن تلك الجرائم للمحاسبة.

وأصدرت وزارة الخارجية تقريرا، الاثنين، قالت فيه إن جيش ميانمار شن حملة “مخططة ومنسقة جيدا” من القتل الجماعي والاغتصاب الجماعي وغير ذلك من الأعمال الوحشية ضد الروهينغا.

جيش ميانمار شن حملة “مخططة ومنسقة جيدا” من القتل الجماعي والاغتصاب الجماعي وغير ذلك من الأعمال الوحشية ضد الروهينغا

لكن التقرير لم يصل إلى حد وصف الحملة بأنها إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية، وهي قضية قال مسؤولون أمريكيون آخرون إنها محل جدل داخلي عنيف أجل إصدار التقرير لشهر تقريبا.

ولدى سؤاله عن السبب في عدم استخدام التقرير تعبيري “إبادة جماعية” أو “جرائم ضد الإنسانية”، قال نائب وزير الخارجية، جون سوليفان، خلال مؤتمر صحافي في نيويورك “لم يورد التقرير أحكاما قانونية لأن هذا ليس هو الهدف منه”.

وأضاف “نسعى إلى محاسبة المسؤولين ويشمل ذلك أحكاما مثل ذلك الذي طرحتوه وهو تصنيفها على أنها إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية”.

وتحدث سوليفان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل قليل من اجتماع وزير الخارجية، مايك بومبيو، مع كياو تينت سوي المسؤول بحكومة ميانمار وممثلها في دورة الجمعية العامة، ولم يرد بومبيو على سؤال عما إذا كانت إبادة جماعية ارتكبت في ميانمار.

وقال مسؤولون إن من الممكن استغلال تقرير وزارة الخارجية لتبرير فرض مزيد من العقوبات الأمريكية على السلطات في ميانمار.

واستند التقرير إلى أكثر من ألف مقابلة مع رجال ونساء من الروهينغا في مخيمات اللاجئين ببنجلادش المجاورة التي فر إليها أكثر من 700 ألف من الأقلية المسلمة بعد أن شن الجيش حملة في ولاية راخين في ميانمار، العام الماضي.
الى ذلك، صوت البرلمان الكندي بالإجماع ،الخميس ، لصالح تمرير قرار يقضي بسحب الجنسية الكندية الفخرية من زعيمة ميانمار الفعلية، أون سان سو تشي.

كان البرلمان الكندي قد صوت، الأسبوع الماضي، أيضا بالإجماع على مقترح للاعتراف بأن حملة القمع الوحشية ضد أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار تشكل “عملا من أعمال الإبادة الجماعية” .

وحصلت سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، على الجنسية الكندية الفخرية في عام 2007 لدورها في تعزيز التغيير الديمقراطي في ميانمار.

دعمت حكومتنا هذا الاقتراح استجابة لفشلها (سو تشي) المستمر في التحدث علنا ضد الإبادة الجماعية للروهينغا، وهي جريمة يرتكبها الجيش الذي تتقاسم معه السلطة

كانت منظمات حقوق الإنسان ونشطاء حقوقيون قد دعوا كندا إلى إلغاء الجنسية الفخرية لسو تشي لإخفاقها في التحدث علناً ضد الحملة التي استهدفت أقلية الروهينجا.

وقال آدم أوستن، السكرتير الصحفي لوزيرة الشؤون الخارجية، كريستيا فريلاند: “دعمت حكومتنا هذا الاقتراح استجابة لفشلها (سو تشي) المستمر في التحدث علنا ضد الإبادة الجماعية للروهينغا، وهي جريمة يرتكبها الجيش الذي تتقاسم معه السلطة”.

وأضاف: “سنواصل دعم الروهينجا من خلال المساعدات الإنسانية، والعقوبات الموجهة ضد جنرالات ميانمار وبالضغط من أجل محاسبة المسؤولين عن ذلك من خلال هيئة دولية مناسبة”.

ووصف النائب الليبرالي أندرو ليزلي، الذي قدم مقترحا، الأسبوع الماضي، يدعو إلى الاعتراف بالإبادة الجماعية ضد الروهينجا، لهيئة الإذاعة الكندية هذه الخطوة بأنها غير مسبوقة، حيث لا توجد سابقة لسحب الجنسية الفخرية، التي لم تمنح سوى لعدد محدود من كبار الشخصيات العالمية مثل نيلسون مانديلا والدالاي لاما وأغا خان ومالالا يوسفزاي.

وفي شباط / فبراير، فرضت كندا عقوبات على عضو رفيع المستوى في الجيش الميانماري بموجب قانون “العدالة لضحايا المسؤولين الأجانب الفاسدين” الذي تم اعتماده مؤخرا.

وقالت فريلاند إن الميجور جنرال “مونج مونج سوي” استهدفته العقوبات بسبب دوره في حملة القمع الأمنية الوحشية ضد الروهينجا بولاية راخين في ميانمار.

وكالات



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا