>

كلمة الرياض داء المستوطنات



قرار تاريخي ذلك الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي مطالباً (إسرائيل) بوقف أنشطتها الاستيطانية ولقي ردود فعل مختلفة كانت في مجملها مؤيدة له ومرحبة به، ما لفت الانتباه في هذا القرار هو امتناع الولايات المتحدة الأميركية عن التصويت مما أعطى فرصة ذهبية لتمريره وهو الأول من نوعه منذ العام 1979، وهو موقف غير عادي من جانب الإدارة الأميركية عطفاً على مواقف سابقة أدت إلى تعطيل قرارات عدة كانت تدين الممارسات الإسرائيلية المجحفة في حق الشعب الفلسطيني ووئدت في مهدها.

ورغم أن القرار لا يتضمن أي عقوبات، إلا أن مسؤولين إسرائيليين يخشون أن يزيد من احتمال مقاضاة (إسرائيل) في المحكمة الجنائية الدولية. كما يخشون من أن يشجع بعض الدول على فرض عقوبات ضد المستوطنين الإسرائيليين والسلع التي تنتجها المستوطنات.

عندما بدأت (إسرائيل) في بناء المستوطنات غير الشرعية بناءً على عدم اعتراف المجتمع الدولي بها، فهي قد تعمدت إلى هذا الإجراء من أجل تقسيم الأراضي الفلسطينية بأسلوب يستحيل معه إقامة دولة فلسطينية وذلك عبر تداخل تلك المستوطنات وتقسيمها للأراضي الفلسطينة بطريقة ليست عشوائية أبداً، بل تمت دراسة مواقعها بكل دقة لمنع قيام الدولة الفلسطينية.

فاليوم يعيش حوالى 430 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية وسط 2,6 مليون فلسطيني.

ويعيش أكثر من مئتي ألف إسرائيلي إلى جانب 300 ألف فلسطيني على الأقل في القدس الشرقية العربية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها في 1980. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يتطلعون إلى إقامتها.

ويعيش نحو ثلاثين ألف إسرائيلي أيضا في جزء من مرتفعات الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل في 1967 ثم ضمتها.

بذلك نرى أن تلك المستوطنات عقبة كبرى ضمن عقبات أخرى في تحقيق السلام المنشود الذي أصبح أبعد عن التوصل إليه من أي وقت مضى.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا