>

كتلة لحماية الأمن الإقليمى - رأى الأهرام

كتلة لحماية الأمن الإقليمى
رأى الأهرام

تجرى القيادة المصرية محاولات جادة ومكثفة لتبديد الخلافات أو أى سوء فهم مع الدول العربية الشقيقة، خاصة دول الجوار وفى مقدمتها السودان. وشهدت الساعات الماضية نشاطا مكثفا للواء عباس كامل، القائم بأعمال رئيس المخابرات بدعوة من رئيس المخابرات السودانى الفريق أول صلاح عبدالله قوش. والتقى المسئول المصرى الرئيس السودانى عمر البشير، ووزير الخارجية السودانى ابراهيم غندور، ووزير الدفاع السودانى عوض بن عوف. وتأتى هذه اللقاءات فى إطار التوجه المصرى بضرورة التنسيق الكامل مع الأشقاء ، خاصة السودان من أجل مواجهة التحديات فى المنطقة.

وكشفت سرعة التواصل المصرى ــ السودانى فى الآونة الأخيرة ما بين كبار المسئولين فى مصر والسودان عن «وجود إرادة لتهيئة الظروف للعودة بعلاقات البلدين إلى مسارها الصحيح» مثلما صرح عباس كامل، كما أن وزير الدفاع السودانى يرى ضرورة التنسيق ما بين الأجهزة الأمنية فى البلدين، وقال: «إن الأمن المصرى يمثل أمن الأمة العربية ويجب حمايته».

ومن أبرز ما جرى الدعوة إليه هو مطالبة وزير الدفاع السودانى «بأهمية تشكيل كتلة لحماية الأمن الإقليمي، فى ظل التهديدات والتحديات التى تواجه تحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة والإقليم، وأهمية التنسيق، وتبادل المعلومات لحماية الحدود، واستلهام تجربة القوات المشتركة السودانية ــ التشادية كنموذج حقق نجاحات مقدرة فى جوانب متعددة». وتبدو هذه الفكرة أساسا معقولا يمكن دراسته والبناء عليه «كإحدى الآليات» والخيارات العملية لتعزيز المواجهة المشتركة لكل تهديدات الأمن القومى المصرى والسودانى والعربى فى هذه المرحلة الدقيقة.

وتعكس التصريحات الإيجابية والتحرك النشيط والمكثف ما بين القاهرة والخرطوم رغبة حقيقية لاستعادة «الزخم الكبير» فى العلاقات المصرية ــ السودانية، وتنبئ جميع المؤشرات بأن هناك إرادة سياسية لتهيئة الظروف للعودة بعلاقات البلدين إلى مسارها الصحيح، بالاضافة إلى وجود قناعة بأن التحديات الكبيرة فى المنطقة تستلزم التواصل والتشاور والتنسيق لمواجهتها، وأهمية التنسيق وتبادل المعلومات لحماية الحدود بين البلدين، ويبدو أن القاهرة والخرطوم قد توصلتا إلى التوافق على اعتماد مبدأ الشفافية والصراحة والوضوح فى كل الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وانطلاقا من هذه الروح لن يكون من الصعب تسوية أى خلافات بين البلدين، إلا أن الأهم هو أن التفاهم المصرى ــ السودانى يمكن أن يكون نواة الكتلة العربية لحماية الأمن الإقليمي.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا