>

كارثة تهدد بالقضاء على مراكز التزلج في تركيا

تحول البحيرات إلى أراضٍ قاحلة..
كارثة تهدد بالقضاء على مراكز التزلج في تركيا

حذرت الجمعية التركية لحماية الطبيعة من المستقبل القاتم للأراضي المشبعة بالمياه (وهي أراض تحتوي على مياه جوفية) في البلاد؛ موضحة أن تركيا فقدت نصف هذه الأراضي خلال السنوات الـ40 الماضية.

وأوضحت صحيفة "حرييت" التركية في تقرير (تمت ترجمته )، أن البلاد تمتلك 14 موقعًا مصنفًا كأراضٍ مشبعة بالمياه ذات أهمية دولية، من بينها أهوار السلطان في قيصرى وبحيرات مثل بوردور وأولابات وبحيرة سيفي بيرد بارادايز في كيرشهير.

ونوهت بأن كثيرًا من هذه المواقع تواجه ضغوطًا بسبب مجموعة من العوامل، من بينها الاستخراج المفرط للمياه والجفاف وارتفاع درجات الحرارة ومخططات الصرف الصحي، لافتا إلى أن محنة بحيرة سيفي حادة بشكل خاص؛ حيث تتحول البحيرة تقريبًا إلى أرض قاحلة.

ونقلت الصحيفة عن عمر شيتينر، رئيس مؤسسة سيفي للبيئة، قوله، "درجات الحرارة آخذة في الازدياد. ستجف البحيرة في يوليو أو أغسطس. لقد تغير هذا الأمر الآن. كانت هناك 3 ينابيع تغذي بحيرة سيفي؛ لكن لم يعد هناك ماء متبقيًا في الينابيع".

ونقلت عن ليفت كورناز، مدير مركز دراسات تغير المناخ والسياسة بجامعة بوجازيسي، قوله، "السبب الأكثر أهمية لاختفاء الأراضي المشبعة بالمياه هو زيادة استخراج المياه لأغراض زراعية".

وتابع: "لقد ازدادت حاجة النباتات إلى الماء بسبب تغير المناخ. وتزداد صعوبة تغذية النباتات بمياه الأمطار. هذا هو السبب في أننا بحاجة إلى المزيد من المياه الجوفية الآن واستخدامها أكثر من ذلك بكثير. مستويات البحيرات تتناقص أيضا. نحن بحاجة إلى التحول إلى المنتجات الزراعية المقاومة للجفاف الشديد. يجب ألا نزرع منتجات تتطلب الكثير من الماء في منطقة الأناضول الوسطى. أصبحت الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للمزارعين".

وأشارت الصحيفة التركية إلى أن مستقبل الأراضي المشبعة بالمياه قاتم؛ حيث انخفض هطول الأمطار في البلاد بنسبة 20 % منذ 2009، بينما من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة بشكل حاد.

وأوضحت الصحيفة أن التراث الطبيعي لتركيا ليس وحده المهدد بالتغير المناخي، مشيرة إلى أن بعض مراكز التزلج في تركيا قد لا تملك ثلجًا في الشتاء قريبًا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا