>

كاتب أمريكي: احتجاجات "البازار" شعلة الثورة الإيرانية الجديدة

أكد قوة حركة التجار في انهيار النظام
كاتب أمريكي: احتجاجات "البازار" شعلة الثورة الإيرانية الجديدة

ترجمات

إن شعلة تظاهرات الإيرانيين الاحتجاجية التي اندلعت في ديسمبر الماضي لم تنطفئ بالكامل كما يظن البعض؛ فما نشهده اليوم من حركة احتجاجية جديدة تجتاح الأسواق الإيرانية؛ خير دليل على اشتعال ثورة جديدة ضد النظام الذي فجَّر غضب المواطنين بسبب فساده وقمعه، وما خلفه من أزمات اقتصادية لـ40 عامًا.

كانت هذه المقدمة التي افتتح بها الكاتب الأمريكي "مايكل روبين" مقاله في جريدة "واشنطن إجزمنر" ليسلط الضوء على الحراك الإيراني الذي أشعل فتيل ثورة إيرانية جديدة تبدأ من الأسواق أو ما يطلق عليه في الفارسية "بازار".

واعتبر روبين -الذي يعمل باحثًا في معهد "أمريكان إنتربرايز" الأمريكي لأبحاث السياسة العامة- أنه رغم توجه حركة التجار والمواطنين الاحتجاجية الاقتصادي، فإن صدى فساد سياسة الجمهورية الإسلامية يعد من الدوافع الأساسية للمواطنين.

ووصف روبين -في مقاله تمت ترجمته - أن شعارات التجار التي أطلقوها خلال وقفاتهم الاحتجاجية المناهضة للمرشد الإيراني علي خامنئي بـ"التطور الملحوظ"، في إشارة إلى خطورة هذه الحركة على مستقبل اقتصاد وثبات نظام الملالي.

واستشهد روبين بحركة إضراب البازار واحتجاج التجار الإيرانيين في القرن الماضي، مؤكدًا أن العديد من الباحثين في الشؤون السياسية اعتبروا هذه الاحتجاجات هي بداية اندلاع الثورة الدستورية في إيران.

وأوضح روبين مدى قوة وتأثير أصحاب البازار في عمق السياسة الإيرانية، مشيرًا إلى أن ابتعاد البازار عن رئيس الوزراء الإيراني الأسبق في الخمسينيات "محمد مصدق" ألحق به ضربة موجعة، أدت إلى توقف دعم الطبقة الوسطى لحكومته وإقالته في النهاية.

ونوه روبين بأن البازار الإيراني لعب دورًا لا يمكن لأحد أن ينكر تأثيره في أحداث الثورة الإيرانية في عام 1979م، معتبرًا أن هذا الركن، العامل الأول والرئيس في تعزيز أو انهيار مكانة النظام الحاكم.

واختتم روبين مقاله بتأكيد أن مواصلة نظام خامنئي إنفاق مليارات الدولارات على أنشطة إيران في الخارج لن يُقدم شيئًا سوى تعجيل نهاية هذا النظام وانهيار بنية الاقتصاد الإيراني، لا سيما في خضم العقوبات الاقتصادية على طهران، واشتعال احتجاجات التجار في البلاد.

وتشهد الأسواق الإيرانية حركة واسعة من احتجاجات واعتصامات وإضرابات تجار البازار منذ الأسبوع الماضي؛ بسبب انهيار قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وموجة الغلاء التي تضرب الأسواق.

ووصل التومان (العملة الإيرانية) إلى 9 آلاف مقابل الدولار الأمريكي الواحد في آخر إحصائية للأسواق في إيران؛ ما دفع التجار والمستثمرين إلى وقف عمليات الشراء والتبادلات التجارية.

ويمر الاقتصاد الإيراني بأزمة غير مسبوقة، لا سيما بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي، وإعادة فرضها العقوبات الاقتصادية على طهران.

وفور إعلان واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي وفرض العقوبات، بادرت كبرى الشركات العالمية بالخروج من الأسواق الإيرانية؛ تفاديًا للعقوبات الاقتصادية؛ حيث كان أبرز هذه الشركات "بوينج" الأمريكية للطائرات، و"توتال" الفرنسية للنفط، و"دانيلي" الإيطالية للفولاذ.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا