>

كاتبة أمريكية تكشف الدافع وراء قرار ترامب بالانسحاب من سوريا وأفغانستان

كاتبة أمريكية تكشف الدافع وراء قرار ترامب بالانسحاب من سوريا وأفغانستان

تسبب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السريع والمفاجئ بسحب القوات الأمريكية من سوريا، في إرتباك داخل الولايات المتحدة نفسها كما في حلفائها في المنطقة، خاصة قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات، وتكشف الصحفية الأمريكية روبين رايت في مقالها بصحيفة نيويورك الأمريكية الدافع وراء هذا القرار.

ذكرت الكاتبة في بداية مقالها المكالمة الهاتفية التي دارت الأسبوع الماضي بين الرئيس الامريكي ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان والتي ظهرت في البداية كمكالمة دبلوماسية عادية، ولكن اتضح انها محادثة محورية، فبعدها بأيام قليلة أطلق ترامب تغريدة أعلن فيها سحب القوات الأمريكية من سوريا، بدون أي مشاورات مع حلفاء الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب في سوريا، كما لم يكن هناك مراجعة مشتركة بين الوكالات، برغم تصريح البنتاجون في وقت سابق أن المهمة في سوريا مازالت بعيدة عن الإنجاز.

وتضيف الكاتبة أن البيت الأبيض حاول التقليل من تأثير هذه المكالمة على القرار، الا ان الرئيس التركي أعلن في خطاب له أن الرئيس الامريكي أمر بسحب القوات بعد تعهده بالقضاء على بقايا تنظيم داعش والمساعدة في استقرار سوريا، وكان الهدف من هذه المحادثة توجيه تحذير للرئيس التركي من شن ضربات جوية في الربع الشمالي الشرقي لسوريا، حيث تقوم القوات المدعومة من الولايات بمحاربة مقاتلي تنظيم داعش، خاصة بعد تهديد الرئيس التركي بشن هجمات على القوات الكردية في سوريا والتي تعتبر العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، ليرد أردوغان متسائلاً عن جدوى وجود قوات أمريكية في سوريا بعد سقوط خلافة داعش الارهابية.

وتابعت الكاتبة أنه ربما من قبيل الصدفة، أن وزارة الخارجية وافقت على بيع أنظمة صواريخ "باتريوت" بقيمة ثلاثة ونصف مليارات دولار إلى تركيا، وكانت حكومة أردوغان قد تحولت إلى روسيا لشراء صواريخها من طراز S-400 بعد إحباطها من التقدم البطيء في طلبها القديم للولايات المتحدة، وعارضت الولايات المتحدة وشركاء تركيا الآخرون في حلف الناتو صفقة الأسلحة الروسية، والآن عادت الصفقة الأمريكية إلى مسارها.

وأوضحت الكاتبة أن ترامب ينفذ ما وعد به في حملته الانتخابية بإعادة الجنود الامريكيين للوطن، إذ أعلن في الخميس الماضي عن سحب نصف القوات الامريكية من أفغانستان للبدء بالانسحاب الكامل، وهو ما فاجأ كبار المسؤولين الأمريكيين، وكما الحال في سوريا فقرار الانسحاب من افغانستان قد أتُخذ قبل الهزيمة الكامله لجماعات الجهاد المتشددة، كما قام ترامب بهدم الدور الايجابي للولايات في محادثات السلام بين الحكومة الافغانية وحركة طالبان مما يهدد بضياع مجهود الجيش الامريكي ومئات مليارات من الدولارات منذ بدء الحملة بعد احداث 11 سبتمبر.

وأبرزت الكاتبة أهم تبعات هذا الانسحاب، منها استقاله وزير الدفاع جيمس ماتيس اعتراضًا على القرار، والقلق المتزايد في الشرق الاوسط وشمال أسيا من عودة الجماعات المشددة مرة اخرى مثل داعش وطالبان والقاعدة، كما وجه الانسحاب ضربة إستراتيجية للامن القومي لاسرائيل، حيث يرسخ إنسحاب القوات الأمريكية في هذا التوقيت الوجود الايراني في المنطقة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا