>

قمة عربية فى مفترق الطرق - رأى الاهرام

قمة عربية فى مفترق الطرق
رأى الاهرام

تبدو القمة العربية المقبلة بوصفها «فرصة أخري» ـ وربما «أخيرة» ـ لإنقاذ العمل العربي المشترك، والارتقاء بالتضامن العربي إلي مستوي «التحدي الهائل» الذي يهدد وجود وليس حدود العديد من الدول العربية. كما أن التدخلات الاقليمية والدولية في الشئون الداخلية العربية وصلت إلي مستويات غير مسبوقة مما يتطلب «تضافر الجهود» للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، فضلا عن ضرورة «إيجاد حلول عربية» للقضايا الملحة، وذلك حتي يتم قطع الطريق علي التدخلات الخارجية خاصة في سوريا وليبيا واليمن.

ويبدو أن هناك توافقا كبيرا بشأن الملفات المهمة مثلما طرحها أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، فقد أعلن المتحدث باسم الأمين العام أن أبو الغيط سيتقدم بثلاثة تقارير علي رأسها تطورات القضية الفلسطينية، والتعامل مع الأزمات في كل من سوريا وليبيا واليمن، وتدخلات الأطراف الاقليمية، في اشارة إلي إيران، في الشئون الداخلية للدول العربية، بالإضافة إلي اخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

ومما لا شك فيه أن هذه القضايا هي أبرز إن لم تكن أخطر التهديدات والتحديات التي تواجه المنطقة العربية، ولكن لابد لأهل القمة أن يعطوا جهدا أكبر ومنتظما بصورة كبيرة لتطورات التعاون الاقتصادي والاجتماعي التنموي العربي المشترك. وقضية التعاون الاقتصادي هي قضية القضايا، ولا تستطيع الشعوب العربية أن تقبل بأي مبررات لعدم التقدم بقوة وسرعة في الجهود الرامية لإقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبري، وانشاء الاتحاد الجمركى، وتحقيق الأمن الغذائي والمائى.

يبقي أن القمة العربية بل الأمة العربية ذاتها في مفترق طرق خطير، ولا يمكن لهذه الأمة العظيمة إلا أن تستعيد قدرتها علي النهوض ومواجهة التحديات، وبفضل جهود وسواعد شعوبها وحكمة قادتها سوف يتم تجاوز المرحلة الصعبة وحالة الاضطراب الحالية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا