>

قصة الموصل نرى النهاية لكن اين البداية ؟


*سرمد عبد الكريم

ina1dk@yahoo.com

المؤامرات في العراق مستمرة ليل نهار منذ 2003 م ولحد الان, وحاضرة العرب ( الموصل الحدباء ) ليست استثناءا
بل منها انطلقت اللعبة الاحتلالية الكبرى , عندما قفز مشعان الى كرسي محافظها ليعلن انه محافظها لانه وصلها اولا !!

انها مهزلة احتلال العراق وسخافته , بتقسيم العراق وانهائه ولم حثالات الكون و جلبهم للعراق حكام فاشلين منذ الدقيقة
الاولى بقصد سقي عملية (الفوضى الخلاقة الكوندية ) لمؤلفتها كوندليزا رايس المتسلقة من الامن القومي الامريكي لمنصب
وزيرة الخارجية الامريكية , بمهمة تدمير العراق بالتعاون مع زميلها الحائز على سيف ذو الفقار للامام علي بن اب طالب كرم الله وجهه
مقدم هدية من برهوم الجعفري نموذج من النماذج الساقطة التي جلبتها امريكا .

والمهمة لاتقتصر على العراق بل مقصود بها كل بلاد العرب كهدف عام ... ولما كانت الحدباء الموصل حاضرة العرب
وعنوان عروبة العراق وطريق الوصل مع تؤامها حلب الشهباء ومحط انظار كل اطماع الاستعمار القديم والحديث
بداية ببني عثمان , اللذين لم يقصروا ابدا مع موصلنا مرورا باحتلال الخال ابو ناجي وصولا لكوارث الشيوعيين الحاقدة
في مؤتمر انصار السلام وحركة الشواف وصولا لاحتلال العم سام فمنذ اللحظة الاولى كان مخطط انهاء عروبة الموصل
قائما بالتعاون مع ما يسمى ببدعة الفيدرالية التي اصر الاخوة الكرد على وضعها منهاجا وعنوانا للعراق للجديد ,
علما ان كرد العراق يتمتعون بحكما ذاتيا مميزا منذ اتفاق السلام التاريخي مع الكرد عام 1970 , وهذا يعني ان العراقيين
ينظرون منذ امد بعيد لخصوصية كردستان العراق حكما ومستقبلا , الا حقيقة اصرار الاخوة الكرد على ادخال موضوعة
الفيدرالية منذ مؤتمر اربيل وكل مؤتمرات بيع العراق مرورا بفيينا وبيروت وصولا الى مؤتمر ميتروبول الخياني في عاصمة
الضباب لندن ... هو ليس لمطلب كردي بل امعانا بتدمير وانهاء العراق واضغافه وتمدد الاقليم على حساب العراق ارضا وتاريخا .

كل هذا التمهيد القصد منه لفت النظر لكارثة موصل العروبة التي يجري ترتيبها و الاعداد لها تحت عنوان ( تحرير الموصل )
التي سلمتها ايران وابنها نوري لداعش الارهابي بدم بارد ... فداعش وما ادراكم ما داعش !!
حيث تحت هذا العنوان البراق يتم بغرف سوداء التخطيط لانهاء عروبة الموصل وتفكيكها وانهاء تواجدها على طريقة
صاحبنا مشعان ( انا وصلت اولا ) !!

الموصل واهلها الشرفاء اللذين وقعوا بين سندان داعش ومطرقة الاحتلالين الامريكي والايراني وعملاءهما , فالموصل
انتفضت متحدية الاحتلال واقزامه بثورة عروبية سلمية اسوة بالانبار وصلاح الدين وسائر المحافظات الستة , واجهها
مجرم الحرب نوري المالكي بالحديد و النار مسلطا على اهلها كلابا مسعورة من ابناء قواته المصلخة !! لانها فلتت
الموجود من اول ثانية وسلمت الجمل بما حمل باوامر ديوانية ايرانية مالكية صارت قصتها معروفة للجميع !

هذه الموصل كما كركوك وكما ديالى وغيرها هي محط انظار , الدولة الكردية المنتظر ولادتها باي لحظة فكركوك قدس الاقداس
الطالبانية !!! والموصل بجبالها منحفضا كرديا للاسف !

فالقيادة الكردية تعمل بنشاط لترتيب حدود دولتها المرتقبة , على حساب المنخفض الضعيف طبعا وهي اراضي وممتلكات ومدن
وقرى العرب بالوانهم المختلفة وبشتى الحجج ..

اما الموصل فقد ابلى الاخوين نجيفي بلاء حسنا بالانهماك داخل كواليس الغرف المظلمة بين انقرة واربيل , يساعدهما عبد
الرزاق مجبل الوكاع الهارب والمتواجد حاليا باربيل ... وكما يعرف الجميع , ان اربيل تحاول افشال اي محاولة لتحرير
الموصل عربيا لاغراض خاصة وهي بالاحتفاظ باية اراض يتم دخولها من قبل قوات البيشمركة , على طريقة لايمكن
ان نقبل باي كلام عن حدود قبل وصول البيشمركة سابقا , كما حدث بكركوك و سنجار وغيرها من المناطق !!
وطبعا لايوجد اسهل من تنازلات نجيفية سواء لاربيل او لانقرة مقابل منصب شكلي ككرسي مشعان الجبوري بالموصل
العربية التي ستبقى شارعا وحدا فقط هو شارع المحافظة اما محافظة نينوى فسيتم تجييرها لجمهورية كردستان الكبرى
لاحقا !

هنا نعرف لماذا دخلت داعش الموصل ولماذا سلم المالكي باوامر عسكرية و سياسية نينوى لتنظيم الدولة !
وطبعا بتنسيق مع ال نجيفي سواء داخل البرلمان او بالموصل حكما وشعبا ..

اما مانسمعه من تشكيلات عسكرية يتم تشكيلها هنا وهناك لتحرير الموصل , فلا يمكن لاي موصلي او عراقي يحمل السلاح
لتحرير محافظته الا عن طريق اربيل وموافقتها ليكون مواطنا كردستانيا لاحقا ...

فلا فوج النجيفي ولا اي قوة اخرى ممكن ان تتشكل الا بتوقيع من قيادة مصيف صلاح الدين ..
فكردستان الدولة تولد على انقاض وجثث العراقيين حتما !!!!

هذه هي قصة الموصل فنهايتها الاحتلالية معروفة افتراضيا !! اما بدايتها فاسطنبول تعلم واربيل رسمتها وان الحقيقة والواقع
الموصل عراقية عربية رغم انف الجميع , وليعلم القاصي والداني هناك عربا وعروبيين وهناك قادة فرزهم التاريخ
لايقبلون بسياسة الامر الواقع ولايؤمنون بمقررات الغرف المظلمة ...

وهؤلاء القادة عندما يقولون يفعلون , وعند الفعل يتبين الحزم دلالته العزم

والله من وراء القصد

لك الله ياعراق
عاش العراق حرا عربيا سيدا مستقلا
عاش الشعب العراقي وهو مرفوع الراس يدحض باقدامه كل خطط الغرف المظلمة



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا