>

قراصنة إيرانيون يستهدفون وزارات ووكالات حكومية وشركات أمريكية شهيرة

«نيويورك تايمز»: استغلوا نقاط ضعف في نظام تزويد الإنترنت
قراصنة إيرانيون يستهدفون وزارات ووكالات حكومية وشركات أمريكية شهيرة

استهدفت هجمات قرصنة إيرانية عددًا كبيرًا من الوزارات الأمريكية والهيئات الحكومية والأعمال، في هجوم يعتقد خبراء ومتابعون أمنيون أنه مدفوع بانسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الموقع مع طهران في العام 2015.

واستهدف القراصنة الإيرانيون ما لا يقل عن عشرة من البنوك والأعمال والوكالات والمؤسسات الحكومية الأمريكية، خلال الشهر الماضي، مستغلة نقاط ضعف في نظام تزويد الإنترنت، حسب ما كشفت عدة مصادر مطلعة لجريدة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

وذكرت الجريدة الأمريكية «في تقرير نشرته اليوم الاثنين»، أن عددًا من خبراء وكالة الأمن القومي ومن شركة «فاير آي» الأمنية الخاصة نسبوا هجمات القرصنة الأخيرة إلى إيران، وهو ما دفع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى إعلان حالة الطوارئ، خلال فترة إغلاق الحكومة الشهر الماضي.

وقال باحثون أمنيون إن الهجمات الإيرانية استغلت نقاط ضعف في شبكة تزويد الإنترنت، وكانت واسعة الانتشار وسببت أضرارًا أكثر مما أقرت به التصريحات الرسمية.

وأظهر التقرير الأوّلي للمخابرات الأمريكية، اطلعت عليه «نيويورك تايمز»، أن شركات «بوينغ» العملاقة و«جنرال إلكتريك» و«تي - موبايل» من بين الشركات التي استهدفتها هجمات القرصنة. ورفضت الشركات الثلاث طلب الجريدة التعليق على الأمر، ومن غير الواضح ما إذا نجحت هجمات القرصنة في تسريب معلومات سرية أم لا.

وذكرت الجريدة أن «الوكالات الفيدرالية والشركات الخاصة الأمريكية عادت إلى خمس سنوات مضت؛ حيث عانت لمواجهة هجمات القرصنة المتزايدة من إيران والصين، والتي تهدف إلى سرقة أسرار عسكرية وتجارية بالمقام الأول. وبدا أن القراصنة من إيران طوروا مهاراتهم خلال الفترة الأخيرة».

وكشفت تسعة مصادر من المخابرات للجريدة أن الهجمات الإيرانية تصادفت مع هجمات أخرى شنها قراصنة صينيون تهدف إلى سرقة أسرار تتعلق بالعمليات التجارية والعسكرية الأمريكية، ومعلومات تتعلق بشركات التكنولوجيا.

ولفتت المصادر، التي تحدثت إلى الجريدة عدم ذكر أسمائها؛ لأنها غير مخولة للحديث إلى وسائل الإعلام، إلى تراجع نشاط القرصنة في إيران بعد توقيع الاتفاق النووي في 2015، لكن تغير ذلك مع قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من الاتفاق النووي.

وقال مدير برنامج الفضاء الإلكتروني في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، آدام سيغال: «سرقات المعلومات الأخيرة تركزت على سرقة المعلومات الخاصة بالاستراتيجيات التكنولوجية وبالتجارة. فهم دائمًا ما يعودون رغم الهدوء الأخير».

وفور إعلان الرئيس الأمريكي انسحابه من الاتفاق النووي، أدلت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستين نيلسون، شهادتها أمام الكونغرس تحذر من توقعات مرجحة من أن تستأنف إيران هجماتها الإلكترونية ضد المنشآت والأعمال الأمريكية.

وشهد العام الماضي، الموجة الأوسع من هجمات القرصنة الإيرانية؛ حيث شملت دولًا من منطقة الخليج العربي وتوسعت لتمتد إلى 80 هدفًا من شركات اتصالات ووكالات حكومية وشركات مزودة لخدمات الإنترنت، في 12 دولة أوروبية وداخل الولايات المتحدة نفسها، حسب ما كشف باحثون في شركة «فاير آي» الأمنية.

وقال باحثو «فاير آي»: «من الصعب تعقب هجمات القرصنة الإيرانية الأخيرة، فهي استهدفت نظام التوجيه الأساسي لخدمة الإنترنت».

وقال مسؤول التجسس السيبراني في «فاير آي» بينجامين رييد: «وصلت هجمات القرصنة إلى كميات هائلة من المعلومات. واستهدف القراصنة الإيرانيون القوات الشرطية ووكالات المخابرات والوزارات»، محذرًا من تصاعد ملحوظ في وتيرة وحدة هجمات القرصنة الإيرانية.

وسبق أن أثبتت سلطات التحقيق الأمريكية تورط عدد من الأمريكيين أنفسهم في مساعدة إيران، آخرهم كانت الضابطة السابقة بسلاح الحو الأمريكي، مونيكا ويت، التي واجهت تهمًا رسمية بمساعدة طهران عبر حملة موسعة للقرصنة.

والأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الخزانة تطبيق عقوبات على شركتين إيرانيتين، وعدد من الأفراد المرتبطين بهما، بتهمة تنظيم مؤتمرات مختلفة استغلتها إيران لجمع معلومات من الحضور الأجانب.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا