>

قرار مفاجئ يهدد بـ«عودة العداء» بين الكوريتين الجنوبية والشمالية

تلميح رسمي إلى «تعليمات صادرة من مستوى أعلى»..
قرار مفاجئ يهدد بـ«عودة العداء» بين الكوريتين الجنوبية والشمالية

سول :

انسحبت كوريا الشمالية، اليوم الجمعة، من مكتب اتصال مع كوريا الجنوبية (يقع مباشرة إلى الشمال من الحدود المشتركة بينهما) في انتكاسة لجهود التقارب بين سيول وبيونج يانج، وتهدد بعودة العداء عقب فشل القمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية.

وذكرت نائبة وزير الوحدة في كوريا الجنوبية تشون هاي-سونج، أن كوريا الشمالية أعلنت القرار خلال اجتماع أسبوعي مع الشطر الجنوبي، صباح اليوم الجمعة، قائلة إنه جاء «بناء على تعليمات من مستوى أعلى».

وقالت كوريا الشمالية (منتصف الشهر الجاري) إنها تدرس تعليق محادثاتها النووية مع واشنطن بعد انتهاء قمة هانوي بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدون اتفاق، وأكدت أنه «لا نية لديها للرضوخ بأي طريقة لطلبات الولايات المتحدة».

جاء هذا التحذير وسط قلق بشأن موقع كوري شمالي لإطلاق الصواريخ التي تحمل أقمارًا صناعية؛ حيث تم رصد أنشطة لإعادة بنائه في الأسابيع الأخيرة؛ ما أثار قلقًا دوليًّا بشأن احتمال أن تكون بيونج يانج تستعد لإطلاق صاروخ بعيد المدى.

وكان عضو «اتحاد العلماء الأمريكيين» أنكيت باندا، قد أعرب عن شكوكه بشأن تجميد الاختبارات التي تجريها كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية العابرة للقارات، قائلًا إن ذلك قد يعني أنه تم اتخاذ قرار بالفعل، ولكن هذا لا يعني أيضًا أن إطلاق الصواريخ بات أمرًا وشيكًا.

وأضاف: «بإمكان كيم الآن إما إعادة تأكيد تعليق الاختبارات الصاروخية -وهو أمر سيرضي الجانب الصيني في الوقت الحالي- أو التخلي عن التجميد، وهو أمر يحمل مخاطر؛ إذ قد يزعج الصين ويشكل خيبة أمل لترامب، ويبدد الآمال بشأن عملية السلام بين الكوريتين».

وكشفت وكالة أنباء «بلومبرج»، في وقت سابق، أن جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي رصد ما وصفها بـ«أنشطة خاصة» في مركز لأبحاث الصواريخ في كوريا الشمالية، وأنه تم اكتشاف مركبات تنقل إمدادات إلى مركز سانومدونج للصواريخ (منشأة لإنتاج الصواريخ الباليستية العابرة للقارات).

ولم يتضح ما إذا كان ذلك النشاط قد تم قبل القمة -التي استضافتها العاصمة الفيتنامية هانوي بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أواخر شهر فبراير الماضي- أم بعدها.

وذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (مقره واشنطن) أنه تم رصد معاودة النشاط في الموقع. وأظهرت صورٌ من الأقمار الصناعية نشاطًا في موقع لإطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية يوحي بأن بيونج يانج باشرت بـ«إعادة بناء منشأة سوهي» بعد فشل قمة هانوي.

وموقع «سوهي» الواقع على ساحل شمال غرب كوريا الشمالية، يستخدم في وضع أقمار صناعية في مدارها، لكن من الممكن تكييف المفاعلات بسهولة لحمل صواريخ باليستية، في وقت يتهم فيه المجتمع الدولي، بيونج يانج بإخفاء برامج عسكرية خلف برنامجها الفضائي.

وصرَّحت المحللة في مركز ستيمسون للأبحاث جيني تاون، بأن صورًا التقطتها الأقمار الصناعية واطلع عليها الموقع، كشفت أن بعض المنشآت في موقع سوهي لإطلاق الصواريخ أعيد بناؤها في وقت بين 16 فبراير الماضي والثاني من مارس الجاري.

وكان رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن، قد أعلن في ختام قمة مع كيم في بيونج يانج، سبتمبر الماضي، أن «الأخيرة» وافقت على إغلاق دائم لموقع سوهي لاختبار محركات الصواريخ، ومنصة إطلاق أخرى، كما أظهرت صورٌ عبر الأقمار الصناعية في «يوليو»، تفكيك مبنى تجمع فيه الصواريخ قبل نقلها إلى منصة الإطلاق.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا