>

قراءة الدستور اليوم مهمة وطنية (1- 2) و (2-2) عبد الخالق الشاهر

قراءة الدستور اليوم مهمة وطنية (1- 2)
و (2-2)
عبد الخالق الشاهر


كتبه اليهود ام المسلمين.. كتب على عجل ام بتأني.. دبر بليل ام بنهار.. باطل ام حق.. في ظل احتلال ام سيادة .. مخترق ام محترم..
انه الدستور النافذ رضينا ام ابينا ولا يجوز لنا ان نرفض الحقيقة (المرة) او الواقع (المر) فالقبول والرفض ليست سياسة بل السياسة في كيف تتعامل مع الواقع فتغيره او تعززه
يقولون ان ثمانية ملايين عراقي صوت عليه وهذا يعني ان الذين اطلعوا عليه وقيموه قبل التصويت 16 مليونا فأن كانت الفرضية الأولى قريبة من الأسطورة فالثانية هي الأسطورة خصوصا وأن نفوس العراق كانت وقتها 24 مليون تقريبا نصفهم من ذوي الاحتياجات الخاصة والاحلى من كل ذلك انهم قالوا ان المسودة وزعت على حتى السجون والمستشفيات ليطلعوا عليها قبل التصويت مع العرض ان احد أعضاء الجمعية الوطنية سألني في العام 2008 ان كنت امتلك نسخة من الدستور ليطلع عليها رغم ان خدمتهم كانت تسعة اشهر تقاضوا وسيتقاضون عليها مليوني دولار تقاعد لكل منهم حيال حياته نضربها في 100 عضو فتصبح ربع مليار دولار
يضعون الدستور تحت الوسادة ليخرقوه بدم بارد فكل رئيس وزراء عين قائدا مثلا دون موافقة مجلس النواب هو خرق وكل من عين رئيس هيئة مستقلة خرق أيضا وكل من أخل بالتوازن في القوات المسلحة خرق الدستور فصار خرق الدستور يكاد يكون عرفا واليوم وبعد ان اوصلنا خرق الدستور الى الاستفتاء انتفض الجميع متباكين على الدستور الذي خلقوه ليقتلوه
عليه أيها الاخوات والاخوة ان نستوعب ذلك الدستور بل أجد انه من العيب على من لا يقرأه ان يجادل فيه او يؤيده او يرفضه وسأحاول المساعدة فيما يخص موقف الدستور من وحدة العراق (قضيتنا المركزية اليوم)
يقول السيد البارزاني انهم لم يقولوا وحدة بل قالوا ان ((الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر)) ولكن هذه العبارة كتبت في ديباجة الدستور التي يرى معظم فقهاء القانون انها ليست جزءا من الدساتير فمقدمة أي تعاقد لا تعد جزءا من العقد الا اذا ذكر ذلك بوضوح بالقول (تعد مقدمة العقد جزءا لا يتجزأ منه) مع العرض ان هذا النص موجود في قانون إدارة الدولة العراقية.. ولكيلا نتجادل دعونا نعد الديباجة جزء من الدستور ولكن لا جدال بأن المادة الأولى في الدستور والتي هي تحت فصل (المبادئ الأساسية) اقوى من عبارة في ديباجة انشائية وهي القائلة ((ان هذا الدستور ضامن لوحدة العراق)) جفت الأقلام ورفعت الصحف
ننتقل الى دستورية الإجراءات الاتحادية بشأن الاستفتاء لنقول ان المادة 58 في قانون إدارة الدولة العراقية لم تتح أي تصرف في المناطق المشتركة الا بعد اجراء إحصاء سكاني وبينما احترقت دائرتين في كركوك فقط واغتصب الدومين العام في كركوك وتمت حملة إعادة توطين كردية هائلة كان سياسيو عرب العراق منتشون للغاية بالنعمة التي انعمتها عليهم أمريكا ومهتمون بأعاده التوطين وتغيير ديمغرافية لندن من خلال تملكهم هناك واليوم ثار سنتهم وشيعتهم لا لشيء الا لأن الانتخابات قريبة والمفوضية ظلت بأمرتهم
جاءت المادة 140 الكركوكلية لتعزز أمها 58 وتحمل السلطة التنفيذية مسؤولية ((انجاز التطبيع، الإحصاء وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها لتحديد إرادة مواطنيها)) قبل 31 ك 1 2007 الا ان تلك السلطة استمرت في الهروب الى الامام وكأنها تنتظر معجزة تنهي هذه المادة وجاءت المعجزة (داعش) لتصبح المتنازع عليها تحت سيطرة الكرد بالكامل في ظرف باتت فيه حكومة المركز حكومات ودول
4ت1 2017

قراءة الدستور اليوم مهمة وطنية (2-2)

عبد الخالق الشاهر

اوردنا في الحلقة السابقة ان الدستور كلف الحكومة المركزية بأجراء تطبيع واحصاء ثم استفتاء في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها قبل نهاية عام 2007 ومن الواضح ان أي من ذلك لم يحصل أي ان الاستفتاء دستوري بعد التطبيع والاحصاء
الآن ندخل في موضوع معقد آخر ضمن السياق وهو العلاقة الدستورية بين المركز والاقليم وللاختصار نقول ان الدستور قسم العلاقة الى ثلاثة اقسام انفرد القسم الأول بسلطات المركز الحصرية والثاني بسلطات الإقليم الحصرية والثالث انصرف لتوضيح الاختصاصات المشتركة وبالتأكيد وبعد ان اوضحنا ان الدستور لم يفرط بوحدة العراق فأننا سوف لن نتطرق الى العقوبات الردعية التي قامت بها الحكومة المركزية لحد الآن كونها لا علاقة لها بالدستور بقدر ما هي وسائل ضغط للحفاظ على وحدة العراق وسنتطرق الى أبرزها الا وهي ولايتها على المنافذ الحدودية والمطارات في الإقليم.
مع العرض ان المطار يعامل قانونا كحكم المنفذ الحدودي
تجدر الإشارة الى ان الدستور لم يذكر صراحة موضوع المطارات والمنافذ بل تحدث عن الجمارك وهنا ينبغي التفريق بين رسم السياسة وبين الإدارة والتنفيذ فعندما يقول الدستور ان رسم السياسة المالية والجمركية هي من مسؤولية الحكومة المركزية فهذ لا يعني انها مسؤولة عن ادارتها او تنفيذها خصوصا انه ورد ان إدارة الجمارك تكون مشتركة بين المركز والاقليم وبما ان المادة العجيبة الغربية التي تؤكد ضعف عرب السلطة في حينه وهي المادة 15 التي تنص على(( كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، يكون من صلاحية الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، والصلاحيات الاخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والاقاليم، تكون الاولوية فيها لقانون الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، في حالة الخلاف بينهما.))
وبما ان إدارة الجمارك (منافذ ومطارات) فهي مشتركة وبما ان الاختلاف حصل فتكون الأولوية فيها للإقليم فأي إقليم هذا أيها المتباكين على وحدة العراق خصوصا وأن الدستور لم تكتبه داعش ولا البعثيين فعلى اية شماعة ستضعون هذا الفشل؟؟
للتوضيح نقول ان المادة 110 مثلا جعلت من صلاحيات المركز الحصرية ((وضع سياسة الامن الوطني وتنفيذها، بما في ذلك انشاء قوات مسلحة وادارتها، لتأمين حماية وضمان امن حدود العراق، والدفاع عنه.)) وهنا تضمن الامر رسم سياسة وتنفيذ وإدارة وبالتالي حرم الإقليم من أي تدخل في هذا المجال رغم ان الدستور أشار الى ((تختص حكومة الاقليم بكل ما تتطلبه ادارة الاقليم، وبوجهٍ خاص انشاء وتنظيم قوى الامن الداخلي للإقليم، كالشرطة والامن وحرس الإقليم)) وحرس الإقليم هذه جاءت غامضة دون تحديد المهام كقضية القائد العام في الدستور ومع ذلك فأن المادة 110 أعلاه هي الأقوى لأنها تعني ان حتى حرس الإقليم ينبغي ان يكون ضمن السلطة الاتحادية وهذا ما كان سيحصل لو قلنا رسم السياسة الجمركية وتنفيذها وأدارتها
هناك نقطة مهمة وهي ان الدستور لا يكون حيا وفاعلا الا إذا نظمت مواده بقوانين وهناك 55 مادة دستورية تشير الى انها ينبغي ان ينضم بها قانون وهذا من اختصاص مجلس النواب ونعذره لأنه انشغل كثيرا في تشريع ثلاثة قوانين لمادة واحدة وهي مادة الاجتثاث في الوقت الذي لم يتمكن فيه من تشريع ثلاثة قوانين تربط النهايات السائبة في علاقة المركز بالاقليم ناهيك عن قانون النفط والغاز
الاستنتاجات بشكل موجز ان الجمارك والتجارة فقط ترسم سياستها السلطة الاتحادية اما التنفيذ والإدارة فهي مشتركة في موضوع الجمارك فقط مع العرض ان قانون المنافذ الحدودية الاتحادي ذكر ان الإدارة مشتركة وخول المركز فتح منافذ في الإقليم الا ان هذا غير ملزم دستوريا للإقليم حيث ان القوانين الاتحادية في غير الاختصاصات الاتحادية الحصرية لا تكون نافذة الا بقانون انفاذ من برلمان الإقليم وهذا ما لم يحصل وبإيجاز اشد نقول ان للمركز رسم السياسات في موضوع الجمارك للمنافذ والمطارات اما التنفيذ والإدارة فهما مشتركتان بموجب المادة 114 من الدستور وبالتالي لا يحق للمركز المطالبة بتسليم المنافذ بل بالاشتراك بإدارة جماركها فقط وأن أي قانون اتحادي يصدر بهذا الشأن لا يعد نافذا الا بأنفاذه من لدن الإقليم.. اختتم بقول لشوبنها ور ((هذا ما جناه علي ابي وما جنيت على احد) فتلك الفوضى لا تحل بفوضى أخرى من خلال قيام مجلس النواب بإصدار قرارات كما حصل في هذا الشأن مؤخرا فهو يشرع ويراقب فقط لا غير


6 ت1 2017






شارك اصدقائك


اقرأ أيضا