>

قدسية الحج وشرفه

كلمة الرياض

بين تلبية وتكبير ودعاء وتهليل يقضي المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها على اختلاف أعراقهم وتباين ألسنتهم هذه الأيام المباركة أوقاتهم متجهين بقلوبهم الى المولى عز وجل راجين عفوه وغفرانه، لا فرق بين من نوى الحج او من لم يستطع، هذه الايام المباركة من خير ايام السنة عند الله سبحانه وتعالى، بل إن بعض العلماء رأى فضل هذه الايام على فضل العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك، وقد أقسم الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز بهذه الايام في سورة الفجر «والفجر وليال عشر»، وفي الحديث النبوي الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما العمل في أيّام أفضل من هذه العشرة»، قالوا: ولا الجهاد، قال: «ولا الجهاد إلاّ رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء».

فضل عظيم في أجواء روحانية لا مثيل لها في أيام معدودات، يتفرغ فيها من يؤدي مناسك الحج لاداء فريضته مستشعرا عظمة الزمان والمكان والموقف، دون ان يكدر عليه صفو حجته مكدر، يخرج بها عن مقصدها الاساس وهو التفرغ لعبادة الله سبحانه وتعالى، وتلك هي مسؤولية المملكة التي سخرت وتسخر كل إمكاناتها من أجل ضيوف الرحمن وأمنهم وسلامتهم، وتعمل دون كلل أو ملل لتقديم ارقى الخدمات في منظومة عمل مترابطة متجانسة حتى عودة جموع الحجيج الى اوطانهم سالمين، فهي لم ولن تسمح بأن يخرج موسم الحج عن الإطار الشرعي الذي تم به التكليف، ولن يكون هناك مهادنة او مجاملة لاي كان كما قال سمو ولي العهد الذي اكد التعامل بحزم وقوة لمن يريد ان يخرج الحج عن مقصده سواء ايران او غيرها، فالحج أبعد ما يكون عن الشعارات السياسية والتظاهرات التي لامكان لها في موسم من اعظم المواسم في ديننا الحنيف، لن يكون هناك تساهل او تهاون من قبل المملكة مع من يريد استغلال هذا الموسم العظيم اسوأ استغلال من اجل أهداف لا علاقة لها بالحج ولا بالشعائر العظيمة التي فرضها المولى عز وجل.

كافة العالم الاسلامي في جهة، وايران في جهة مناقضة تماما، كل المسلمين يريدون اداء فريضتهم راجين من الله ان يتقبل حجهم ويغفر ذنوبهم وايران تريد ان تردد شعارات جوفاء لاقيمة لها ولامعنى حتى في غير موسم الحج، تريد ان تلعب دورا اكبر من واقعها الذي نعرف.

كلها أيام معدودة وتقف جموع المسلمين على صعيد عرفات الطاهر في يوم يباهي فيه المولى عز وجل ملائكته بعباده، ويغفر الذنوب جميعا ليعودوا كيوم ولدتهم أمهاتهم، ومهمتنا في هذا البلد أن نضمن لضيوف الرحمن اداء مناسكهم كما يجب، وهذا ما نقوم به بتوفيق من الله.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا