>

قاضي الإعدامات الإيراني يهدد عرش أنجيلا ميركل

برلماني يتساءل: من ساعده في دخول ألمانيا؟
قاضي الإعدامات الإيراني يهدد عرش أنجيلا ميركل

برلين

تقدّم نائب عن حزب الخضر في البرلمان الألماني (البوندستاج) بطلب رسمي مكتوب إلى الحكومة للكشف عن الصفقة التي بموجبها قبلت برلين استقبال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني آية الله محمود هاشمي شهرودي المعروف بـ"قاضي الإعدامات" على أراضيها عشرين يومًا.

وتساءل النائب سفين كريستيان كيندلر في طلبه الذي يخاطب المستشارة آنجيلا ميركل باعتبارها رأس السلطتين السياسية والتنفيذية بالبلاد، عن الأساس القانوني ونوع تأشيرة الدخول التي تمكن من خلالها شهرودي من الدخول إلى ألمانيا.

واطلعت صحيفة "بيلد" اليومية واسعة الانتشار، على نص طلب النائب، والذي تضمن أيضًا استفسارًا واضحًا عن أسماء جهات ومسؤولين في الحكومة تورطوا في الواقعة، ومن ثم ملاحقة كل من خرق القانون منهم قضائيًا.

وكان شهرودي قد تم تهريبه من المستشفى الذي كان يرقد فيه للعلاج من ورم بالمخ بمدينة هانوفر شمالي البلاد، وإعادته إلى طهران نهاية الأسبوع الماضي، وذلك في أعقاب تصاعد موجة الاحتجاجات من قبل معارضين إيرانيين لوجوده في ألمانيا، فضلًا عن ساسة وأحزاب ومنظمات حقوقية بالبلد الأوروبي.

وصعد نواب في "البوندستاج"، من بينهم أيضًا السياسي بحزب "الخضر" (يسار)، فولكر بيك، من آليات الضغط على الحكومة بقيادة ميركل، لإجبارهما على ملاحقة المسؤول الإيراني جنائيًا بتهمة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية، إبان توليه مسؤولية القضاء الأعلى ببلاده، حيث أسهم وأشرف على مئات الإعدامات في حق معارضين وأقليات غير شيعية وقصر.

وزاد من الغضب الألماني الداخلي جراء عملية تهريب شهرودي، أن برلين لم تمنع دخول فرقة حراس إيرانيين للإشراف على حماية وسفر المسؤول البارز في نظام الملالي، ما اعتبر نوعًا من خرق سيادة برلين وتخليًا من جانبها عن موجات الثورة والاحتجاجات المتصاعدة ضد حكم ولاية الفقيه في إيران.

واعتبر مراقبون أن تقديم طلب أو استفسار رسمي من جانب برلماني إلى الحكومة، إنما يعد خطوة للأمام لإجبار المسؤولين في برلين على إجلاء الحقيقة في واقعة شهرودي.

ويراهن صاحب الطلب البرلماني العاجل، سفين كريستيان كيندلر، على مواصلة الضغط لكشف كل الملابسات والمعلومات في هذا الشأن، ومن ثم محاسبة المتورطين، وقال لـ"بيلد" نصًّا: "قضية شهرودي لم تنته بعد".

وتابع: "هناك عديد من الأسئلة المتبقية: من الذي أُبلغ في الحكومة الاتحادية بقدومه (يقصد قاضي الإعدامات الإيراني)، ومن ساعد هذا المجرم في الحصول على تأشيرة دخول ألمانيا؟".

ولم يسلم وزير الخارجية، زيجمار جابرييل، من أسئلة كيندلر المحرجة، متسائلًا عما إذا كان يعلم بواقعة قدوم شهرودي من عدمه.

بينما ختم كيندلر طلبه الرسمي المقدم بالسؤال الأكثر إحراجًا لميركل ومفاده "لماذا لم تقدم الحكومة الاتحادية شكوى بموجب القانون الجنائي الدولي حول جرائم شهرودي المرتكبة ضد الإنسانية؟".



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا