>

في تصعيد جديد بين الطرفين.. مذكرات اعتقال متبادلة بحق مسؤولين كبار بين بغداد وأربيل.. وموسكو تؤكد أنها لا تسعى لفرض حلول على الحكومة الاتحادية وكردستان لتسوية خلافاتهما وهي على اتصال مستمر مع جميع التيارات السياسية في الإقليم الكردي

في تصعيد جديد بين الطرفين.. مذكرات اعتقال متبادلة بحق مسؤولين كبار بين بغداد وأربيل.. وموسكو تؤكد أنها لا تسعى لفرض حلول على الحكومة الاتحادية وكردستان لتسوية خلافاتهما وهي على اتصال مستمر مع جميع التيارات السياسية في الإقليم الكردي

أربيل – موسكو – ـ (أ ف ب) – د ب ا – أصدرت حكومة إقليم كردستان العراق مذكرة اعتقال بحق 11 مسؤولا عراقيا بينهم برلمانيون وقادة في فصائل الحشد الشعبي، ردا على مذكرات مماثلة من جهات قضائية في بغداد بحق مسؤولين أكراد.
وأعلن مكتب المدعي العام في إقليم كردستان الاثنين تسجيل دعوى قضائية ضد 11 شخصا بينهم قياديون في الحشد الشعبي وأعضاء في مجلس النواب العراقي.
ومن بين هؤلاء قيس الخزعلي مؤسس وقائد “عصائب أهل الحق”، أحد أبرز الفصائل الشيعية في قوات الحشد الشعبي، والنائبة حنان الفتلاوي عضو مجلس النواب عن كتلة دولة القانون.
وتشارك “عصائب أهل الحق” إلى جانب القوات العراقية في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي خسر غالبية معاقله العراقية مؤخرا.
ومن بين الذين سجلت بحقهم مذكرات اعتقال أيضا، ريان الكلداني قائد قوات “بابليون” التي تضم مقاتلين مسيحيين وتنتشر في محافظة نينوى في شمال العراق، وكبرى مدنها الموصل التي استعادتها القوات العراقية في تموز/يوليو الماضي.
ويأتي صدور مذكرات الاعتقال من أربيل، بعيد مذكرات مماثلة من بغداد بحق مسؤولين أكراد بينهم كوسرت رسول نائب رئيس الإقليم وأحد قياديي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ورئيس أركان الجيش العراقي السابق بابكر زيباري.
كما أصدرت جهات قضائية في بغداد مذكرة اعتقال بحق منظمي الاستفتاء الذي جرى في الإقليم في 25 أيلول/سبتمبر بهدف الاستقلال عن العراق.
ويعكس تبادل مذكرات الاعتقال، مدى التوتر الحاد بين بغداد وأربيل في أعقاب الاستفتاء الذي ترفضه بغداد واتخذت على إثره إجراءات عقابية كان آخرها التحرك العسكري واستعادة مناطق متنازع عليها مع كردستان بينها حقول نفطية ومواقع عسكرية.
من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو لا تسعى إلى فرض أي حلول على الحكومة الاتحادية في العراق وإقليم كردستان لتسوية الخلافات القائمة.
وقال لافروف اليوم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري في موسكو، إن “الطرف الروسي على اتصال مستمر مع جميع التيارات السياسية في الإقليم الكردي، ويوجه إليها إشارات بضرورة إيجاد حلول ترضي جميع الأطراف في البلاد”.
وأضاف :”وباعتقادي، ينبغي أن يتخذ طرفا الأزمة بنفسهما قرارا بشأن ما إذا كانا سيخوضان حوارا مباشرا، أو يحتاجان إلى أي وسطاء، ولا نريد فرض أي حلول عليهما”.
وأشار إلى أن موسكو تفهم تطلعات الشعب الكردي إلى توطيد هويته الوطنية، مشددا على ضرورة أن تتحقق هذه التطلعات عبر الحوار مع بغداد حصرا، مع الأخذ في عين الاعتبار الأهمية البالغة التي تحظى بها المسألة الكردية في المنطقة، وذلك تفاديا لظهور بؤرة توتر جديدة في الشرق الأوسط.
وأشار لافروف إلى أن بغداد لا تهمّش الأكراد ولا تجرمهم، ولا تحظر لغتهم وثقافتهم ولا تدمر آثارهم، بل بالعكس تدمجهم في مؤسسات الحكم وتعترف بحقوقهم الخاصة ضمن الدولة العراقية، معربا عن كامل قناعته بوجود جميع الفرص للتوصل إلى اتفاق لصالح الطرفين.
من جانبه، قال الجعفري إن “الجميع يعرفون أن الاستفتاء يحمل طابعا غير دستوري، وذلك لأن المادة 1 من دستور العراق تنص على أن العراق دولة ذات سيادة وموجهة ولا يمكن تجزئتها”.
وأضاف :”فعلا الدستور منح إخواننا الأكراد حق تشكيل إقليمهم الخاص، لكن هذا لا يعني حق الانفصال عن العراق”.
وبخصوص العمليات العسكرية في كركوك قال الجعفري ” كركوك قلب العراق النابض، والحكومة أقدمت على عمليات كركوك من أجل فرض الأمن، ليس إلا”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا