>

في أول خرق للتهدئة.. قصف مدفعي إسرائيلي شرقي مدينة غزة وفلسطينيون يشيعون جثامين 4 شهداء.. ومسؤول في فتح يُعلِن مُوافقة الحركة على ورقة المُصالحة المِصريّة

في أول خرق للتهدئة.. قصف مدفعي إسرائيلي شرقي مدينة غزة وفلسطينيون يشيعون جثامين 4 شهداء.. ومسؤول في “فتح” يُعلِن مُوافقة الحركة على ورقة “المُصالحة” المِصريّة

غزة ـ الأناضول: قصفت المدفعية الإسرائيلية صباح اليوم السبت، نقطة رصد تابعة لأحد الفصائل الفلسطينية، شرقي مدينة غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وقال مراسل الأناضول، نقلا عن شهود عيان: “إن مدفعية الجيش الإسرائيلي أطلقت ثلاث قذائف تجاه نقطة رصد تابعة لجناح عسكري لأحد الفصائل شرقي مدينة غزة”.
ويعتبر هذا أول قصف يخرق التهدئة التي توصل إليها الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، أمس الجمعة، بجهود مصرية وأممية، بعد ازدياد وتيرة الأوضاع.
وتسبب القصف الإسرائيلي، أمس باستشهاد 4 فلسطينيين، 3 منهم عناصر في كتائب القسام التابعة لحماس.
بدوره أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له اليوم، “أن دبابات إسرائيلية قصفت موقعا لحركة حماس شمال قطاع غزة ردا على تسلل عدد من المشتبه بهم عبر السياج المحيط بالقطاع”.
وأضاف “عاد المشتبه فيهم إلى داخل قطاع غزة”.
ولم تعلن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن أي إصابات نتيجة القصف المدفعي.
وأمس الجمعة، أعلنت حركة حماس، عن التوصل لتهدئة مع إسرائيل، في قطاع غزة، بعد جولة من التصعيد، أسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين، ومقتل جندي إسرائيلي.
وقال فوزي برهوم، الناطق باسم الحركة، في تصريح مقتضب وصل الأناضول: “بجهود مصرية وأُممية، تم التوصل للعودة للحالة السابقة من التهدئة بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية”، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وشيّع عشرات الفلسطينيين، اليوم السبت، جثامين 4 شهداء سقطوا بأسلحة إسرائيلية، في مناطق مختلفة من قطاع غزة أمس الجمعة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أمس، عن استشهاد 4 فلسطينيين، 3 منهم يتبعون لكتائب القسام.
فيما قالت كتائب القسام، في بيان مقتضب نشرته على موقعها، إن الجيش الإسرائيلي قصف نقطتي رصد تتبعان لها، في منطقتي خانيونس ورفح، (جنوب القطاع) ما أسفر عن استشهاد 3 من عناصرها.
وأضافت أن الشهداء هم “شعبان أبو خاطر 26 عاما، ومحمد أبو فرحانة 31 عاما، ومحمود قشطة 23 عاما”.
وسقط الشهيد الرابع، محمد بدوان، جراء تعرضه لإطلاق نار أثناء مشاركته في مسيرة “العودة”، قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة على الشهيد بدوان (27 عامًا)، في المسجد العمري الكبير، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة المدينة.
واستشهد بدوان، جراء تعرضه لعيار ناري إسرائيلي، في صدره، كما أعلنت وزارة الصحة.
فيما أدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان الشهيد محمد أبو فرحانة (أبو دقة)، في مسجد عمر بن عبد العزيز، في بلدة عبسان الكبيرة، في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة.
ووارى المشيعون الشهيد الثرى في مقبرة البلدة.
وفي بلدة “بنى سهيلا”، في خانيونس، أدى المشيعون صلاة الجنازة، على جثمان الشهيد، شعبان أبو خاطر، في مسجد حمزة بن عبد المطلب، قبل أن يدفن في مقبرة البلدة.
وفي مدينة رفح، صلّى المشيعون على جثمان الشهيد، محمود قشطة، في مسجد بدر، وسط المدينة.
وشهد قطاع غزة، أمس حالة توتر شديدة، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على 60 هدفا في غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده، برصاص قناص فلسطيني.
ومن جهته كشف مصدر مطلع في حركة “فتح” الفلسطينية، اليوم السبت، عن موافقة حركته على الورقة المصرية لتحقيق المصالحة مع حركة “حماس”.
وقال المصدر للأناضول مفضلًا عدم نشر اسمه، إن “فتح” وافقت على الورقة المصرية، مؤكدًا أنه خلال ساعات سيتم تسليم الرد الرسمي إلى الجانب المصري.
والأسبوع الماضي، عرضت القاهرة مبادرة جديدة للمصالحة، تتضمن “رفع العقوبات المفروضة على غزة، وتولّي وزراء الحكومة الحالية مهامهم على ذات الهيكلية الإدارية القائمة في الوزارات العاملة بغزة، وتشغيل محطة الكهرباء من خلال توفير الوقود لها بدون فرض ضرائب عليها، وفقًا لمصادر مطلعة.
وأمس الأول الخميس، أبلغ إسماعيل هنية، رئيس مكتب “حماس” السياسي، رئيس المخابرات المصرية عباس كامل، موافقة حركته على الورقة التي تسلمتها في القاهرة، الأسبوع الماضي.
فيما أفاد قيادي في “فتح” قبل يومين، أن حركته بصدد إعلان موقفها من “الورقة المصرية” لتحقيق المصالحة مع حركة “حماس″، اليوم السبت.
وأضاف القيادي الفتحاوي في حديث للأناضول، مفضلًا عدم نشر اسمه، أن لجنة حركية تم تخصيصها لدراسة بنود الورقة.
ويسود الانقسام السياسي الأراضي الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، في أعقاب سيطرة “حماس” على غزة، بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية، في حين تدير حركة “فتح”، التي يتزعمها الرئيس عباس، الضفة الغربية.
وتعذّر تطبيق العديد من اتفاقات المصالحة، وكان آخرها بالقاهرة في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، بسبب ظهور خلافات وتبادل اتهامات.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا