>

فساد الميليشيات يبدد مكاسب هزيمة دواعش العراق

فساد الميليشيات يبدد مكاسب هزيمة دواعش العراق

أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، على استشراء الفساد بين الميليشيات التي تقاتل تنظيم داعش في مدينة الموصل العراقية، مشيرة إلى وجود مخاوف لدى السكان المحليين من عودة تسرب عناصر التنظيم داخل الأحياء المحررة، مقابل دفع مبالغ زهيدة من الدولارات للميليشيات الفاسدة. وأوضح التقرير أنه على الرغم من استعادة القوات العراقية مدينة الرمادي التي تعد قلب محافظة الأنبار منذ عام، إلا أن 20 دولارا أميركيا تعد كفيلة لمرور عنصر من «داعش» والتغلغل داخل الأحياء السكنية، إضافة إلى إمكان رفع أسماء المتورطين في قوائم الإرهاب المسجلة لدى الشرطة المحلية مقابل مبالغ من الأموال. وشدد التقرير على أن محافظة صلاح الدين التي تقع شمالي العاصمة بغداد، يتناقل السكان المحليون الحديث عن وجود عودة لعناصر تنظيم داعش في الأحياء المتفرقة، في وقت تشدد الشرطة المحلية من وطأتها على الأهالي، وتطلب منهم مبالغ مالية من أجل الإفراج عن ذويهم المشتبه بهم في مساعدة التنظيم.

تأسيس القواعد
أبان التقرير أنه على الرغم من المعارك العنيفة التي تشنها القوات العراقية ضد معقل التنظيم الأخير في مدينة الموصل، إلا أنه توجد ملامح لعزم التنظيم على تأسيس مناطق جديدة له، إذ إنه بمجرد رؤية المناطق التي يتم تحريرها وكيفية عبث الميليشيات فيها، يتأكد للمراقب غياب التدريب والتجهيز لدى تلك الميليشيات، على الرغم من إنفاق السلطات الرسمية عليها ما يقرب من 12 مليون دولار يوميا لقاء معاركها ضد التنظيم، مشيرا إلى أن تدمير المنازل ونهبها من محتوياتها أبرز تحركات الميليشيات في تلك المناطق.
وتطرق التقرير إلى استغلال التنظيمات المتطرفة انتهاكات الميليشيات ضد مواطني المحافظات السنية، محذرا من إمكان عودة التنظيم وشن هجمات مماثلة، بحجة وجود حاضنة شعبية له، وهو الأمر الذي استغله تنظيم القاعدة عام 2007، ومهّد لظهور «داعش» فيما بعد.

معالجة الأسباب
أكد التقرير خطأ الحملات العسكرية التي تُشن ضد التنظيم، وتهمل معالجة الأسباب الحقيقية والتهميش الشعبي في بعض المناطق، إذ إن تفضيل مناطق عن مناطق أخرى مكّن لـ«داعش» من الظهور، مقللا من احتمالية تضمن خطة ترمب التي وضعها لقتال «داعش» على معالجة الأسباب الحقيقية دون الهزيمة العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن الفساد ما يزال ينخر في مؤسسات الدولة العراقية، إذ إن بعض القادة الميدانيين في معارك الموصل، يواجهون نقصا حادا في الإمكانات العسكرية من أجل حفظ الأمن داخل المناطق المحررة من «داعش»، لافتا إلى أن الهويات المدنية للمواطنين يمكن أن تباع بقيمة 20 دولارا، وهو الأمر الذي يمكن أن يسمح لعناصر التنظيم بالتخفي والتسلل إلى تلك المناطق.
وخلص التقرير إلى أن تنظيم داعش ليس الوحيد الراغب في العودة إلى المناطق المحررة، بل إن تنظيم القاعدة دعا مؤخرا أنصاره إلى الاستعداد لشن حرب طويلة، إضافة إلى ما يعرف بجيش الطريقة النقشبندية وكتائب ثورة العشرين، وغيرها من الحركات والتنظيمات.

نتائج عكسية لتحرير المناطق
- بيع الهويات المدنية المزورة
- نهب وتفجير المنازل بالمناطق المحررة
- نقص التجهيزات العسكرية
- زرع الحقد الطائفي لدى المدنيين
- عربدة الميليشيات
- تخطيط حركات أخرى للعودة



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا