>

غوتيريش لمجلس الأمن: استمرار الأوضاع الحالية في غزة ينذر بنشوب حرب

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش

غوتيريش لمجلس الأمن: استمرار الأوضاع الحالية في غزة ينذر بنشوب حرب

نيويورك (الأمم المتحدة): حذر أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الإثنين، من “نشوب حرب” بين إسرائيل والفلسطينيين حال “استمرار الأوضاع الإنسانية الحالية” في قطاع غزة المحاصر منذ 12 عاما.

جاء ذلك في أول تقرير يقدمه غوتيريش إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن تطبيق قرار المجلس رقم 2334، الصادر في 23 ديسمبر/كانون الأول 2016.

ويطالب القرار المذكور بـ”وقف فوري لكافة الأنشطة الاستيطانية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”، ويؤكد أن “المستوطنات ليس لها أي شرعية قانونية، وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي”.

ووزع غوتيريش التقرير على أعضاء مجلس الأمن، تحضيرا للاجتماع الشهري حول الوضع في الشرق الأوسط، المقرر الثلاثاء.

وقال في تقريره إنه “صُدم جراء أعداد القتلى والجرحى الفلسطينيين (في غزة)؛ بسبب استخدام القوات الإسرائيلية النيران الحية منذ بدء الاحتجاجات في 30 مارس/ آذار الماضي”.

وأكد غوتيريش أنه “تفع على عاتق إسرائيل مسؤولية ممارسة الحد الأقصى من ضبط النفس في استخدام النيران الحية، وعدم استخدام القوة القاتلة إلا كملاذ أخير عند وجود خطر وشيك بالموت أو الإصابة البالغة”.

وجدد دعوته إلى “إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الأسباب التي أدت إلى مقتل العشرات (أكثر من 120) وجرح الآلاف من المدنيين الفلسطينيين”.

ورأى غوتيريش في الوقت نفسه أن “الأنشطة التي تمارسها (حركة) حماس وغيرها من الجماعات المسلحة تعرض للخطر ليس حياة الإسرائيليين والفلسطينيين فحسب، وإنما أيضا احتمالات إيجاد مستقبل قابل للحياة للفلسطينيين في القطاع″.

وتابع: “الصواريخ التي أطلقت في اتجاه إسرائيل، يوما 29 و30 مايو/ أيار الماضي، دفعتنا قريبا من نزاع شامل لم نره منذ عام 2014.. هذه الأعمال، غير مقبولة، وتمثل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي”.

وإضافة إلى الاعتداءات العسكرية، يعاني أكثر من مليوني نسمة في غزة أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، جراء حصار للقطاع بدأته إسرائيل عقب فوز حماس بالانتخابات التشريعية، عام 2006، وعززته إثر سيطرة الحركة على غزة، في العام التالي.

وحذر الأمين العام، في تقريره، من أن “الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية تتواصل بلا توقف، ما يهدد الآمال والآفاق العملية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة”.

وجراء رفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحدود ما قبل حرب يونيو/ حزيران 1967 أساسا للسلام، توقفت مفاوضات السلام مع الفلسطينيين منذ أبريل/ نيسان 2014.

وقال غوتيريش إن الخطوات الأحادية من أي طرف يسعى إلى تغيير طابع القدس “تشكل عقبة أمام السلام”.

وتعمل تل أبيب على تكريس احتلالها لمدينة القدس الشرقية، مستفيدة من اعتبار الولايات المتحدة الأمريكية القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو/ أيار الماضي

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة، عام 1967، ولا ضمها وإعلانها مع القدس الغربية، في 1980، “عاصمة موحدة وأبدية” لها.

(الأناضول)



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا