>

عندما يتم تعويم القيم - سرمد عبد الكريم

عندما يتم تعويم القيم
سرمد عبد الكريم

امتنا امة الاخلاق والقيم , عندما يختل ميزان القيم والاخلاق بالتاكيد سينهار كل شيء .

فقال جلّ وعلا من بعد بسم الله الرحمن الرحيم :" وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ "، القلم/4،
صدق الله العظيم

وقال نبينا الكريم محمد (ص)
(( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ))
صدق النبي الكريم

اذن مهمة النبي الكريم هي اتمام مكارم الاخلاق ولمعرفة ماهي مكارم الاخلاق نقول
فبعض الشّمائل الصّدق، والأمانة، وحبّ الغير، والحرص على النّاس، وعلى أموالهم، وحيواتهم، وممتلكاتهم،
وأعراضهم، كما تشمل أيضاً الابتعاد عن الغيبة والكلام الفاحش، والإخلاص في العمل، والنّزاهة،
وهذه المكارم قطعاً لا يمكن عدّها ولا إحصاؤها !

كتبت هذه السطور اليوم لادق ناقوس الخطر , وذلك بعد ان تسللت للاسف قيم شيطانية زرعها ابليس اللعين
في قلوب البعض منا فنزعت منها الامان و القناعة , فصار الشتم واللعن والظن السيء منهاجا حياتيا ,
عموده الفقري التشكيك و التكذيب وحب النفس والانانية , لتتحول مباشرة للقيم المادية بعيدا كل البعد
عن دستور السماء الذي وصل للبشر عبر الاديان السماوية مبلغة جميعها ومنبهة مغبة وخطورة الجفاء
والابتعاد عن نظافة اللسان , لانه الدليل على نظافة القلب .

وعلينا دائما التذكر ان ابليس اللعين ضعيف جدا وقوته الظاهرة خادعة لانه يتمكن فقط من اصحاب القلوب
الضعيفة البعيدة عن الايمان وكل مايفعله هذا الابليس (الوسوسة) ليفقد صاحب هذا القلب الثقة اولا بنفسه
وبعدها بالاخرين

قال تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
( قل أعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس. من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس. من الجنة و الناس ).

صدق الله العظيم
نسأل الله أن يجنبنا و إياكم وساوس الشيطان

يكتب البعض من اعوان ابليس , مستخدمين لغة هابطة و مصطلحات اقل ماتوصف بالسوقية ولماذا السوقية
لان قيم السوق للاسف المال فقط , ولكل شيء في السوق قيمة مهما كبر او صغر .

يتصور الابالسة بانهم فطاحل وجبابرة , متناسين بانة لاجبار الا سبحانه وتعالى ولا قوي الا من خلق هذا الكون
فكتابة عدة سطور بهذه المصطلحات للهجوم على فلان او فلانة , لن تسيء بالضرورة الا لمن كتب سطور سوقية
بعيدة عن القيم ...

دعاني البعض للرد على افاقين وسفلة تم تحريضهم من شيطانة , لاغراض دنيئة لكني قررت ان يكون ردي بسيطا
مباشرا وهو ما قاله صفي الدين الحلي

إن الزرازير لما قام قائمها
توهمت أنها صارت شواهينا

فحمدا لله الذي هدانا وزرع في قلوبنا الامان , وابعد الوسواس الخناس عنا وعنكم ...

نحن نعرف بكل تواضع انفسنا , ونعرف ان اهم مانملكه (القيم العالية ) , لدينا من القناعة تشبع جوعنا المعنوي والمادي
وكما نعرف ان القناعة كنز لايفنى ...

ولله في خلقه شؤون


كاتب واعلامي عراقي
ارض الله الواسعة
30 نفمبر 2018م







شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا