>

على هامش اعلان كانتون سنجار: لا تلعبوا بعواطف ومعاناة الناس! - القاضي عبدالستار رمضان

على هامش اعلان كانتون سنجار:
لا تلعبوا بعواطف ومعاناة الناس!

المناضل او المقاتل من اي تنظيم او حزب او جماعة في أي مكان في العالم و ليس في العراق او في اقليم كوردستان وحده له مهمة مقدسة تتمثل في القتال وتنفيذ الاوامر والخطط العسكرية التي تصدر عن القيادة التي يعمل في امرتها، والتي تكون بدورها خاضعة للقيادة السياسية الشرعية المنتخبة صاحبة القرار وحق التمثيل الرسمي والشعبي في الداخل والخارج والتي لها وحدها القرار الاول والاخير في كل ما يتعلق بالقتال وما يتبعه من عمليات وقرارات من اجل ادامة المجهود الحربي وتسهيل امور الناس المعيشية واليومية وطلب واستلام المساعدات والتجهيزات العسكرية والمدنية وكل ما من ما شأنه تحقيق الانتصار في النفوس والوجدان قبل ان يتحقق على الارض والميدان.
وفي كل معركة او نزاع هناك كر وفر وتراجع وتقدم وانسحاب وانتصار وما بين الفعلين او المرحلتين يكتشف الناس والعالم معدن واصالة الكثيرين ممن هم شجعاء ومقاتلون حقيقيون عن غيرهم ممن هم شجعان ولكن فقط بالكلام والشعارات وتوزيع ونشر الاتهامات على هذا الطرف او ذاك.
كما ان البعض قد يأخذ دوراً اكبر من حجمه ويتصور لوهلة او في غفلة من الزمن الصعب انه صاحب القرار في الميدان ومن حقه ان يقرر او يصادر قرار الآخرين مستغلاًا لحالة العسكرية الراهنة والظرف الحساس وليد زمن المحنة والهجمة الشرسة للارهاب فنرى البعض يعلن وينشر بل ويقرر وحده انه القائد والآمر في الميدان.
ما تم الاعلان عنه يوم السبت 17 كانون الثاني من انشاء ما يسمى ب(كانتون سنجار) والخطابات والحلول الثورية التي قدمها هذا الاجتماع لا يمثل اي خيار او مطلب او مصلحة لسكان سنجار واقليم كوردستان والعراق ايضاً، وهو لايعدو ان يكون مغامرة ثورية في زمن ولت فيه الطفولة الثورية ولفظ كل العالم الافكار الشمولية والحكومات والكيانات والكانتونات التي تقوم على اساس البيان رقم واحد واخوانه من البيانات التي لا تكرس الا التشرذم والانقسام بدلا من التوحد والاتحاد المطلوبين في هذه الظروف.
سنجار مدينة كورية عراقية ضمن دولة لها حدود دولية مرسومة ومعترف بها من كل العالم ولا يجوز باي حال من الاحوال ان يتطوع احد او جماعة ما للحديث باسم اهلها المجروحين والنازحين والمظلومين، وبالتالي اذا كان هناك من له حق الكلام والقرار فهم ابنائها وممثلوها في النظام السياسي والهيكل المؤسساتي في اقليم كوردستان خاصة والنظام والهيكل السياسي للعراق الاتحادي الفدرالي المنظم باحكام دستور العراق لسنة 2005 والذي صوت عليه اهل سنجار واختاروا بعدها ممثلوهم الحقيقيون في دورات مجلس النواب العراقي وفي بقية هيئات ومؤسسات ودوائر حكومة اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية العراقية.
ان الهجمة والمحنة وقبلهما مسلسل الازمات التي تعرض لها اقليم كوردستان وقيادته التاريخية والشرعية التي تثبت كل يوم جدارتها وشرف تمثليها الحقيقي لشعب اقليم كوردستان العراق ليس للكورد فقط وانما لباقي المكونات التي تعيش في الاقليم هي وحدها صاحبة القرار في سنجار وخانقين والشيخان ومخمور وفي كل حبة تراب كوردستانية وضمن المؤسسات الشرعية للاقليم الممثلة في برلمان اقليم كوردستان وحكومة الاقليم والقيادة الشجاعة لرئيس الاقليم السيد مسعود بارزاني والذي كان منذ اليوم الاول للهجمة والمحنة في سنجار في الميدان مع ابنائه واخوانه من البيشمركة الابطال الذي لا يمكن لاي كان ان يتكلم او يقرر بدلا عنهم ويخالف التنظيم القانوني والدستوري الذي تم عليه البناء وترسيخ الاسس منذ انتفاضة عام 1991 وما تلاها من البناء القانوني والدستوري والذي يتم اليوم تتويجه بهذه الشبكة من العلاقات الدولية بين اقليم كوردستان والعشرات من الدول العربية والاقليمية والاجنبية والتي تجد في شخص مسعود البرزاني القائد والسياسي الاول الذي تتحاور وتتعاون وتتصل به من اجل الامن والسلام في الاقليم والعراق والدول المجاورة والعالم أجمع.
اخيراً نقولها لمن أعلن وصرح وايد سراًً او علناًً.. رجاءاً لا تلعبوا بعواطف ومعاناة الناس الذين لا يعرفون قيادة ولا حكومة ولا حزبا غير حكومة اقليم كوردستان وقيادة الرئيس مسعود برزاني.
القاضي عبدالستار رمضان
نائب المدعي العام-أقليم كردستان -العراق
Sattar88@hotmail.com



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا