>

على العالم دعم تصنيف الحرس الثوري الايراني ارهابيا ؟؟ - صافي الياسري

على العالم دعم تصنيف الحرس الثوري الايراني ارهابيا ؟؟
** الامبراطورية الاخطبوطية التي تهيمن على كل مقدرات البلاد والعباد
صافي الياسري

الحرس الثوري الايراني دولة داخل الدولة الايرانية بل هو الدولة الاقوى التي تسخر امكانيات الدولة العامة في كافة مرافقها لخدمتها وهو الامبراطورية الاخطبوطية التي تهيمن على كل مقدرات البلاد والعباد .
ومهمة الحرس الثوري الايراني داخليا هي حماية المؤسسة السلطوية لولاية الفقيه لذلك وضع الجيش الايراني وقوى الامن والمخابرات في عبه وسخر الجميع لخدمته بامر وتخطيط من خميني وحاشيته، ابتداءا ، حيث كان لا يثق بالجيش والشرطة وبقية القوات المسلحة باعتبار الجميع مؤسسة شاهنشاهية في مقدورها الانقلاب على نظامه لذا وضع في مواجهة هذه المؤسسة- مؤسسته الخاصة – الحرس الثوري – التي كانت السبب الرئيس في هزيمة ايران امام العراق في الحرب العدوانية التي شنها خميني عليه ، حيث لم يكن عناصرها مقاتلين متمكنين وما كانوا اكثر من متطوعين ينقصهم الكثير وفي المقدمة فهم السياقات العسكرية والتدريب ،لكن الحرس الثوري هذا نما يوما بعد يوم حتى بات اخطبوطا تمتد تطلعاته وطموحاته خارج البلاد فاسس له قواعد وميليشيات تابعة تأتمر باوامره في لبنان وسوريا والعراق واليمن والبحرين واماكن اخرى .
كذلك كانت هذه المهمة تفويضا له في ممارسة القمع الداخلي بشراسة ،وقد بنى لتغذية امبراطوريته العظمى هذه وبدعم من المرشد الاعلى خامنئي الذي يعد الحرس اداته الاولى القوية والاساس في الحكم امبراطورية مالية تقدر ارصدتها بمليارات الدولارات ،واخرى صناعية وزراعية وتجارية واقتصادية وعسكرية ،وكان المفترض بالغرب بعد اعتماده سياسة محاربة الارهاب الربط بين نشاطات الحرس الثوري خارج ايران واستيلاد الارهاب متمثلا بالقاعدة ابتداءا حيث وثقت المخابرات الاميركية مئات الوثائق بهذا الخصوص ،وامتدادا الى السرطان الارهابي المتمثل بالتنظيمات والجماعات الاسلامية التكفيرية والسلفية المسلحة التي وجدت في العدوانية الايرانية – الشيعية - على شعوب البلدان الاسلامية بيئة وذريعة لايجاد حواضن سنية تدعم وتحمي وتتشكل مع الفكر الطائفي السني المضاد كما هو الحال مع داعش والنصرة وعشرات التنظيمات المشابهة التي تناسلت على امتداد سوريا والعراق ولبنان واليمن وباتت تهدد مصر وليبيا وبلدان اخرى من افريقيا .
وبعد تنصيب الرئيس الاميركي ترامب بدأ يدور حديث حول محاربة التطرف والارهاب الاسلامي الذي يشمل هذه التنظيمات وتنظيم الاخوان المسلمين والحرس الثوري الايراني ونقلا عن رويترز صرح مسؤولون أميركيون بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبحث اقتراحاً قد يؤدي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية.
وقال المسؤولون إنه تم أخذ رأي عدد من الوكالات الأميركية بشأن مثل هذا الاقتراح الذي سيضاف إن تم تنفيذه إلى الإجراءات ( العقوبات ) التي فرضتها الولايات المتحدة بالفعل على أفراد وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
والاقتراح، بحسب "رويترز" قد يجيء في شكل أمر تنفيذي يحمل توجيهات لوزارة الخارجية ببحث تصنيف الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية.
ونحن نقول وان لم يكن هذا التوجيه التنفيذي قد صدر حقا حتى الان الا انه كان يجب ان يصدر منذ كشفت منظمة مجاهدي خلق حقيقة البرنامج النووي الايراني واهدافه ومواقعه والمسؤولين عنه وفي المقدمة الحرس الثوري الايراني الذي وضع سياسة التسليح الايرانية وعقيدة الحصول على القنبلة النووية والصواريخ البالستية ،ليريح العالم قبل عشرات السنوات من تغوله ،وكانت ابرز الادلة على نشاطاته العدوانية الخارجية رفع شعار تصدير الثورة ونشر الفكر الطائفي المتطرف وايديولوجيا ولاية الفقيه والتموضع عسكريا او ميليشياويا في بلدان الجوار .
وقد حاول روحاني الحد من نفوذ وسلطة الحرس الثوري حماية لمجموعته التي تدعي – الاصلاح – مجموعة – رفسنجاني – روحاني الا انه باء بالفشل فاخطبوط الحرس الثوري اكبر واقوى من اية قوة في ايران وفي تقرير نشره موقع المدن اللبناني وكتبه الاعلامي اللبناني عاصم الجردي ،تحت عنوان ماذا لوصنف الحرس الثوري الايراني ارهابيا ؟؟ جاء ما يلي :
هل يفلح الرئيس الاميركي دونالد ترامب في تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة ارهابية؟ وما هي انعكاسات القرار على الاقتصاد الإيراني وتداعياته السياسية على الرئيس حسن روحاني قبل نحو ثلاثة شهور على انتخابات الرئاسة المقررة في أيار/ مايو المقبل؟ وماذا عن الموقف الأوروبي من القرار الذي يفترض أن تعقبه عقوبات اقتصادية على التعامل مع اقتصاد مسيطر عليه من الحرس الثوري، خصوصاً أن دول الاتحاد باشرت أعمالاً في إيران ووقعت اتفاقات معها، وقد تعارض فيه دول أوروبية رئيسية ترامب سياسياً واقتصادياً) .بشأن هذا الموضوع)
لم يخف ترامب موقفه من الاتفاق النووي مع إيران الذي وقعه سلفه باراك أوباما ووصفه "قبلة لإيران" أتاحت لها تحسين وضعها المالي من دون التزامها بوقف دعمها منظمات تصنفها الولايات المتحدة إرهابية. تجربة الصاروخ الباليستي الأخيرة في نهاية كانون الثاني/ يناير 2017، حفزت ترامب على تحريك ملف الحرس الثوري. واقترنت بتهديدات لم تستبعد العمل العسكري "ضد الاستفزازات الايرانية"، على ما قال. الكونغرس الاميركي من غالبية جمهورية كان عارض الاتفاق. مع ذلك، لا يبدو على عجلة من أمره لإمرار رغبة ترامب بقانون. ربما لاعتبارات أبعد مما يراه الرئيس. لكن الأخير قد يذهب إلى إصدار القرار بأمر تنفيذي ومعه العقوبات الاقتصادية التي سبقه أوباما إليها بأوامر مشابهة، مستنداً إلى القانون الوطني "PATRIOT ACT " الذي صدر في 2001 بعد الهجمات الارهابية على نيويورك.

الحرس الثوري يمتلك سلطة الاشراف على معظم قطاعات الاقتصاد الايراني. من النفط والغاز الى كيانات مصرفية وصناعات تحويلية وخِدمية وخلافها. العقوبات الاقتصادية الأميركية السابقة على إيران، والتي ما تزال سارية على القطاع المصرفي والمالي تعوق اندماجه في الاقتصاد الدولي، وتحول بينه وبين إبرام الصفقات والاستثمارات الكبيرة. مع ذلك، كانت العقوبات تشمل كيانات مسيطر عليها من الحرس الثوري. وكانت بعض الصفقات تبرم مواربة من شركات أوروبية وآسيوية. أما تصنيف الحرس الثوري رسمياً منظمة ارهابية، فيعني تصنيفاً مماثلاً لكل المؤسسات التي يمتلكها ويشرف عليها في الاقتصاد الإيراني. بالتالي، شمولها بالعقوبات الاقتصادية والمصرفية معاً. الأمر الذي يشكل ضربة كبيرة لاقتصاد من 340 مليار دولار أميركي ناتجاً محلياً. وكان بدأ يتلمس طريقه إلى استعادة تصنيفه في 2010 الاقتصاد الثالث في الشرق الأوسط، ويركزعلى تنويع الاقتصاد واستقطاب رساميل أجنبية مباشرة. وتحتاج إيران إلى نحو مائة مليار دولار أميركي في السنوات الخمس المقبلة ابتداءا من 2016 لتحسين مؤشراتها الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمها نمواً فوق 7 في المائة في 2017، وخفض معدل البطالة من نحو 14 في المئة والتضخم من 15 في المئة. بيد أن صندوق النقد الدولي يتوقع 3.7 في المئة نمواً 2017– 2018. في حال بقيت أسعار النفط فوق 50 دولاراً للبرميل، وتمكنت إيران من اصلاح اقتصادها ونظامها المصرفي.
وهذا شأن يصطدم بارادة الحرس الثوري وقبضته.

يبقى النفط والغاز مصدرين أساسيين للعائدات. لكن تطويرهما مع المصافي واستحداث مصافٍ جديدة حاجة عاجلة. صادرات إيران من النفط والمشتقات السائلة نحو 2.65 ملايين برميل يومياً. وتنتج نحو 4.3 ملايين. ربما الفرصة سانحة لتعزيز التزامها خفض الانتاج وفقا لقرار (أوبك). لكن قدرتها الانتاجية مازالت دون رغبتها وإمكاناتها الفعلية. الأمر مرتبط بإبرام العقود التي أعلنتها لاستقطاب تكنولوجيا في مجالات الاستكشاف والاستخراج والتسويق. وكان لافتاً تمديد جولة العطاءات التي قررتها في هذا المجال إلى 15 شباط/ فبراير 2017 من كانون الثاني الماضي. علماً أن شركات عدة كانت تقدمت بعروض بينها توتال الفرنسية، وإيني الايطالية وداتش شل الهولندية، وميتسوبيشي اليابانية، وغاز بروم ولوك أويل الروسيتان. وهناك من يعزو تردد الشركات الدولية إلى العقوبات المصرفية الأميركية وصعوبة التحويلات من خلال نظام "سويفت" الدولي. لو صُنف الحرس الثوري منظمة ارهابية ستزداد الحواجز المانعة والضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

روحاني الذي وصف حين انتخابه رئيساً في 2013 اصلاحياً، وضع الاقتصاد في رأس اهتماماته. وكان عقد رجاءه بعد نجاحه مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف في التوصل إلى الاتفاق النووي على اصلاح الاقتصاد. تمكن في 2016 من انتزاع موافقة مجلس الشورى على قانون لمكافحة تبييض الأموال والارهاب. لكنه لم يكن كافياً للحد من سلطة الحرس الثوري على المصارف الإيرانية والمصرف المركزي. ولم تشفع له ستة عشر عاماً سكرتيراً للمجلس الأعلى للأمن القومي في تحقيق اصلاحاته الاقتصادية. ومن قائل، إنه سيحظى بفرصة للنجاح مرة ثانية لو أعلن رسمياً ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة حتى لو تم تصنيف الحرس الثوري منظمة ارهابية. ذلك أن تياراً شعبياً كبيراً يحمل الحرس مسؤولية تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي وتبديد موارد إيران المالية على مشاريع سياسية خارجية. قبل الاتفاق النووي وبعده.

بيد أن نظرة الدول الأوروبية إلى إيران في عهد ترامب هي غيرها في عهد أوباما، خصوصاً في سنة انتخابات في فرنسا وألمانيا. الشركات الأوروبية العملاقة نسجت علاقات اقتصادية مع إيران. فإضافة إلى الشركات النفطية، هناك مئات عقود التصنيع أبرمتها شركات أوروبية. بيجو– سيتروين عادت إلى طهران. ديملر بنز المنتجة مرسيدس ستنتج شاحنات عاملة على الديزل. سيمنز لديها عقود. والعقود التجارية لتصدير الطائرات ومنتجات التكنولوجيا. ترامب يهدد بمنع إتمام صفقة إير باص لإيران بدعوى وجود 10 في المائة مدخلات صناعية أميركية فيها. ويرى أن إير باص في حاجة إلى إذن أميركي لإنجاز الصفقة.
تحملت الشركات الأوروبية، خصوصاً المصارف، أعباء مالية كبيرة على خلفية العقوبات الاقتصادية على إيران. إنما في مناخ من الوفاق السياسي الأميركي الأوروبي. وهذه ثغرة قد تكون في مصلحة إيران.
ما اقوله هنا ان اوربا سترتكب خطأ جسيما تجاه الشعب الايراني والشعوب العربية التي ابتليت بالحرس الثوري الاجرامي والعالم الاسلامي بل العالم كله اذا عارضت او عملت على عرقلة قرار ترامب باعتبار الحرس الثوري ارهابيا ،تجنبا للاضرار بمصالح مادية لشركاتها وعقودها مع ايران وهو ما يمكنها تعويضه في مسالك اخرى .
ان في مقدمات ما سيحققه هذا القرار من نتائج عربيا وبخاصة في العراق وسوريا ولبنان واليمن واقول ذلك باعتباري عراقيا وعلى بينة من تفاصيل وجود الحرس الثوري الايراني وميليشياته في بلادي – اجبارالحرس وميليشياته على الانسحاب من العراق باعتباره منظمة ارهابية بتعضيد المجتمع الدولي والعالم اجمع ، ما يمكن العراق من ردم الخندق الذي حفره الحرس بين مكوناته وطوائفه ويعيد له استقراره والقضاء على بؤر الفساد ليتمكن من ناصية تنمية مضطردة ،وكذلك الامر في سوريا التي اقلق العالم كله الوضع الذي قادها اليه الحرس وميليشياته ومرتزقته ومن ابرز منتجاته فيها ملايين المشردين والمهاجرين الذين ركعت اوربا تحت وطأة استيعابهم ،ومئات الالاف من القتلى والمعاقين ونسبة عالية من تدمير البنى التحتية في بلد كان يعد من البلدان المتقدمة صناعيا وتجاريا واقتصاديا وفي مضامير عديدة في الشرق الاوسط فاضحى خرابا ، وتخليص لبنان من عقدة الدولة داخل الدولة وكذلك خلاص اليمن من الحرب الاهلية التي اججها الحوثيون التابعون لايران واعادة الاستقرار والشرعية الى ربوعه .



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا