>

عقوبات حزب الله تثير قلقا شعبيا في لبنان

عقوبات حزب الله تثير قلقا شعبيا في لبنان

بيروت:

تستمر حالة المراوحة في لبنان على صعيد خطوات تشكيل الحكومة، وذلك بالتزامن مع الوضع الاقتصادي المهدد لاستقرار البلاد، إذ يتخوف اللبنانيون من انخفاض سعر الليرة، ومن تأثيرات العقوبات الأميركية المفروضة حاليا على كيانات وأشخاص من «حزب الله»، والتي يمكن أن تتوسع لتطال الدولة ومؤسساتها إذا بقيت الأمور على ما هي عليه، ولم يتم التصدي لسياسات حزب الله وتدخلاته في المنطقة.
وكانت مؤسسة التصنيف الائتماني «موديز»، قد خفّضت تصنيف لبنان من B- مع رؤية سلبية إلى Caa1 مع رؤية «مستقرة» أسوة بالعراق، وأوكرانيا، والجابون وزامبيا، بسبب التأخّر في تشكيل حكومة قادرة على وضع السياسات الإصلاحية العاجلة للسيطرة على الدين العام وكلفته، ولتحريك عجلة النمو الاقتصادي.
وقالت إن «ازدياد مخاطر السيولة والاستقرار المالي، نتيجة غياب الحل الجدّي لخفض العجز في الموازنة، وخلق فائض مرتفع في الميزان الأولي في سياق تقلّص التحويلات وتراجع نمو الودائع المصرفية بشكل ملحوظ، أدّت إلى هذا التخفيض».
وأوضحت «يمكن أن يعود ويرتفع التصنيف إذا قامت حكومة جديدة بإصلاحات مالية مهمة تدعم استقرار الاقتصاد الكلي، مع تخفيض نسبة الدين العام دون الحاجة إلى هيكلته، كما يمكن أن يؤدي تفاقم المشكلات المالية والتمويلية إلى تخفيض التصنيف أكثر».

سداد الديون
من جانبها، قالت مصادر مصرفية متابعة في بيروت، إن «لبنان سيلتزم بسداد ديونه كما أُعلن سابقا بعيد اجتماع بعبدا المالي الأسبوع الماضي»، مشيرة إلى أن نظرة «موديز» المستقبلية مستقرة على رغم تخفيض التصنيف الائتماني للبنان. ولفتت المصادر إلى أن الاستقرار السياسي وتطبيق مقررات «سيدر» سيؤديان إلى خلق مناخ أفضل، والمصرف المركزي ملتزم بالاستقرار ولديه القدرة على ذلك.
وكان وزير المال في حكومة تصريف الأعمال، علي حسن خليل، أكد أن تقرير «موديز» يستكمل ما قالته الشهر الماضي، بحيث تتأكد الحاجة إلى الإسراع في تشكيل حكومة لإطلاق عملية الإصلاح المالي، وصولا إلى تخفيف نسبة العجز والبدء في المشروعات المقرّرة في مؤتمر «سيدر»، وإنجاز سريع للموازنة العامة من ضمن هذه التوجّهات، حتى لا نخسر مزيدا من الفرص.
وكانت مؤسسة «موديز» قد حذرت -مؤخرا- في تقريرها الدوري الذي غيّر الرؤية المستقبلية من «مستقرة» إلى «سلبية»، من أن تأكيد التصنيف عند B3 يشترط فرضية تشكيل حكومة في المدى العاجل.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا