>

عضو مجلس محافظة من كاتب حزبي معني بشكاوى الموطنين الى معتدي عليهم

الدكتور عبد القادر القيسي


بداية مضمون مقالي لا ينصرف للمحافظ او عضو مجلس المحافظة الوطني الغيور على بلده، وما دفعني للكتابة في هذا الموضوع هو صورة الشرطي(ضياء عواد هلال) الذي تعرض لاعتداء همجي من حمايات عضو مجلس المحافظة(يحيى غازي المحمدي) في 3/10/2016 وعضو مجلس المحافظة المذكور له حكاية معي، وأقول:::
المحافظ ومجلس محافظته في البلدان التي تحترم نفسها لهم وظيفة محددة يقومون بها وعليهم مسؤوليات كثيرة حاله حال باقي موظفي الدولة أي معرضين للمسائلة والعقاب، واما وظيفة المحافظ وعضو مجلس المحافظة في العراق "صلي على النبي" تختلف عن باقي الدول الاخرى فانه إمبراطور لا يضاهيه حتى (هيلا سيلاسي) وأكثر الاختيارات لهاتين الوظيفتين دائما تكون من صالح كتل حزبية ومن أجل الترضيات، وهذا الذي أدى الى انتشار الفساد وانهيار القيم في هذا البلد.///
ووقوفا امام عنوان مقالنا وتحديدا إزاء ما فعله حمايات عضو مجلس محافظة الانبار الذين اعتدوا على شرطي مرور يقوم بواجبه في انفاذ القانون، متمنين ان لا يكون ذلك الاعتداء بحضور عضو مجلس المحافظة، ويتذكر؛ انه كان يعمل كاتب يستلم شكاوى المواطنين في مقرات احد الأحزاب الإسلامية في بغداد، وكان محامي، وكنت رئيس مجموعة من المحامين متعاقدين مع رئاسة الجمهورية للتوكل في قضايا المعتقلين ومستشار قانوني، طلب مني احد الاخوة المستشارين لأنه من حزبه تعينه بصفة عقد مع المحامين بأمرتي، ووافقت على امل ان يعمل معي بالمحكمة، وطلبت منه المجيء للعمل لأجل التدريب ونيل الخبرة، وجاء لمرتين للمحكمة وبدأ بعدها بالتوسط للبقاء في مقر الحزب بوظيفته السابقة ككاتب يستلم شكاوى مواطنين، وتحدثت معه بوقتها بحديث لمصلحته وكان قاسيا، واخبرته؛ عليك تجسيد عملك كمحام وليس كاتب يستلم فايلات؛ لكنه لم يقدر قيمة ما قلته، ولممارسته ضغوط حزبية عليا، بقى في مقر حزبه، وبعدها كانت هناك درجة وظيفية شاغرة بعنوان (معاون قانوني)، طلبوا مني الموافقة على ان ترشيحه ليكون ضمن فريقي القانوني، ووافقت على شرط النزول للمحكمة ومباشرة العمل الميداني لان الدعاوى كثيرة، لكنه أيضا مارس نفس الضغوط وابى ان يلتحق بالمحامين، وكنت اكلفه بمشاوير لدوائر معينة واكلفه بطباعة بعض الأمور القانونية، وكان لديه فقر قانوني كبير بحيث فشل في عدة مشاوير؛ مما جعلني بأحراج مع احد أصحاب المناصب العليا، وبعد تنصيب وزير من كتلته، رُشح من حزبه ليكون مدير مكتبه، لكن نائب رئيس الجمهورية رفض تنسيبه لذلك لضعفه إداريا وقانونيا بدرجة لا تؤهله لذلك المنصب، وكان رأي، انه من الأفضل ان يكون مدير مكتب وزارة ما، موظف من نفس الوزارة لتحقيق صوابية في العمل الوزاري، ولإلحاحه الكبير والحاح وزير كتلته وافق نائب رئيس الجمهورية على شرط موافقتي وتهيئة البديل عنه لأنه كان يستلم ملف حقوق الانسان، وجاءني يطلب موافقتي على طلبه وبإلحاح وترجي كبيرين ولأنه اخي وانا مديره المباشر، اخبرته بانه لا يصلح لهذا المنصب، وان معلوماته وخبرته لا تؤهله لهذه الوظيفة، ورفضت ذلك خوفا عليه وتحقيقا لمصلحة الوزارة، لكنه مارس علي ضغوطات كبيرة وصلت الى اتصال الوزير بي لأجل الموافقة ووافقت على ذلك على مضض، وعند مغادرته المكتب الرئاسي، بعدها، ورغم محنتي وما تعرضت له في قضية اتهامات نائب رئيس الجمهورية؛ لكني لم اسمع صوته ولو بمكالمة تليفونية، ولم اشاهده الا صدفة وبعد اكثر من سنة في جامع في أربيل، وأنبته وكان فيها عضو مجلس محافظة وقلت له: انك لم ترعى حقوق وشخص مديرك وصاحب الفضل المباشر في تعينك لمرتين وتنسيبك لهذا المنصب فكيف لك ان تنصف جمهور محافظتك؛ وعلمت من احد المقربين والعهدة عليه؛ انه عند ترشيحه لانتخابات أعضاء مجالس المحافظات اقسم بالقران وشقيقه بانه لا ينتمي لحزب إسلامي لكننا وجدناه في اقالة المحافظ مؤخرا يقف مع كتلة نفس الحزب، وطيلة عمل مجلس محافظة الانبار لم نسمع الا اتهامات بسرقات وكومشنات اخذت فنون والوان وابتكارات لم يتوصل اليها اعتى واشطن السراق واللصوص والمخزي ان اكثرها تركز على مساعدات النازحين، واكثرهم صار يتقن العزف على أوتار (إنا انزلناه في الجيب) بعد أن تعلم كيف تورد إبل الصدقات، ومن أين تؤكل كتف شياه المغانم، وخير شاهد حال أبناء محافظاتهم ونازحيهم الذين اهينوا على معبر بزيبز وأمتلئت حتى أذنيهم بالعذابات من العيار الثقيل، عذابات من كل لون وطعم، ومجلس محافظتهم والمحافظ ، ويترنحون غالبهم في عمان وبغداد وتركيا، بل ان بعضهم حريص على الظهور الإعلامي من خارج محافظته وبعضهم اتفق مع المليشيات لأجل ان تنفذ فعلتها في الصقلاوية والكرمة، وبعضهم من قام بتفجير البيوت لأجل المقاولات، وكل أعضاء مجلس المحافظة يعلمون من يقوم بتلك الأفعال الاجرامية، لكنهم غير معنيين بذلك ولا يجمعهم غير الكسب عدا ونقدا، ومنهم مشترك بتلك الجرائم والسرقات، ولم الحظ في غالبهم من تأخذه الغيرة الوطنية والشهامة العروبية وقيمه العشائرية لفضح تلك الممارسات بالأسماء، فبئس أعضاء بتلك المواصفات وبئس أعضاء يريدون ترشيح انفسهم كمحافظين وأعضاء مجلس محافظة وهم سراق ومجرمين او في طور ان يكونوا كذلك.///
وقريبا من المحافظ وواجباته ومجلس المحافظة، كنت قد كتبت مقال سابق بعنوان(قرار حكومة صلاح الدين كارثة قانونية وانتهاك خطير للدستور) انتقدت فيه احد الاخوة الزملاء بسبب فقر معلوماته القانونية في موضوع اتهام عوائل الدواعش، وانتقدته انتقاد قانوني ووفق ما تفوه به في الحلقة ومن باب النقد المباح، لكني فوجئت به لاحقا، يعاتبني بطريقة بعيدة عن احترام اراء الاخرين، وحاولنا ومعي مجموعة محامين ان نؤشر له على خطأه البائن، باعتباره رجل قانون، وهناك ابجديات في القانون لا يمكن تجاوزها منها العقوبة شخصية، وهناك اكثر من مليون مواطن مغلوب على امرهم موجودين تحت رحمة داعش وان كلامه سيكون فيه تجني على أبناء محافظته قبل غيرهم، وانه لا يصح ان يتحدث باتهامات عائلية ولا ان يحاسب الناس على افكارهم ما دامت لم تترجم لفعل جنائي وعنف، لان الأفكار والمعتقدات مصانة بالدستور، وان قانون العقوبات العراقي لا ينص على عقوبات مثل(الترحيل او الابعاد او التهجير او تهديم وتفجير البيوت وغيرها) ولا عقوبة الا بنص، وان القضاء الفيصل في ذلك، لكنه ابى ان يعترف وحاول تبرير ما قاله؛ وكانه معصوم لا يقاربه أحد، وبانه لا يتجرأ بالحديث وفق هذه المفاهيم، فأخبرته؛ ان كلامنا قانوني ومقالي كتبت فيه نصوص ومفاهيم قانونية ودستورية فلم الخوف؟ واذا كنت تخاف من الاعلام عليك ان تجب الغيبة عن نفسك ولا تخرج في لقاءات تلفزيونية، ورغم ذلك لم يقتنع ، وأخيرا قال للجميع باستعلاء غريب ما نصه :(اني ما دير بال شيحجون خلي يحجون) فقلت له انته خرجت على الاعلام ولديك عنوان محامي وخبير قانوني وبتلك الصفة لم تعد تمثل نفسك وانما تمثل شريحة واسعة من المحامين فلا يصح ان تقول ذلك، والمؤسف اني أرسلت المقال لمحامين كثيرين من محافظته ولم اجد أي واحد منهم يعترض عليه او حتى يعمل مشاركة للمقال على الفيس انصافا لأبناء محافظته المحاصرين، وركن معظمهم الى التواكل والاعتماد على الغير، عندها علمت ان الامر لا يهمهم وتيقنت كم هم وطنيين ويحبون محافظتهم، بالرغم من بعضهم يتمشدق بالوطنيات والبطولات ويظهر نفسه مدافع شرس عن محافظته؛ لكن بعضهم يتخذ ذلك لغرض تحقيق مكاسب ونيل مناصب، ومنهم من دنت نفسه على اتعاب بسيطة زميل له ومنهم من ناصر المحتالين والنصابين ومنهم من وقف ناصرا للباطل داعما له، ومنهم من يطرب اسماعنا بالنزاهة؛ لكني وجدته لص محترف يبالغ في أجور سيارات لنقل المحامين ليستولي على بعضها، ومنهم من كان بغيض اللسان ومنافق من الطراز الأول ويتفوه على زملائه بطريقة فجة وظهر انه يستخدم ذلك مع عائلته، ومنهم من يتهم الاخرين باتهامات باطلة وهو يعرف انها باطلة، ومنهم من يتنصل عن دعم زملائه مع ابسط مشكلة تصادفه او تكليف بسيط يطلبه، المهم عودا على زميلي الذي انتهى حديثنا معه وقام على اثر ذلك بالابتعاد عن مجالسنا ويتجنب السلام علينا، مع العلم اني مع نقدي المباح له والذي كان انصافا لأبناء محافظته في قبضة داعش؛ قد وجهت اعتذاري له في اخر المقال، وتنويها، انه رشح لعضو مجلس نقابة ولم يفز ورشح لمنصب محافظ ولم يفز، واني اساله واسال غيره ممن رشح لهذه الوظائف:::
الوظيفة مسؤولية وشجاعة ورجولة فاذا كنتم تخافون ان تتحدثوا على الاعلام بمسالة بسيطة، وهي من باب انصاف شعبكم المحاصر من داعش؛ فلماذا ترشحون أنفسكم لمنصب محافظ او عضو مجلس نقابة؟ فالغاية واضحة انكم طلاب سلطة ونفوذ ونفس قد تكون سائرة للاستيلاء على مال المحافظة، والوطنية قد تكون بعيدة عنكم، والعنوان الذي تتذرعون به وهو جاهز(خدمة أبناء محافظتي) ما هي الا فرية وبندقية تحملونها على اكتافكم عند الترشيح للمنصب لكن ما ان تستلموا المنصب حتى تسلموها للصوص والسراق والقتلة لأجل إتمام سرقاتكم وبعدها يوجهون نفس البندقية على صدور شعب محافظتكم.
وأخيرا اطلب من عضو مجلس المحافظ الأخ يحيى المحمدي بان يبرأ نفسه من فعل حماياته ببيان مرئي على الاعلام عسى ان تكتب له في ميزان حسناته.
يقول أبو الطيب المتنبي:::
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه وصدق ما يعتاده من توهم
وعادى محبيه بقول عُداته وأصبح في ليل من الشك مُظلم
قال الامام علي (عليه السلام): (من اراد عزّا بالباطل أورثه الله ذلا بالحق)
ولمقالي تكملة لاحقا.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا