>

عزلة إيران

كلمة الرياض

انتهى موسم الحج بنجاح تام ولله الحمد والمنة، أدى ضيوف الرحمن نسكهم بكل يسر وسهولة وأمن وأمان، لم ينغص عليهم حجهم منغص، الكل كان في خدمتهم ويبحث عن راحتهم، الأجواء الروحانية كانت سائدة كما هو مفترض في هذه الشعيرة الدينية ان تكون، فالحج موسم رحمة ومغفرة وحسنات يأتي حجاج بيت الله الحرام من كل بقاع الارض لجنيها.

في هذه المناسبة العظيمة يكون المسلمون على قلب رجل واحد، تراهم متآخين متحابين في الله مبتعدين عن الامور الدنيوية كما يجب ان يكونوا، لم يشذ عن هذا التضامن الإسلامي إلا النظام الايراني الذي كان بعيدا كل البعد عن هذه التظاهرة الإسلامية ومضامينها العميقة، سائرا عكس تيار الوحدة والتضامن، مقدماً مصالحه وأهدافه السياسية على مصلحة الامة الإسلامية العليا فاصبح في عزلة، وهو أمر ليس بجديد على النظام الايراني الذي دأب على العمل ضد مصالح الامة رغم محاولات عديدة حاول من خلالها الظهور بمظهر المدافع عن الاسلام، وفشل فشلاً ذريعاً لأن الاقوال تخالف الأفعال وتناقضها.

إيران وراء كل الأزمات التي عصفت وتعصف بالعالمين العربي والاسلامي، محاولاتها مستمرة في إذكاء نار الحروب في المنطقة تحقيقا لمصالحها واحلامها ان تكون قوة إقليمية أوحد وتعيد أمجاد إمبراطورية بادت منذ زمن غابر، ومواقفها في سورية والعراق ولبنان واليمن شواهد حاضرة، هي تدفع باتجاه تقسيم الدول العربية وترى في ذلك تحقيقا لمصلحتها، لا تريد للعالمين العربي والاسلامي أن يكونا موحدين كون اتحادهما وتماسكهما يفشلان مخططاتها ويحبطان مؤامراتها، تحاول أن تجد لها موقعاً هو اكبر من حجمها، وتلعب دوراً ليس لها، لا تضع اعتباراً للدين والجيرة؛ فهما ليسا ضمن حسابات نظام ملاليها، نجزم أن هذا النظام نظام مارق حتى بعد توقيع الاتفاق النووي، الذي اعتبره نصرا وهو في مضمونه استسلام لشروط واضعيه من دول (5+1)، مازال مارقا في نظر المجتمع الدولي الذي يراقب الآفاق عن كثب؛ لأنه لا يثق في النظام الإيراني، ويعرف نواياه ليس على صعيد الإقليم، وإنما على الصعيد العالمي أيضاً.

من المفترض أن تكون إيران دولة إسلامية، كما يدل على ذلك اسمها، وأفعالها ليس لها نصيب من ذلك الاسم.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا