>

عاصفة الحزم وتحول الموقف التركي من إيران - عبد الله الشمري

عاصفة الحزم وتحول الموقف التركي من إيران

عبد الله الشمري - اليوم السعودية

كتب عبد الله الشمري، في مقال له بصحيفة “اليوم” السعودية، بأنه وفور الإعلان عن “عاصفة الحزم” حدث تحول سريع وهام في الموقف التركي تجاه إيران تجاوز دعم الموقف السعودي – الخليجي في اليمن إلى انتقاد موقف إيران من العراق حيث إن عملية “عاصفة الحزم” كانت بمثابة القشة التي كسرت ظهر الصبر التركي من السياسات الإيرانية، وفجرت المكنون التركي الرسمي والنخبوي المشحون غضباً تجاه إيران, وكان القلق في أوجه لدى أوساط الجيش التركي حيث إن قيادته في غاية الانزعاج من تمدد إيران الأخير في العراق واليمن إلى جانب إخفاق تركيا في سوريا.

وبعد انطلاق العاصفة بساعات صدر بيان وزارة الخارجية التركية وجاء جزء من نصه كالتالي “نعرب عن دعمنا للعملية العسكرية التي أطلقتها قوات التحالف في مواجهة الحوثيين، والتي تمت بناء على طلب السيد هادي الرئيس المنتخب شرعيا، حيث قامت السعودية بإبلاغ تركيا مسبقا عن العملية العسكرية. ونعرب عن ثـقتنا بأن هذه العملية ستساهم في الحد من مخاطر الاقتتال الداخلي والفوضى في البلاد، وفي إعادة سيطرة السلطات الشرعية على زمام الأمور فيه.

واشار الكاتب، انه خلال مؤتمر صحفي مع رئيس ساحل العاج ورداً على سؤال حول موقف تركيا من (عاصفة الحزم) قال أردوغان “إن انقلاب الحوثيين مبني على بعد طائفي بدعم من إيران، مُشيراً إلى أن الصراع في اليمن قائم بين الشيعة والسنة. ومؤكداً وقوف تركيا في وجه جميع الصراعات الطائفية. وأضاف “إن التدخل الإيراني بات يقلق جميع دول المنطقة من تركيا إلى السعودية ودول الخليج العربي.



الذي يتابع مقالات الصحف التركية منذ أشهر سيعرف درجة القلق التراكمي من التمدد الإيراني في المنطقة والذي أصبح يؤثر على تركيا بشكل واضح ولعل انتصار الحوثيين في اليمن واضطرار السفير التركي لمغادرة صنعاء كان دليلا واضحا لبداية عهد جديد يعني خسارة تركيا جميع ما حققته من مكتسبات سياسية واقتصادية في يمن ستسيطر عليه إيران، فجاءت “عاصفة الحزم” لتمثل نفحة أمل لتركيا مفادها أن الأوضاع تتغير وان القيادة السعودية الجديدة للمنطقة ستوقف المد الإيراني وستعيد التوازن في المنطقة بدءا من اليمن.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا