>

طعام البرغوث السياسي في العراق وترياق النزاهة لحمايته بحث في الفساد القضائي في العراق بعد الاحتلال

إطعام البرغوث السياسي في العراق وترياق النزاهة لحمايته
بحث في الفساد القضائي في العراق بعد الاحتلال

إعداد ا. د. عبد الكاظم العبــودي
لجنة متابعة حقوق الإنسان في المجلس السياسي العام لثوار العراق
القسم الأول
في البدء لسنا بحاجة إلى التذكير بأن العراق، حسب منظمة الشفافية العالمية، صار المثل الأسود المتكرر في تقارير هذه المنظمة وغيرها من منظمات الدالة وحقوق الإنسان، وآخرها التقرير الذي وضع العراق في " مراتب متقدمة في قائمة أكثر البلدان فسادا" في العالم.
يحدث هذا، في العراق، منذ أيام الإدارة المدنية لسلطة الاحتلال الأمريكي السيئة الصيت، بإدارة السفير بول بريمر، رغم أن العراق بات يمتلك العديد من العناوين والهيئات ذات الصلة بمكافحة الفساد والنزاهة وحقوق الإنسان والعدالة... الخ.، و التي باتت أمثلة وأضحوكة أمام العالم، ومسمياتها وتداول أنشطتها تستخف بالعقول والمنطق السائد فعلاً، نذكر الرئيسية منها مثل:
ـ الأكاديمية العراقية لمكافحة الفساد، التي أسسها القاضي رحيم العكيلي، وظلت مجرد مسمى للدعاية الفارغة، ومقرها ببغداد، وبات مؤسسها مطاردا بتهمة الفساد وحتى " الإرهاب" من قبل ذات الأكاديمية ومن يديرها بعده.
ـ هيئة النزاهة الحكومية وقضاتها. وهيئة النزاهة هذه: هي هيئـة حكوميـة (رسمية) "مستقلة" معنيـة بالنزاهـة العامة، ومكافحـة الفسـاد، أنشأت في العراق باسم (مفوضيـة النزاهة العامة) بموجب القانون النظامي الصادر عن مجلس الحكم العراقـي، وفقاً للتخويل الممنوح من سلطة الائتلاف المؤقتـة المنحلـة العام 2004 التي أدارها السفير الأمريكي بول بريمر.
ـ لجنة النزاهة البرلمانية. هيئة من هيئات المحاصصة السياسية والطائفية تتشكل بين أعضاء من الكتل الكبرى في البرلمان، وقد ترأستها أسماء برلمانية مشبوهة، أكدت الأيام إنهم جميعا خارج النزاهة، وكلهم من المتسترين على الفضائح الكبرى مقابل حصولهم على الامتيازات والرشوات المستترة الكبيرة، وهم على التوالي الشيخ صباح ألساعدي وبهاء الاعرجي وآخرهم طلال الزوبعي.
وبمحيطهم يعمل عدد من النواب والنائبات، المستهلكين للتصريحات الإعلامية لا غير، من أمثال النائبات منى الدوري وحنان الفتلاوي وعاليه نصيف ، وغيرهم ممن استخدموا التصريحات والضجيج الإعلامي المفتعل عبر برامج قنوات الشرقية والبغدادية وغيرها من قنوات الارتزاق السياسي والإعلامي، باسم مكافحة الفساد والحديث عن النزاهة والعدالة، وجُلَّها أنشطة تستغل لغايات التسقيط والتنابز وخلق الضجيج الإعلامي والسياسي المطلوب ، خلال الحملات الانتخابية المؤجرة، في مسلسلات وبرامج خاصة تتحدث عن قضايا الفضائح والاختلاسات والفساد المالي والإداري، لكنهم جميعا، وكما ثبتت الوقائع، لم يقدموا أية شكوى رسمية واحدة لدى مكتب النائب العام في مجلس قضاء مدحت المحمود، ولم تطرح أية قضية فساد واحدة على المحاكم العراقية خلال سنوات الاحتلال كلها ( 2003 ـ 2015).
دلاّلات دولة القانون الثلاث اشتهرن بأدوارهن القذرة بدءا من مريم الريس التي عينها نوري المالكي مستشارة في مكتبه وحنان الفتلاوي التي رشحها في قائمته وعالية نصيف التي اشتراها وتدرجت معه للانتقال من قائمتها لتتدحرج نهائيا في قائمة دولة القانون.
عاليه نصيف، التي النائبة القانونية الوحيدة التي تلوح دائما بفضح ملفات الفساد هي عاليه نصيف، لكي تتكسب به اشتهرت بالسمسرة وتسمى " دلالة البرلمان"، كانت محامية فاشلة تعمل في تعقيب معاملات العقارات والدلالية وبعد الاحتلال انضمت إلى القائمة العراقية برئاسة إياد علاوي واستخدمتها السلطات الخفية للمالكي بافتعال خلافاتها المستمرة مع الأخير بحجة عدم ترشيحها للوزارة فتركت العمل مع القائمة العراقية وانضمت غالى القائمة البيضاء التي تكونت عن انشقاق مجموعة من الأشخاص عن القائمة العراقية التي شكلها حسن العلوي. وبعد ذلك التحقت بائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي وكان سبب التحاقها بائتلاف المالكي هي محاولة انتهازية منها لاتهامها المستمر من قبل اللوبي الطائفي بعلاقتها السابقة بحزب البعث العربي الاشتراكي. اعترفت في احد المرات بأنها دفعت رشاوى من لإزالة اسمها من قائمة اجتثاث البعث.
اشتهرت عاليه نصيف، إضافة إلى غبائها وانتهازيتها بوقاحتها أيضا ،عند الطلب ولمن يدفع لها " وبطرق مدفوعة الثمن عينية ونقدية " ومنها حادثة قذفها زميلها السابق رئيس كتلة العراقية في البرلمان النائب سلمان ألجميلي بحذائها، وصادف ذلك حينما كان العالم يحتفل بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من آذار وحينما كان البرلمان العراق يناقش إقرار موازنة 2013. وعلى اثر ذلك قام نوري المالكي بإرسال مبلغ خمسين ألف دولار تقديرا منه وعرفانا على قيامها برمي زميلها النائب (سلمان ألجميلي /رئيس كتلة العراقية) البرلمانية بـ "الحذاء".
يصفها موقع زميلها السابق طارق الهاشمي في قائمتها الانتخابية الأولى عبر مقالة كتبها عبد الله ألخالدي وهو يستعرض الفساد المستشري في البرلمان العراقي ان عاليه نصيف تشكل ظاهرة ( تدعي عالية نصيف " أم حسين " النزاهة، وتعمل في لجنة النزاهة النيابية ولسانها في وسائل الإعلام أطول من سور الصين العظيم وهذا غيض من فيض من فضائح البرلمان العراقي. وفي سياق عرضه لقائمة اللصوص والمرتشين في البرلمان العراقي :
( بمقالة بعنوان من أبرز فضائح البرلمان العراقي كتبها عبد الله ألخالدي:
يتناول سيرة عالية نصيف و يصفها ( هي محامية فاشلة تعمل في تعقيب معاملات العقارات والدلالية وتدير عملها وتروج له بالرشاوى والمحسوبية ...) ويضيف الكاتب : ( وللبرهان على فضائح البرلمان العراقي قامت عالية
ومن ملفات فساد المحامية النائبة عاليه نصيف جاسم قيامها بتعيين شقيقتها( سندس نصيف جاسم ) منذ سنوات في البرلمان العراقي وبراتب خيالي.
وتم منح ابنها (حسين) المعروف بـ ( توني ) رتبة ملازم عندما كانت عالية نصيف جاسم علاقاتها السياسية متينة مع إياد علاوي وكانت ضمن قائمة كتلة العراقية. تم تفريغه من قبل والدته وسحبه ليكون ضابط فوج حمايتها الخاص في ذلك الوقت بالرغم من صغر سنه، يمتاز برداءة أسلوبه وأخلاقه، وعلاقاته مع بنات الهوى، إضافة إلى الصلاحيات التامة الممنوحة له من قبل والدته، والتي جعلته يفعل ما يشاء في المنطقة الخضراء، وحاليا يحمل رتبة ملازم أول، ولقد قامت عالية نصيف قبل فترة بالذهاب إلى مكتب وزير الدفاع خالد ألعبيدي وطلبت منه بترقية ابنها إلى رتبة رائد، إلا أن وزير الدفاع قام بطردها من مكتبه الخروج فورا من مكتبه، وعدم التجاوز لأن ذلك سيضر بها، سيما وإنها في مكتبه الخاص، وذلك بعد تصاعد وتيرة النقاش والتراشق بالكلام فيما بينهم.
http://foxegyptnews.blogspot.com/2015/04/blog-post_91.html

-----------------------------------------------

إطعام البرغوث السياسي في العراق وترياق النزاهة لحمايته
بحث في الفساد القضائي في العراق

اعداد ا. د. عبد الكاظم العبودي
لجنة متابعة حقوق الإنسان في المجلس السياسي العام لثوار العراق
القسم الثاني
ـ وجود عشرات اللجان الفرعية في إدارة المحافظات والوزارات العراقية التابعة للجان المراقبة المالية... الخ. وكلها صامتة صمت القبور، وتتعايش وتستفيد من تمرير الصفقات وتعطيل تطبيق القوانين، وتتشارك بالاستفادة من ريع وفتات أموال الفساد العام.
ولا بد أن ننوه هنا إن جميع رؤوس حيتان الفساد المالي والإداري في العراق قد تمكنوا من الهرب، ومعهم كل أموالهم وعوائلهم وعتادهم ووثائقهم، وحتى تأمين حماية أعداد من أفراد حاشيتهم وحمايتهم الخاصة، واغلبهم

غادروا العراق رسميا، وخرجوا عبر بوابة مطار بغداد؛ رغم انكشاف فضائحهم، وصدور قرارات رسمية بمنعهم من السفر، وأغلبهم قد حصلوا على فرص اللجوء والإقامة في الولايات المتحدة وبلدان توابعها العربية والأجنبية، وعلى رأسهم كبيرهم القاضي ( الحاج ) راضي حمزة الراضي رئيس ما يسمى "هيئة النزاهة"، الهيئة المكلفة رسميا بمتابعة قضايا الفساد وكشف ملفات التلاعب المالي في المؤسسات الحكومية.
حكاية لعبة توم وجيري بين اللصوص والقضاة طويلة ومعقدة وشائكة في العراق، بدأت من أولى فضائح الهروب؛ حينما أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي بعظمة لسانه في مؤتمر صحفي عقده ببغداد في 4 سبتمبر / أيلول 2007 عن هروب ( الحاج) راضي الراضي، مبينا في ذلك التصريح بعضا مما يلي:
ـ ( كنا قد ‏أصدرنا قرارًا بمنع سفره،، وكان قد توجه سابقًا إلى المطار وعاد، ‏لكنه تمكن من السفر إلى أمريكا) .
وأوضح المالكي: أن ( لجنة النزاهة في مجلس النواب كانت قد ‏استدعت القاضي راضي الراضي قبل أكثر من ثلاثة أشهر، ووجهت ‏له جملة من الاتهامات). وكشف المالكي: (... أن راضي الراضي كان قد قدم طلبًا للتقاعد؛ لكنه قال " نعم قد ‏نقبل تقاعده لكن لن يكون بعيدًا عن متابعتنا وملاحقتنا؛ لمحاكمته عن ‏التهم التي لم يتمكن من الإجابة عنها" ).
وقال المالكي يومها أيضا: (... إن الحكومة العراقية كانت على وشك تقديم طلب للبرلمان بطلب سحب الثقة من الراضي وإقالته وإحالته إلى المحاكم) ؛ لكنه لم يذكر كيف استطاع الراضي مغادرة العراق؛ على الرغم من وجود قرار يمنعه من مغادرة البلاد.
وفي سياق تلك الحملة ضد القاضي الهارب راضي الراضي قال صباح ألساعدي، الرئيس السابق للجنة النزاهة في البرلمان العراقي: (... إن أربعة وثلاثين موظفا في هيئة النزاهة هم أيضا متهمون مع الراضي بالفساد الإداري وتبديد الأموال).
وبهروب القاضي راضي الراضي ونسيانه تكون قد انطوت صفحة من صفحات احد مخازي قضاة مجلس قضاء مدحت المحمود، لتبدأ صفحات أخرى لبقية القضاة وحاشية الفاعلين في " ملف النزاهة في العراق"، من للتقاعد؛ لكنه قال " نعم قد ‏نقبل تقاعده لكن لن يكون بعيدًا عن متابعتنا وملاحقتنا؛ لمحاكمته عن ‏التهم التي لم يتمكن من الإجابة عنها" ).
وقال المالكي يومها أيضا: (... إن الحكومة العراقية كانت على وشك تقديم طلب للبرلمان بطلب سحب الثقة من الراضي وإقالته وإحالته إلى المحاكم) ؛ لكنه لم يذكر كيف استطاع الراضي مغادرة العراق؛ على الرغم من وجود قرار يمنعه من مغادرة البلاد.
وفي سياق تلك الحملة ضد القاضي الهارب راضي الراضي قال صباح ألساعدي، الرئيس السابق للجنة النزاهة في البرلمان العراقي: (... إن أربعة وثلاثين موظفا في هيئة النزاهة هم أيضا متهمون مع الراضي بالفساد الإداري وتبديد الأموال).
وبهروب القاضي راضي الراضي ونسيانه تكون قد انطوت صفحة من صفحات احد مخازي قضاة مجلس قضاء مدحت المحمود، لتبدأ صفحات أخرى لبقية القضاة وحاشية الفاعلين في " ملف النزاهة في العراق"، من

الذين سنستعرض بقية أدوارهم القذرة، ولو باختصار، ودور مجلس القضاء الأعلى بكامل هيئاته في التستر على الفاسدين، واستمرار اللعب المكشوف في ساحة النزاهة وملاحقة ملفات الفساد في العراق، كما سنرى هنا.
الجدير بالذكر هنا، وفي سياق تلك الحملة على هروب الحاج راضي الراضي، سربت المصادر الإعلامية لحاشية نوري المالكي روائح لفضائح أخرى منها أن: ( ... كشفت مصادر صحفية النقاب عن هروب رئيس هيئة النزاهة ‏العراقية القاضي راضي الراضي بصحبة ثمانية مليارات دولار من ‏صندوق أعمار العراق، وبدعم من السفارة الأمريكية في بغداد، إلى ‏الولايات المتحدة الأمريكية )، ولم تزل الحكومة الأمريكية ساكتة حتى الآن لما جرى ويجري من حديث عن ملفات فساد مالية وإدارية كبرى تورطت بها سلطة الاحتلال والسفارة الأمريكية ببغداد، وكذلك تسترها على المفسدين في العراق.
وفي عهدة المالكي الأولى كان البرلمان قد استضاف القاضي راضي الراضي قبل شهرين من تاريخ هروبه في جلسة خاصة، شهدت توجيه جملة اتهامات من قبل لجنة النزاهة التابعة للبرلمان آنذاك، تتهم القاضي راضي

ببغداد، قبل المالكي استقالة خادمه، رغم حميمية العلاقة بينهما، ربما لشكوك راودت نوري المالكي ووسوست له: من أن القاضي رحيم العكيلي بات كثير الولاءات لغيره، ومنها تقربه من حزب الفضيلة الإسلامي والعمل مع الأمريكيين على المكشوف.
ويبدو أن طموحات القاضي رحيم العكيلي وخلافاته مع مدحت المحمود أدت إلى استقالته مجبرا، وبمبررات طرحها لاحقاً، ولا يعرف احد بالضبط بمدى مصداقيتها؛ منها ما قيل نقلا عنه متأخراً: ( ... هو تقديمه الاستقالة فور مطالبة رئيس الوزراء نوري المالكي منه إصدار أمر القبض ضد احمد ألجلبي وجواد البولاني، عندما بدأ كل منهما، يختلف مع توجهات نوري المالكي)، وهي بنظرنا مجرد إشاعة متأخرة جرى تسريبها إلى الإعلام حينما عاد القاضي رحيم العكيلي ورشح نفسه للانتخابات الأخيرة، خارج قوائم تحالف نوري المالكي بتجمع سمى نفسه " تحالف النزاهة" ولكنه لم يفلح بسبب إصرار مجلس قضاء مدحت المحمود وضغط جماعة المالكي على عدم إسقاط التهم الموجهة إلى رحيم العكيلي، ومنها تهمة الفقرة 4 إرهاب، مما حرمه من خوض الانتخابات بأية صيغة كانت.

يدعي القاضي رحيم العكيلي انه : (.... كتب بنفسه قانون هيئة النزاهة، وجعل الهيئة مستقلة، وفق الدستور، ولم يوافق رئيس الوزراء بعرض صيغة ذلك القانون على البرلمان إلا بعد استقالته، فصوت عليه البرلمان) .
كثيرة هي الحجج التي أوردها العكيلي لاحقا لأسباب معارضته لنوري المالكي ولنقده المرير لهيئة ومجلس قضاء مدحت المحمود، جرى ذلك مرارا من خلال مقابلاته عبر قناة البغدادية وبعض من أخواتها متحدثا، عن " مظلوميته" على شاشاتها من مقر إقامته في أربيل .
حاول القاضي رحيم العكيلي مرارا نشر قصته عبر وسائل الإعلام تحت عنوان (هذه قصتي في هيئة النزاهة)، في محاولة منه تبرئة ساحته عما اتهم وقيل عنه، حيث عرض رحيم العكيلي ما وصفه بــ "مظلوميته"، إلى الرأي العام عبر وسائل الإعلام.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا