>

ضوضاء إيرانية - كلمة الرياض

كلمة الرياض
ضوضاء إيرانية
أيمـن الـحـمـاد

أمس الأول انتقد ثلاثة مسؤولين سياسيين إيرانيين المملكة، الأول تحدث أمام تجمّع محلي، والثاني في إحدى وسائل الإعلام، والثالث في اجتماع على مستوى وزراء الدول الإسلامية.

الانتقاد استهله الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام سفراء بلاده في الخارج والمجتمعين في طهران، وطالب الرياض بوقف تدخّلاتها في المنطقة.. ويبدو أن روحاني لم يشاهد صور قاسم سليماني الأخيرة في سورية، أو التوابيت التي تحمل مستشاري الحرس الثوري والتي تصل تباعاً إلى مطار الخميني قادمة من دمشق بعد أن قضوا وهم يشاركون في الحرب على الشعب السوري.

في حين كان حسين أمير عبداللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني يصرح لقناة العالم الإيرانية بأن وزير الخارجية عادل الجبير (الذي حاولت إيران اغتياله في 2011 عندما كان سفيراً للمملكة) أدلى بتصريحات خاطئة ولا أساس لها، ولم يسعَ أساساً خلال اجتماعات فيينا من أجل مفاهيم كحق وإرادة الشعب السوري لتقرير مصيره. ولا نعرف كيف يتكلم المسؤولون الإيرانيون عن سيادة الدول وحق الشعوب، وقد دعموا الانقلابيين في اليمن، وعطّلوا انتخاب رئيس في لبنان، وبلغت تدخّلاتهم أن حلفاءهم في العراق تضايقوا من فظاظة تصرفاتهم.

المسؤول الثالث كان وزير الثقافة الإيراني علي جنّتي الذي لا يفوّت فرصة للظهور إلا وينتقد فيها المملكة.. فقبل تصريحاته حول حادثة منى المؤسفة - التي راح ضحيتها 465 إيراني - خلال مؤتمر مسقط الثقافي أمس الأول وتصدي وزير الإعلام الدكتور عادل الطريفي له بتفنيده ما ذكر، كان الوزير الإيراني قد فرغ للتوّ من تصريحات حول الموضوع نفسه في مناسبة ثقافية في الجزائر.

هذا التوافق في التصريحات المسيئة للمملكة لم يأتِ مصادفة بل جاء بتنسيق مشترك بين هؤلاء المسؤولين، الذين يحاولون استغلال ظهورهم في تشويه صورة المملكة السياسية على المستوى الإقليمي والدولي، وجهودها في خدمة الحرمين لاسيما في موسم الحج، وهذا يوضح حجم الاحتقان الكبير والحرج الذي تشعر به طهران التي يجب ألا تثير جَلَبة أكثر مما تقوم به الآن بمحاولة إلصاق اسم المملكة بالأمور السلبية والسيئة، لأن مثل هذه الطروحات تبقى مكشوفة للمسؤولين في الدول الإقليمية والدولية، فإيران هي الدولة التي توصف إلى يومنا هذا بالمارقة والداعمة للإرهاب.. وهذا يكفي..

ويبدو أن إيران أيضاً تشعر بضغط كبير يدفعها لاستغلال أي مناسبة أو حشد إقليمي أو دولي لإثارة أي مواضيع تمس المملكة.. ونحن هنا نطالبها بالهدوء وضبط النفس والكف عن التدخّل.. وفي الواقع نحن لا يمكننا مجاراة طهران في إحداث الضوضاء أو إشاعة التوتر والفوضى وإثارة الطائفية، بل نعمل بحزم وعزم لنمو بلادنا وليعم السلام والاستقرار الشرق الأوسط.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا