>

صور.. اعتراف إيرانى رسمى بدعم القاعدة فى عمليات الحادى عشر من سبتمبر.. لماذا كشف جواد لاريجانى أسرار العلاقات الخفية بين الملالى ورجال أسامة بن لادن؟ صراع الأجهزة وتناقض التوجهات الأمنية على رأس الأسباب

صور.. اعتراف إيرانى رسمى بدعم القاعدة فى عمليات الحادى عشر من سبتمبر.. لماذا كشف جواد لاريجانى أسرار العلاقات الخفية بين الملالى ورجال أسامة بن لادن؟ صراع الأجهزة وتناقض التوجهات الأمنية على رأس الأسباب

من مذكرات قادة القاعدة إلى وثائق "بوت آباد" المملوكة لأسامة بن لادن، إلى المسؤولين الإيرانيين، يمضى الكشف عن علاقات طهران بتنظيم القاعدة من طور إلى طور، وتنتقل من السرية إلى العلنية، ومن التكهن إلى الجزم، وتكشف تلك العلاقات عن واحدة من أخطر قنوات التشبيك الإيرانى عن طريق استخبارات الحرس الثورى بالتنظيم الذى يتهم بتنفيذ هجمات الحادى عشر من سبتمبر.
إيران والقاعدة
فقد أقر معاون السلطة القضائية الإيرانية، محمد جواد لاريجانى، أن بلاده "سهلت مرور عناصر القاعدة الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر 2001 فى نيويورك"، كاشفا للمرة الأولى بشكل رسمى تفاصيل علاقة النظام الإيرانى بتنظيم القاعدة وكيفية إشراف المخابرات الإيرانية طهران على مرور واستقرار عناصر التنظيم فى الجمهورية الإسلامية.

لاريجانى شقيق رئيسى السلطتين التشريعية والقضائية أكد خلال مقابلة مع التلفزيون الإيرانى الرسمى يوم 30 مايو الماضى أنه "جاء فى تقرير لجنة هجمات 11 سبتمبر المطول، والتى ترأسها شخصيات مثل لى هاميلتون وغيره، ذكروا فى صفحات 240 و241 أى فى صفحتين أو ثلاث، استفسارات حول دور إيران فى القضية، مشيرين إلى أن هناك مجموعة تقارير أفادت بأن عناصر القاعدة الذين كانوا يريدون الذهاب من السعودية وبلدان أخرى إلى أفغانستان أو أى مكان آخر، ودخلوا الأراضى الإيرانية برحلات جوية أو برية، طلبوا قرب الحدود من السلطات الإيرانية أن لا يتم ختم جوازات سفرهم لأنه إذا علمت الحكومة السعودية بمجيئنا إلى إيران ستقوم بمحاسبتنا".

وأضاف قوله "حكومتنا وافقت على عدم ختم جوازات سفر بعضهم، لأنهم عبروا بشكل رحلات ترانزيت لمدة ساعتين وكانوا يواصلون رحلتهم دون ختم جوازاتهم، لكن كل تحركاتهم كانت تحت إشراف المخابرات الإيرانية بشكل كامل"، وفقا لـ"العربية".

رد أمريكى
من جانبها اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية أن تصريحات معاون السلطة القضائية الإيرانية محمد جواد لاريجانى حول الأحداث المرتبطة بسفر منفذى هجمات 11 سبتمبر "اعترفاً إيرانياً بالذنب فى تسهيل الهجمات الإرهابية على برجى مركز التجارة العالمى فى مدينة نيويورك"، وفق ما قاله مسؤول فى الخارجية.

المسؤول الأمريكى البارز فى وزارة الخارجية رأى أن تصريحات لاريجانى "تمثل اعترافا لما كانت تؤكده الحكومات الأمريكية منذ زمن طويل حول مساعدة إيران لعناصر القاعدة من أجل مرورهم عبر الشرق الأوسط"، وفقا لصحيفة "فرى بيكن".

نقلت الصحيفة الأمريكية الذائعة عن المصدر فى وزارة الخارجية الأمريكية أنه واشنطن فهمت من خلال حديث لاريجانى أن طهران تؤكد ما تم توثيقه سابقاً فى تقرير لجنة 11 سبتمبر، وجاء فى التقرير أن مسؤولين إيرانيين ساعدوا فى إخفاء سفر أعضاء فى تنظيم القاعدة من وإلى دول المنطقة، بما فى ذلك بعدم ختم جوازات سفرهم، أو إعطائهم تأشيرات خارج الجواز".

تناقض الأجهزة
وتكشف علاقة إيران بالقاعدة عن تناقض بنيوى فى توجهات الأجهزة الأمنية بطهران بين استخبارات الحرس الثورى التى يسيطر عليها آية الله حسين طائب المعين مباشرة من قبل المرشد، وبين وزارة الأمن والإطلاعات (المعلومات) التى ينتقل الحكم فيها بين وزراء تسميهم الحكومة.

فبينما كانت وزارة الإطلاعات ترى بضرورة التعاون مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية حول رجال القاعدة الفارين من الحرب الأفغانية ـ الروسية واللاجئين إلى إيران وتسليمهم إلى السى آى إيه نظير الحصول على معلومات فى إطار تبادل الخبرات والمعلومات بين الأجهزة الأمنية حول العالم، كانت استخبارات الحرس ترفض ذلك.

النتيجة أن استخبارات الحرس هى التى تفوقت وأصبحت كلمتها هى العليا فى هذا الملف على سبيل التحديد، واكتفت فقط بتحديد إقامة العناصر القاعدية الخطرة لاستخدامها كأوراق ضغط على الحكومات العربية التى ينتمى إليها هؤلاء المقاتلون.

فى المجمل تؤكد تصريحات لاريجانى وما ورد فى التقرير الأمريكى بخصوص أحداث الحادى عشر من سبتمبر أن لإيران علاقات وثيقة للغاية لتنظيم القاعدة وأن التنظيم استخدم إيران كجسر للمرور إلى الدول الأخرى وأن إيران استخدمت التنظيم لتحقيق أهداف إستراتيجية بعيدة المدى تحققت بالفعل بعد ذلك فى كل من اليمن والعراق وسوريا، ومناطق عمليات أخرى.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا