>

صورة وموقف من وسط الضياع العراقي :- طفل يُنظف واجهة منطقته / وموقف يُحتذى به !!. ولكن هناك أسراراً!!!!!!!. - سمير عبيد

صورة وموقف من وسط الضياع العراقي :-
•طفل يُنظف واجهة منطقته / وموقف يُحتذى به !!.
•ولكن هناك أسراراً!!!!!!!.

بقلم :-سمير عبيد

إنّ العمل والفعل الذي قام به هذا الطفل العراقي ليس مجرد حالة عابرة، أو مجرد فعل عفوي.بل هو فعل حضاري له مغزى وسر !!...

فعندما قرر ولوحده القيام بتنظيف منطقة مكتظة بالنفايات والروائح الكريهة ليحولها الى منطقة نظيفة وبيئة نظيفة ماهي الا رسالة حضارية وصلت بأيحاء لهذا الطفل ليقوم به ليُحقر من خلاله تجار الدين الذين نسوا قول رسولهم الكريم ( النظافة من الإيمان ) .....وليُحقر قادة البلد أجمعين وبمقدمتهم المعنيين بالأمر والذين كانوا يمرون وبأستمرار على هذا المكان وامثاله بالمئات ولا يُحرك فيهم شيئا وكأنهم يتخيلون تلك التلال من الأزبال ماهي الا جنائن معلقة وغناء !!.

.وجاء ما قام به هذا الطفل الرائع ايضا ليكشف ضحالة الإيثار وغياب الثواب والعقاب في هذه الدولة المنكوبة وعند قادة هذا البلد بحيث لم يشجع ولَم يُكرم هذا الطفل الرائع .وفي نفس الوقت ماقام به ليكشف فشل الاعلام الحكومي الذي ملتهي بتلميع قادة الصدفة ولَم يسلط الضوء على ماقام به هذا الطفل. ومايقوم به مواطنين وشباب بتطوع ذاتي وفِي جميع مدن العراق !!!.

**ولنذهب بالعمق اكثر.. لكي ننوّر الناس !!.

فالعمل الذي قام به هذا الطفل الجميل بوجهه البريء وقلبه الدافىء وشعوره بالمسؤولية وهو يفتح صندوقه ويشتري اكياس النفايات وأدوات التنظيف ومن جيبه الخاص ماهي الا رسالة حضارية ارسلتها لكم و من خلال هذا الطفل حضارة وادي الرافدين التي لا زالت حية وتتناغم مع السماء( وهي الوحيدة في العالم التي لازالت حيّة ).....والتي تشعر بخيبة الامل والحزن على ما حل بالعراق واهله !!.

وهذا هو السر الكبير الذي دفع بالولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وأسرائيل والعالم الغربي بأحتلال العراق وأضعاف وتشتيت وتهجير أهله والحلقات مستمرة بهذا الاتجاه ليجعلوا شعبه اقليّة ( فالقضية ليست قضية نفط وثروات لان النفط والثروات في جيوب امريكا وبريطانيا وإسرائيل .. لا سيما وان من جاءوا بهم حكاما وقعوا لهم تنارلاً ل ١٠٠ عام )

وأخيرا قررت تلك الدول وبمقدمتها أميركا البقاء والاستقرار في العراق، والهدف حكم العالم من خلال العراق ..أي ان من يفك رموز حضارة وادي الرافدين ومراقبة شيفراتها ورسائلها بين الارض والسماء سوف يحكم العالم مستقبلا وهذه قناعة اميركية وغربية وتلمودية!!.

واني على المستوى الشخصي اربط كل ما نسمعه عن هزات وارتجاجات على انها هزات ارضية في العراق مجرد مسرحية وتغطية لما يحصل تحت اقدامنا من عمل دول متواصل لمعرفة اسرار حضارة وادي الرافدين لأن من يفك شيفراتها هو ألذي سيحكم العالم بأسره .

فما يجري تحت اقدامنا عملية نهب مبرمجة لحضارتنا وعملية استعداد للمعركة العالمية المقدسة مثلما يعتقد بها في التوراة ومثلما تعتقد بها الكنيسة الأنجيلية والأنجيليين .!!!.

فيفترض أن نؤسس معاهد ومراكز متخصصة لمعرفة أسرار وطلاسم وشيفرات حضارتنا حضارة وادي الرافدين ومعرفة قيمة بلدنا وارضنا تاريخيا ودينيا وروحانياً ..

فكل ما يجري ضدنا هو لتتويهنا وإبعادنا عّن البوصلة أسرار نجاتنا والكامنة في أسرار حضارتنا حضارة وادي الرافدين !!!!.

وللاسف الشديد لقد تطوع من ابناء جلدتنا من (مثقفين ورجال دين وساسة وقادة وكتاب وصحفيين ورموز مجتمع) فأصبحوا في مشروع واشنطن ولندن وإسرائيل لتتويهنا وأبعادنا من الوصول ل الحقيقة وطوق النجاة وذلك من خلال الهائنا في النعرات الطائفية والحزبية والمناطقية وفِي الجهل والخرافة والمخدرات والبطالة.ومن خلال فتح معارك قبلية ومناطقية، وفتح معارك فيسبوكية للتسقيط، مع مراقبة كل من ينوّر الناس عّن الحقيقة لينسجوا ضده تهم جاهزة ليتم اعتقاله او سجنه او قطع مصادر رزقه !!.

تحية لك عزيزي يا من أعطيت درسك الحضاري بكل جداره !!.

لك مني الف قبلة على جبينك !.

واعلم ان كل قطرة عرق سقطت منك وانت تؤدي هذا العمل التطوعي هي أشرف من جميع الذين حكموا بلدك وضيعوا خيراته وقيمته وهويته وحضارته !!.

فأنت في القلب وفخور بك حبيبي !!.

سمير عبيد
٦آذار ٢٠١٩



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا