>

صحيفة فرنسية: حق العودة باق مع أو من دون الأونروا

صحيفة فرنسية: حق العودة باق مع أو من دون الأونروا


باريس : في تقرير بعددها الصادر الاثنين، توقفت صحيفة “لاكروا” الفرنسية عند السياسية الأمريكية بشأن القضية الفلسطينية – الإسرائيلية، وتداعيات قرارات إدارة الرئيس دونالد ترامب على وضع اللاجئين الفلسطينيين وموضوع حق العودة.

الصحيفة الفرنسية، حاورت شاعر الخطيب، البالغ من العمر 79 عاماً، والذي يقول: “في عام 1948، وبينما لم يكن عمري يتجاوز الـ 10 أعوام، أُجبرت عائلتي على مغادرة قرية البرج الصغيرة الواقعة في بلدية الرملة الإسرائيلية، جنوب تل أبيب .. تلك اللحظات محفورة في ذاكرتي.” الخطيب، يعيش اليوم في مخيم قلنديا الكبير للاجئين، الواقع قرب رام الله، محاطا بأبنائه الثلاثة عشر وأحفاده، وذلك بعد أن أمضى سنوات في مخيمات مؤقتة (من عام 1948 إلى 1957).

وأوضحت “لاكروا” أن إنشاء دولة إسرائيل صاحبه التهجير القسري لمئات الآلاف من الفلسطينيين إلى الضفة الغربية أو غزة أو الدول المجاورة. ولضمان حمايتهم، تم إنشاء وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عام 1949. واليوم وبعد مرورو سبعين عاما، وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين خمسة أضعاف، تستهدف إدراة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللاجئين الفلسطينيين بشكل مباشر.

ومع أن شاعر الخطيب يعتقد أن الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة ستمنع الأمريكيين من القضاء على وضع اللاجئين الفلسطينيين، لكنه في نفس الوقت يشعر بالقلق من أن وقف المساعدات المالية الأمريكية لـ (الأونروا) سيزيد من تفاقم الوضع الاقتصادي المعقد أصلا، بحيث إن الوكالة الأممية توقفت في السنوات الأخيرة عن تقديم الكثير من المساعدات، واليوم “سيكون علينا شراء الأدوية بأنفسنا”، حسب قوله.

“أولادنا وأحفادنا لن ينسوا أبدا ما حدث لنا .. كما أن حق العودة سيستمر في الانتقال من جيل إلى آخر مع أو من دون وكالة (الأونروا)”

ومن جهته قال محمد عيسى (50 عاما) ، الذي يقطن في مخيم العماري الواقع بين رام الله وقلنديا، أن عائلته لم تتلق أي مساعدات غذائية منذ سنوات، ولخص هذا الأب لسبعة أطفال، أربعة منهم لا يزالون يعيشون تحت سقفه، الوضع بالقول: “نحن نعيش على بعضنا البعض’’.

وكما هو حال الكثير من الفلسطينيين في الضفة الغربية ، يمتلك محمد عيسى جواز سفر أردني يسهل عليه السفر، مقارنة بأولئك الذين يحملون جواز سفر فلسطيني. ولكن الأهم هو بطاقة (الأونروا) الخاصة به التي تثبت أنه لاجئ.

ويظل حق العودة إلى الأراضي التي احتلتها إسرائيل في عام 1948 مسألة أساسية بالنسبة للاجئين الفلسطينيين، إذ يقول الخطيب: “في محاولة للقضاء على وضع اللاجئين، تعتقد إسرائيل والولايات المتحدة أنه سينتهي بنا المطاف بأن ننسى، لكن نؤكد لهم أن ذلك لن يحدث. فأولادنا وأحفادنا لن ينسوا أبدا ما حدث لنا .. كما أن حق العودة سيستمر في الانتقال من جيل إلى آخر مع أو من دون وكالة (الأونروا)”، وفق المسن الفلسطيني الذي تفصله أشهر عن الاحتفال بعيد ميلاده الثمانين.

واختممت صحيفة “لاكروا’’ الفرنسية تقريرها بالقول إن واشنطن مع قرارها الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقرارها الأخير المتعلق بوضع اللاجئين الفلسطينيين، تطبق السياسة الإسرائيلية وهو ما يبعد احتمال أن تكون هناك خطة لسلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا