>

صحيح ان ايران اختبار صعب لترامب لكنها ليست الباب المغلق عصي الفتح - صافي الياسري

صحيح ان ايران اختبار صعب لترامب لكنها ليست الباب المغلق عصي الفتح
صافي الياسري

انا اول القائلين باكذوبة الحرب الاميركية على ايران الامر الذي يقرب الاستحالة ،لكنني اعرف ان اميركا الى جانب الخيار العسكري تملك خيارات لا تقل عنه اهمية في مقدمتها العقوبات الاقتصادية ودعم المعارضة الايرانية – مجاهدي خلق بخاصة وانها البديل الديمقراطي المنظم والجاد والقادر – ودعم الرفضين ومناوئي النفوذ الايراني في العراق وسوريا وتحشيدهم عسكريا وسياسيا وحشد القوى العالمية خلفهم وادخال ميليشيات ايران العاملة في العراق وسوريا ولبنان في لائحة الارهاب وكذلك الحرس الثوري وهو ما يرعب الملالي جديا ،وكما قلت فانهناك خيارات كثيرة غير الخيار العسكري المباشر .
وقد كتبت صحيفة التايمز عن الدور الإيراني في الشرق الأوسط ، وكيفية تعامل الادارة الأمريكية مع طهران، إذ يقول المحرر روجر بويس في مقال بعنوان " إيران هي الاختبار الصعب لسياسة ترامب الخارجية" إنه يجب أن تحول إدارة ترامب من دون تمكين إيران من الخروج منتصرة في أي من الحروب، التي تشتعل في منطقة الشرق الأوسط.
ويضيف الكاتب أن التعامل مع إيران سيكون مهما جدا، لمعرفة إلى أي مدى يمكن للإدارة الجديدة أن تفرض هيبتها في المنطقة، ويتساءل ما إن كان ترامب سيثبت أنه رئيس قادر على اتخاذ قرارات تقليدية وسياسية حقيقية بهذا الشأن.
ومراعاة للوقت فقط، يقول الكاتب، فإن الإدارة الأمريكية مضطرة حاليا للتمسك بسياسة الرئيس السابق باراك أوباما تجاه إيران، ويقصد هنا احترام الاتفاق النووي الذي توصل إليه الغرب مع طهران، بالرغم مما جاء من تصريحات لترامب أثناء حملته الانتخابية، عن نيته التنصل من ذلك الاتفاق.
ويذهب الكاتب إلى أن المستفيد الأول من الاتفاق المذكور هو الحرس الثوري الإيراني والحكومة، وليس الإنسان الإيراني البسيط..
فالنظام الإيراني، حسب الكاتب، هو من يستفيد من تعافي الاقتصاد والعملة الإيرانية، نتيجة لتخفيف العقوبات، إذ يساعد ذلك طهران في إبقاء دعمها متواصلا لنظام الأسد في سوريا، وحزب الله في لبنان وسوريا، وغيرها من المصالح السياسية الإيرانية الأخرى.
أما الغرب- يقول المحرر- فبات غير قادر حتى على توجيه الاتهام لإيران، بأنها تقوم بعمليات غش للتنصل من بنود الاتفاق، بل إن تلك الدول هي التي أصبحت سجينة ذلك الاتفاق، وليست إيران.
وكانت المقاومة الايرانية ممثلة بمجاهدي خلق قد سبق لها وان حذرت من ذلك .
ونتيجة لذلك، يتوقع الكاتب من إدارة ترامب، أن تزيد من مراقبتها للبرنامج النووي الإيراني وبرامج التسلح، لا سيما إطلاق الصواريخ الباليستية، وأن ذلك يمكن أن يؤدي بها إلى اعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية بشكل رسمي.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا