>

شهادة مبارك ليست للتاريخ - مريد صبحى

شهادة مبارك ليست للتاريخ
مريد صبحى

بعد ترقب وطول انتظار من الرأى العام لعدة أسابيع، ادلى الرئيس الاسبق حسنى مبارك بشهادته فى قضية ما يسمى باقتحام الحدود الشرقية المتهم فيها المعزول مرسى و27 أخرين، وعلى عكس المتوقع لم تأت شهادة مبارك بمفاجآت كما روج لها الاعلام، ولم تكن مناظرة بين رئيسين سابقين أحدهما فى قفص الاتهام والآخر خرج منه بحكم القضاء؛ فقد ظهر مبارك وربما للمرة الاولى أمام الرأى العام بكامل هيئته منذ ثورة يناير، فهو يمثل أمام المحكمة هذه المرة كشاهد وليس متهما.

وتفاصيل شهادته تنم عن وعى وإدراك كامل لما يقول بالتنسيق مع محاميه بالطبع، مثل طلبه اذنا للحديث عن دور الاخوان فى ثورة يناير، وتآمرهم لإسقاط الدولة بالتنسيق مع حماس بدعم من تركيا وتحريض من ايران، ولكنه رفض الخوض فى التفاصيل، مشيرا الى انها متعلقة بأمن البلد، وتارة بقوله حتى لا أقع تحت طائلة القانون واخرج من هنا على حتة تانية، يقصد السجن .

وقد اتسمت إجابات مبارك بالعمومية حتى لا ينزلق إلى إشكاليات قانونية، أو يورط نفسه فى وقائع تدخل فى إطار مسئولياته الدستورية كرئيس سابق، فضلا عن ان ما حدث لمبارك منذ الثورة وحتى الآن يجعل الذاكرة تهرب منه إيثارا للسلامة فجاءت شهادته كإجراء قانونى أمام المحكمة أكثر منها شهادة للتاريخ، ولكنى كنت أود سؤاله من الذى دفع بالإخوان للمعترك السياسى تحت شعار الجماعة المحظورة؟، وحصولهم على 88 مقعدا فى برلمان ــ 2005ــ وفتح المجال الاقتصادى أمامهم على مصراعيه فامتلكوا المولات والشركات والمحال الكبرى، كما أجاب هو بقوله ليست لديهم مشكلة فى التمويل، وعند إقصائهم فى انتخابات -2010- تآمروا مع اعداء الوطن لإسقاط مصر.

mourids@ahram.org.eg



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا