>

شركة إسرائيلية تعرض خدماتها لاختراق الهواتف الذكية

شركة إسرائيلية تعرض خدماتها لاختراق الهواتف الذكية

يستغرق الأمر ثواني فقط ليتمكن موظف في شركة رائدة في مجال القرصنة المعلوماتية في العالم لفك شفرة هاتف ذكي مغلق وسحب المعلومات الخاصة منه. وتقدم شركة سيلبرايت الاسرائيلية، ومقرها في بيتاح تكفا قرب تل أبيب، هذه الإمكانية الجديدة لوكالات الاستخبارات العالمية، ما يثير قلق المدافعين عن الحياة الخاصة.

واشتهرت الشركة المرتبطة بعقود مع أكثر من 115 دولة، اغلبها مع الحكومات، على المستوى العالمي في مارس الماضي بعد تقارير حول قيام مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (اف بي آي) باستخدام التكنولوجيا التي قامت بتطويرها لفك شفرة هاتف كان يملكه متطرف قتل 14 شخصاً في سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا. ورفضت الشركة التعليق على هذا المعلومات.

وسليبرايت رائدة في هذا النوع من التكنولوجيا المتطورة. وبإمكانها سحب معلومات كثيرة من الهواتف والأجهزة الالكترونية: من محتويات الرسائل النصية إلى تفاصيل حول مكان تواجد الشخص في أي مكان. كما لديها إمكانية استعادة رسائل تمت إزالتها قبل سنوات.

وقال احد كبار مسؤولي الشركة ليئور بن-بيريتز "هناك العديد من الأجهزة التي نستطيع وحدنا في العالم فك شفرتها".

ويشعر الناشطون والمدافعون عن الخصوصية بالقلق من إمكانية وقوع هذه التكنولوجيا المتطورة في الأيدي الخاطئة ما سيؤدي إلى انتهاكات.

ولا تعتمد تقنية الشركة الإسرائيلية على القرصنة الالكترونية. بل هي بحاجة لان يكون الهاتف موصولا بأجهزة الشركة.

وشاهد صحافيون كيف بدأت الشركة بتعطيل شفرة الدخول إلى هاتف نقال، وسرعان ما بدأت الصور المحفوظة فيه تتوالى على شاشة حاسوب في الشركة مع الموقع والوقت الذي التقطت فيه.

وبحسب بن-بيريتز، أن التحدي الأبرز هو البقاء في الطليعة مع قيام مصنعي الهواتف بإطلاق نماذج جديدة وتحديث البرامج وإضافة أنظمة أمنية أكثر تعقيداً.

ويوجد في مختبر الشركة 15 ألف هاتف نقال، بمعدل نحو مئتي نموذج جديد شهرياً.

ويسارع فريق البحث في الشركة المؤلف من 250 شخصا كلما أطلق نموذج جديد للهواتف الأكثر شهرة حول العالم ، للبحث عن ثغرات في أنظمتها قبل الشركات المنافسة، في عملية قد تستغرق أياماً أو أشهر.

وتدعي الشركة أن بإمكانها الحصول على معلومات ورسائل نصية تمت إزالتها منذ سنوات.

وتبيع الشركة خدماتها إلى قوات الأمن في أماكن مختلفة في العالم وحتى إلى بعض الشركات الخاصة التي تقوم بالتحقيقات. وحققت نمواً قياسياً في قارة آسيا، تقول أنه اكبر بكثير من نموها العالمي بنسبة 15% في العام الماضي.

وترى مديرة منظمة "هيومن رايتس ووتش" في إسرائيل ساري بشي أن "أي شركة، بما في ذلك سيلبرايت، لديها مسؤولية ضمان أن لا تساهم أنشطتها التجارية أو تفيد في خروقات جسيمة لحقوق الإنسان".

ويؤكد بن-بيريتز أن شركته تقوم بالتدقيق في ملفات الزبائن وتحترم القوانين المحلية، ولكنه يحمل المسؤولية أولاً للحكومات.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا