>

سرقة أراضى فلسطين - رأى الاهرام


جاء القانون الجديد، الذى أقره الكنيست الإسرائيلى مساء أمس الأول،
بالسماح بتسوية أوضاع البؤر الاستيطانية العشوائية فى الضفة الغربية ليزيد من الاقتناع بأن إسرائيل لا ترغب فى السلام، ولا فى السعى نحو إقرار حل الدولتين. إن الحكومة الإسرائيلية بمقتضى هذا القانون، سيكون بإمكانها الاستمرار فى نهب ما تبقى من الأراضى الفلسطينية.

وكان لافتا أن إسرائيل تتخذ تلك الإجراءات على الرغم من أنف المجتمع الدولي، وما أصدره مجلس الأمن قبل أسابيع من قرارات تدين الاستيطان، ما يعطى الانطباع بأنها لا تحترم أحدا، وأنها مصرة على تحدى الجميع، ومداومة التصعيد، سعيا لنسف الجهود الدولية الرامية إلى إحياء عملية السلام.

وكان لافتا كذلك، الموقف الأمريكي، حيث اكتفت الإدارة هناك بمجرد طلبها من تل أبيب سرعة توضيح هذا الموقف، بما يعكس الموقف السلبى الذى سمعناه جميعا خلال الحملة الانتخابية للرئيس ترامب.. الخارجية الأمريكية بدورها رفضت التعليق على القرار الإسرائيلي، وقالت إنها فى حاجة إلى المزيد من الوقت للتشاور مع جميع الأطراف. صحيح أن واشنطن تميل إلى الاعتقاد أن المحاكم الإسرائيلية قد تعيد النظر فى هذا القرار، لكن متى كان القضاء الإسرائيلى ينصف الفلسطينيين؟

القانون الجديد يعطى الحق للحكومة الإسرائيلية بوضع يدها على أراض يعرف الجميع أنها فلسطينية، وقد أقره البرلمان الإسرائيلى االكنيست» بأغلبية 60 صوتا مقابل 52، ما يعكس النية المبيتة من الجميع فى إسرائيل لإقراره. وهكذا سيصبح بمقتضى هذا القانون الإسرائيلى تملك أراض كانوا قد بنوا عليها بيوتا لهم وهى فى الأصل أراض فلسطينية.

ويبقى السؤال: هل من شأن سرقة المزيد من الأراضى الفلسطينية أن يهدئ الأمور ويساعد على إقرار السلام.. أم على العكس سيزيد حدة الغضب والعنف؟ على قادة إسرائيل الإجابة قبل فوات الأوان!



شارك اصدقائك


التعليقات (16)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا