>

سامى شرف فى حضرة عبدالناصر - فاروق جويدة

سامى شرف فى حضرة عبدالناصر
فاروق جويدة

كان السيد سامى شرف مديرا لمكتب الزعيم الراحل جمال عبدالناصر ومن أقرب مساعديه فى رئاسة الجمهورية.. وقد اتخذ موقفا ثابتا وواضحا منذ رحيل عبدالناصر وقد تعرض لأزمات كثيرة كان آخرها خلافه مع الرئيس السادات حين أصبح رئيساً للجمهورية وأطاح بكل فريق عمل عبدالناصر فى ثورة التصحيح فى مايو ٧١..يقدم السيد سامى شرف فى كتابه الأخير سنوات وأيام مع عبدالناصر وكيف حكم مصر.. الكتاب حوار طويل أجراه مع الكاتب الصحفى الراحل عبدالله إمام وكان ناصريا شديد التعصب للزعيم الراحل..الحوار دار حول أكثر من جانب ابتداء بعبدالناصر الضابط الصغير وسنوات حكمه ومعاركه وانجازاته وأسرته وعلاقته بالله سبحانه وتعالى..يحكى سامى شرف أن والد عبدالناصر كان يستخدم وسائل النقل العام حتى عام ١٩٦٠ واشترى له الزعيم الراحل سيارة نصر ١١٠٠ وأن عبدالناصر مات فقيرا لا يملك شيئا وآخر رحلة قام بها للخارج قبل رحيله هى أداء فريضة الحج..وكانت قضية فلسطين أهم قضية فى حياة عبدالناصر ولم يتسلم هدية من زعيم أو ملك أو رئيس عربى وكان يردها بكل الأدب والسماحة وتحدث السيد سامى شرف عن علاقة عبدالناصر بأم كلثوم وكان يسمعها فى أوقات كثيرة ولم يرفض لها طلبا وكان يعتبر عبدالحليم حافظ ابنه وحكى قصة عبدالوهاب مع أحد المسئولين الكبار الذى أخذ أشرطة خاصة من عبدالوهاب ورفض أن يردها وعلم عبدالناصر بالقصة وغضب غضبا شديدا وأمر بعودة الأشرطة إلى موسيقار الأجيال..وتوقف السيد سامى شرف عند حرب اليمن وثورة القذافى فى ليبيا ثم انتقل إلى علاقته بأنور السادات وكان واضحا أن السيد سامى شرف كان على خلاف كبير معه وطاف حول بعض الشخصيات من مجلس قيادة الثورة ومن بقى منهم ومن اختفى وعندما جاء الحديث عن نكسة ٦٧ لم يكشف سامى شرف ما دار من الخفايا والأسباب مؤكدا أن القيادة العسكرية كانت فى حالة ارتباك على كل مستوياتها ما بين تضارب الأوامر واختلاف المواقف..حوارات السيد سامى شرف دفاع مشروع عن عهد عبدالناصر فقد كان واحدا من رفاق مشواره بما له وبما عليه واكتفى بأن يقول ما كان له.



fgoweda@ahram.org.eg



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا