>

ساسة العراق : احتلال مرفوض واحتلال مقبول صافي الياسري

ساسة العراق : احتلال مرفوض واحتلال مقبول

صافي الياسري

عدت بعض الكتل والاطراف والوجوه السياسية ،ارسال عدد من الخبراء والمدربين الاميركان لتدريب الجيش العراقي وعشائر المنطقة الغربية التي من المقرر تسليح عشائرها وتشكيل كتائب من الحرس الوطني من ابنائها لمواجهة تنظيم داعش ،وجها لاحتلال اميركي مبطن ،فقد اعتبر ائتلاف دولة القانون، الاحد، ارسال عدد من الجنود الامريكان الى العراق تحت مسمى "خبراء ومستشارين" عسكريين طريقة جديدة لاحتلال العراق، داعيا الحكومة الى اتخاذ موقف حازم وصارم تجاه هذه الممارسات العدائية.
وقال النائب عن الائتلاف فالح الخزعلي في حديث صحفي ،ان" احدى الاساليب التي بدأت تعمل بها الادارة الامريكية من اجل احتلال العراق بطريقة غير رسمية، هي ارسال عشرات الجنود الامريكيين الى المناطق الغربية تحت مسمى خبراء ومستشارين عسكريين".
واضاف ان" واشنطن ادركت من خلال موقف القوى السياسية العراقية ان ارسال قوات برية الى العراق حلم صعب المنال"، مبينا ان" الولايات المتحدة تسعى الى نشر قواتها في العراق خاصة في المناطق الغربية عن طريق ارسال العشرات من القواطع العسكرية المجهزة بالعدة العسكرية بحجة خبراء عسكريين لتكوين نواة جيش احتلال جديد".
ودعا الخزعلي الحكومة العراقية الى" اتخاذ موقف حازم وصارم تجاه هذه الممارسات العدائية للشعب العراقي".
فيما قالت كتلة الاحرار النيابية التابعة للتيار الصدري، يوم الاحد ايضا ، إنها ستلجأ الى رئاسة البرلمان لرفض دخول الـ1500 عسكري امريكي امر رئيس الولايات المتحدة الامريكية باراك اوباما بإرسالهم الى العراق لمساعدة القوات الحكومية لصد هجمات تنظيم "داعش".
وقال عضو الكتلة جمعة ديوان ،إن "كتلة الاحرار قدمت طلبا سابقا الى رئاسة مجلس النواب بشأن رفض دخول المستشارين الامريكيين الى العراق بحجة مساعدة القوات العراقية"، مضيفاً انه "سنقدم طلبا اخر الى رئاسة البرلمان للضغط برفض دخول العسكريين الامريكيين الـ1500".
واوضح ديوان أن "تواجد اي عسكري امريكي في العراق يعد احتلالا بصيغ وطرق جديدة، وان كانت الولايات المتحدة الامريكية جادة في توجهاتها فعليها تدريب القوات العراقية في واشنطن او اي بلد اخر وليس التدريب على الاراضي العراقية".
واشار ديوان الى ان "الولايات المتحدة الامريكية ليست جادة بمساعدة العراق والجيش العراقي للتصدي للارهابيين، والدليل ان هناك 41 مليار دولار عراقي لدى الولايات المتحدة الامريكية مخصصة لشراء طائرات الـF16 وطائرات الاباتشي وتجهيزات عسكرية للجيش العراقي لم تصل لغاية الان".
وكان رئيس الولايات للمتحدة الامريكية باراك اوباما قد قرر يوم امس ارسال 1500 عسكري امريكي الى العراق لتدريب قوات الامن العراقية لمواجهة تمدد ارهابيي تنظيم "داعش" في المحافظات الغربية والشمالية.
واعلنت مصادر اميركية في البيت الابيض، امس السبت، عن احتمالية قيام الرئيس الاميركي باراك اوباما بارسال 1500 خبير عسكري بحجة المساعدة في انهاء الازمة الدائرة في العراق .
وقد رحبت الحكومة العراقية، السبت، بقرار الإدارة الأمريكية بإرسال 1500 جندي للبلاد في مهام غير قتالية كتدريب القوات العراقية والكردية على قتال تنظيم داعش، وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عن هذه الخطوة.
الحكومة العراقية أضافت أيضا أن هذه الخطوة تعتبر "متأخرة قليلا."
وجاء في البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي إن عمليات تسليح عشائر العراق في سبيل مواجهة تنظيم داعش، ستتم من خلال الحكومة العراقية حصرا وتحت إشراف الجيش.
وفي الحقيقة فان تساؤلا شعبيا مريرا بات يتردد على السنة عموم العراقيين حول جدية اعتراض بعض القوى السياسية على التواجد العسكري الاميركي بصفة مستشارين ومدربين ،ورفضهم ما اسموه بالاحتلال الاميركي المقنع ،اذ ان هؤلاء المعترضين ،هم من يفتحون الابواب للتدخل العسكري او الاحتلال الايراني بعبارة ادق ،والعالم كله على بينة من تحركات العسكر الايراني وقوات القدس الاحتلالية التابعة للحرس الايراني بقيادة قاسمي سليماني الذي نشرت صوره الى جانب هادي العامري ورئيس الوزراء حيدر العبادي ،وسليماني هو المسؤول المباشر عن ملف الاحتلال الايراني للعراق ،وثمة اخبار من مصادر عديدة تؤكد انتشار الحرس والقوات الايرانية على مساحات واسعة في العراق ،فهل من المعقول او المقبول ان يدافع الساسة العراقيون عن الاحتلال الايراني ،ويرفضون الاحتلال الاميركي ،وهل ثمة فارق بين الاحتلالين في مفهوم ومعايير السيادة الوطنية ؟ظ ان ما يرفضه هؤلاء بالنسبة الاميركان انما يجري باملاءات ايرانية ،لحصر الامر بايران ومنع العراقيين من الاستعانة باي طرف اخر سواهم ،ولان ايران تتوجس خيفة من الوجود الاميركي والائتلاف الدولي على الاراضي العراقي ومن الهجمات التي يشنها ضد تنظيم داعش ،لان ذلك يعني تقلص نفوذها في العراق ،ومن ثم امكانية ان تتحول الضربات الاميركية في وجهتها من داعش الى طهران بحسب العقيدة العسكرية والسياسية الايرانية ،لذلك يتحرك العملاء واصحاب الهوى الايراني لاسباب معروفة لمنع الاميركان من وضع اقدامهم على الاراضي العراقية ،مع ان العراق بامس الحاجة الى حلفاء لمحاربة داعش ،على وفق حالة الوهن والضعف وهشاشة الهيكل العسكري التي يعاني منها .
هؤلاء الذين يفرقون بين احتلال واخر على وفق انتماءات طائفية ومذهبية ودوران سياسي في فلك الاجنبي ،ليس في اجانيدهم استقلالية الارادة العراقية ،وبياض صفحة السيادة الوطنية ،قدر ما فيها من فقرات الولاء للمال والنفوذ والمنصب الذي يغدقه عليهم هذا المحتل او ذاك بما يكفل انعاش مصالحه في العراق .



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا