>

زيارة روحاني لنيويورك لن تنقذ زورق الملالي من الغرق ** روحاني في نيويورك لاكمال تجرع كاس السم النووي رجوي : روحاني لايمثل الشعب الايراني


صافي الياسري

كعادة رموز نظام ولاية الفقيه ،في ارتداء الاقنعة التي تظهرهم بمظاهر محتلفة عن حقيقتهم ،تحدث الملا روحاني احد الملالي المهوو سين بتاجيج الحروب ونشر الارهاب والتطرف تحت غطاء ديني في ايران واقليم الشرق الاوسط عن قلقه تجاه الظروف الإقليمية الخطيرة وتحدث عن السلام في المطار وذلك أثناء توجهه إلى نيويورك.
وروحاني اذ يؤشر خطورة الاوضاع التي تعيشها المنطقة فانما يعبر مثل بقية رموز نظامه عن رعبهم من المسارات المتهاوية لاركان نظامهم وهزائمهم في مناطق حروبهم في لبنان وسوريا والعراق واليمن وحتى داخل ايران من خلال تصاعد الاحتجاجات بين شرائح المجتمع الايراني واقلياتته وزيادة مكروهية النظام مع تزايد القمع والعنف الذي تمارسه رموز لاية الفقيه .
كما أكد روحاني في المطار قبيل زيارته إلى فنزوئلا التي تنتهي إلى نيويورك في نهاية المطاف قائلا: «الظروف الإقليمية خطيرة جدا». ثم ابدى قلقه تجاه أمن النظام.
ومقابل ذلك أكدت زمرة خامنئي – العقرب الاخر من عصابات التقاتل على السلطة - بشكل أكثر وضوحا على هذا الموضوع بحيث كتبت وكالة فارس المحسوبة على قوات الحرس الإيراني ان الإتفاق النووي كانت خطة امريكية ترمي الى رسم ” منطقة شرق أوسط جديدة“ في نهاية المطاف ولهذا فان‏ رفع العقوبات عن إيران لا تهمهم على الإطلاق ثم يؤكد على انه ولنفس السبب لا معنى للإتفاق النووي لدى امريكا دون ملف المنطقة ولذلك تتحدث امريكا الآن عن الإتفاق في ملف المنطقة. كما كتبت صحيفة ”وطن امروز“ الحكومية تقول: «امريكا تريد ان تطمئن حلفاءها في المنطقة عن طريق FATA بانه حتى اذا حصل النظام على شيء بواسطة الإتفاق النووي فعلى دول المنطقة ان تكون مطمئنة البال بأن النظام لن يحصل على شيء في التوازنات الاقليمية.
لذلك تبدي الزمرتان المتنافستان في نظام ولاية الفقيه قلقهما بشدة حيال تأثير الأوضاع الخطيرة السائدة في المنطقة على النظام.

** هل لدى الزمرتين المتنافستين حل للتعامل مع هذه الأزمة؟
فيما تقول زمرة رفسنجاني- روحاني انه يجب ان نتجرع كأس السم الإقليمي قبل فوات الآوان وتاتي تصريحات رفسجاني على هذا الوجه -أن علينا ان نمد أيدينا نحو المملكة العربية السعودية، في هذا الإطار - او عندما يقول ان التقدم الحاصل من قبل ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية كان بسبب عدم اهتمامهما بالجيش والقدرة العسكرية! أو بالأحرى انه يريد ان يقول على النظام ايضا ان يتراجع عن أدواته العسكرية وبالضبط قوات الحرس التي تعتبر عاملا ومنفذا لتدخلات الولي الفقيه في المنطقة.
ولكن في المقابل تقول زمرة خامنئي ان تجرع السم امر خطير كما كتب موقع ”راه دانا“ الحكومي يقول: «ان الطاعة والمساومة مع العدو يؤديان إلى الذل وأبرز نماذج لها هو مصير صدام والقذافي والمبارك ومحمد مرسي» أو بالأحري تريد ان تقول ان هذا المسار سيؤدي الى السقوط. وهذا الكلام هو نفس ما أكد عليه خامنئي في 14 حزيران/ يونيو 2016 عندما قال: «تراجع بلانهاية» حيث سيؤدي إلى تراجع النظام عن ولاية الفقيه ومبادئ النظام في نهاية المطاف. ولكن رغم ذلك لم تدل زمرة خامنئي بكلام محدد ولم تتقدم بحل للخروج عن هذه الأزمة والمشكلة وتكتفي فقط باطلاق انذارات من الخطر الا انهم لم يتحدثوا عن حل محدد بالضبط وماذا يريدون ان يفعلوا بينما لم تعد قوات النظام قوة حاسمة في سوريا وسحبت روسيا البساط من تحت أقدام النظام؟
وحاليا نظرا إلى الخلاف والتناقض الموجودين في هذين الحلين ماهو الافق المنظور أمام النظام؟
للإجابة على ذلك في البداية يجب تسليط الضوء على عمق مواقف كلتا الزمرتين في النظام. زمرة رفسنجاني- روحاني التي تقول يجب تجرع كأس السم بما انها يخافون من تداعياته لانهم يعرفون جيدا ان ما قاله خامنئي بشأن ”تراجع بلانهاية“ أمر جاد وسيؤدي إلى اقتلاع جذور ولاية الفقيه أي عمود خيمة النظام برمته. وبالطبع هؤلاء ايضا على عرض سفينة النظام وعندما تثقب السفينة سيغرقون كلهم في البحر. لذلك تعيش زمرة رفسنجاني- روحاني نفسها في حالة من القلق بسبب المأزق الذي تعيشه.
من جهتها تقول زمرة خامنئي ان تراجعنا عن سوريا وهي عمق النظام الاستراتيجي سيؤدي إلى ان نرسم خطوطنا الدفاعية في كرمانشاه وهمدان ثم سنواصل هذا المسار حتى النهاية أي إزالة الولي الفقيه، لذلك علينا ان لانتراجع أبدا الا انهم يعرفون جيدا أنهم لايتمكنون من مواصلة هذا المسار بوجود الظروف الخانقة الراهنة والناجمة عن ديمومة العقوبات وعزلة النظام العالمية أو بالأحرى نفس الظروف التي تجبرهم على الانبطاح وتجرع كأس السم النووي لذلك فهم يعشيون في مأزق أي في الحقيقة نظام ولاية الفقيه برمته يعيش في المأزق.
وفي استقبال روحاني في نيويورك – استعرضت المقاومة الايرانية هناك حشودها من الجالية الايرانية – من اعضائها وانصارها ومؤيديها واصدقائها من الاميركان في تظاهرة حاشدة منددة بالزيارة ،فقد تجمع الالاف منهم أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك تنديدًا بمشاركة الرئيس الإيراني حسن روحاني وممثلي نظام الملالي الدموي في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد نظم ناشطون سوريون وإيرانيون في حلب ونيويورك اعتصامًا ضد إيران تحت عنوان «لا لروحاني»، وحملوا لافتات تطالب بمحاسبة إيران على ارتكابها مجازر دموية وإعدام الآلاف دون أسباب وبمحاكمات صورية.

رددوا هتافات «لا لروحاني».. وطالبوا بمحاسبة إيران على مجازرها الدموية وإعدام الآلاف دون أسباب.
** نظام الملالي هو مصدر الإرهاب في الشرق الأوسط والعالم.
** نظام إيران قام بإعدام عشرات الآلاف من المواطنين الإيرانيين.
**الاتفاق النووي لم يوقف إيران عن نشاطها الإرهابي في العالم.
** ضرورة محاسبة هذا النظام والقضاء عليه ليعم السلام في العالم.
وحمل المتظاهرون صورًا ومجسمات للرئيس الإيراني بأنياب مصاصي الدماء، إضافة إلى صور لعدد كبير من المساجين وآخرين تم إعدامهم سرًا ودون محاكمات عادلة، وأشار المتظاهرون وبينهم نشطاء أمريكيون بأن نظام الملالي هو مصدر الإرهاب في الشرق الأوسط والعالم، وأنه قام بإعدام عشرات الآلاف من المواطنين الإيرانيين إلى جانب مشاركته في قتل مئات الآلاف من السوريين.
في غضون ذلك أكد الناشطون الإيرانيون والأمريكيون بأن الاتفاق النووي لم يوقف إيران عن نشاطها الإرهابي في العالم، بل ساهم في زيادته وتحديها للأنظمة بتصدير الإرهاب والتهديد والتدخل في شؤون دول خليجية وعربية، مطالبين بضرورة محاسبة هذا النظام والقضاء عليه ليعم السلام في العالم.
وأضافوا: إن النظام الإيراني المستبد يأتي إلى الأمم المتحدة وقد أعدم 120 ألف سجين سياسي وأباد 30 ألفًا آخرين في صيف 1988 إضافة إلى عشرات الآلاف من الإعدامات غير المعلنة السرية في السجون وخارجها والتعذيب الحاصل منذ تلك السنوات إلى اليوم.

** من جهتها قالت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي ان روحاني لا يمثل الشعب الايراني واضافت : إنه ما دامت الولايات المتحدة تسمح لقادة نظام وصفته بالمصرف المركزي للإرهاب بالدخول إلى أرض الولايات المتحدة، وما دامت الأمم المتحدة بدلًا من اتخاذ الترتيبات لمحاكمة دولية للملالي الحاكمين في إيران لارتكابهم جريمة ضد الإنسانية تستقبلهم في الجمعيات العمومية للأمم المتحدة، فهذا يعني أنها تقف بوجه إرادة الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.
وأضافت: إن روحاني ليس ممثلًا للشعب الإيراني، وأنه ممثل عدو سفاح للشعب الإيراني، إنه إضافة إلى مشاركته النشطة في كل جرائم هذا النظام منذ اليوم الأول فقد امتلأ عهده الرئاسي بأعمال القتل والتخريب ونهب ثروات الشعب الإيراني الوطنية.
وأشارت إلى أن سجله يتضمن أكثر من 2500 عملية إعدام، وحملات وحمامات دم متواصلة ضد مجاهدي درب الحرية في أشرف وليبرتي، وتضاعف في عهده عدد إعدام السجناء السياسيين، وتزايد تصعيد القمع والتمييز ضد الطوائف وأتباع الديانات الأخرى، وكذلك ساهم في دعم ديكتاتورية بشار الأسد السفاح وإثارة الحروب في المنطقة، وتطوير وتجربة الصواريخ البالستية بخرقه قرارات مجلس الأمن الدولي، وتوريط البلاد في الركود والبطالة والفقر العام المؤلم أكثر من ذي قبل



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا