>

رسميًا.. محاكمة «داعشي» ألماني بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا

بعد 8 أشهر من محاولات الادعاء العام
رسميًا.. محاكمة «داعشي» ألماني بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا

قررت محكمة فيدرالية عليا في دوسلدورف، محاكمة داعشي ألماني سابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا.

وعلى مدار أكثر من 8 أشهر دفع الادعاء الألماني لتوجيه اتهام إلى نيلس دونات، صاحب الـ27 عامًا، باقتراف جرائم ضد الإنسانية تنطوي على تعذيب وقتل تحت لواء تنظيم داعش بمدينة منبج السورية، غير أن الأمر تعثر أكثر من مرة لغياب الأدلة الدامغة.

وسافر نيلس المنحدر من ولاية نورد راين فيستفالين إلى سوريا في أكتوبر 2013 متبعًا ابن عمه فيليب بيرجن.

ووفق معلومات لصحيفة «بيلد»، فقد التحق هناك بكتيبة «جنود العاصفة» الداعشية؛ حيث كان مسؤولًا عن تتبع واعتقال معارضي التنظيم الإرهابي، حيث يتم وضعهم في سجون بمباني محصنة أشبه بالقلاع الصغيرة، وهناك يتم تعذيبهم وأحيانًا قتلهم.

وبعد مرور عام واحد فقط عاد إلى ألمانيا، قبل أن تعتقله السلطات مطلع العام 2015، وفي العام التالي حكم عليه بالسجن 4 سنوات بتهمة «الانضمام إلى تنظيم إرهابي أجنبي».

ودفع الادعاء الألماني بأن الداعشي «العائد» أشرف على تعذيب أفراد بحصن مرعب للتنظيم في سوريا، ما أدى إلى وفاة 3 أشخاص على الأقل، إلا أن المحكمة أرادت التيقن من الأمر عبر شهادة موثقة، وهو ما وجدته في نهاية المطاف.

وقدم الادعاء الألماني مؤخرًا شاهدًا، لم يكشف عن هويته وإن أشارت معلومات متفرقة إلى أنه لاجئ سوري، كان قد تم اعتقاله من قبل كتيبة «العاصفة» الداعشية، ومن ثم احتجازه في سجونها الحصينة، قبل أن يمارس عليه كل أصناف التعذيب والتنكيل.

وتعرف الشاهد على نيلس دونات، وأشار إلى أن رفقاءه كانوا يلقبونه بـ«أبي إبراهيم»، قاطعًا بتورط الأخير وبنفسه بشكل كبير في سوء معاملة السجناء؛ما أسفر عن سقوط بعضهم قتلى.

واستجوبت السلطات القضائية الألمانية الشاهد بتمعن واستفاضة، وقد تثبتت في النهاية من كلامه واعتبرته ذا مصداقية، ليتمكن بدوره الادعاء العام من دفع الدعوى القضائية وفق معطيات جديدة تدين دونات، لكن هذه المرة، ورسميًا، بتهمة ارتكاب جرائم حرب، والإسهام المباشر أو بالمساعدة والدعم في عمليات داعش الوحشية التي كانت تمارس على السجناء؛ ما أدى إلى قتل بعضهم تحت وطأة التعذيب الرهيب.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا