>

رسالة حازمة لإيران - رأى الأهرام

رسالة حازمة لإيران
رأى الأهرام

تبدو إيران مهددة بقوة بالعودة إلى «حالة العزلة» والحصار سواء على المستوى الإقليمى أو الدولي، وللمرة الأولى منذ فترة طويلة تبدى معظم الدول العربية حالة من الاستياء الواضح تجاه تصرفات إيران.
بل خرجت التصريحات العربية حادة تجاه طهران ولغتها المتعالية وتدخلاتها المتكررة فى الشئون الداخلية العربية. وبات السؤال واضحا: هل يُقدم العرب بصورة جماعية على «تدويل الأزمة» مع طهران، والانضمام إلى التحركات الدولية الرامية «لاحتواء إيران» خاصة بعد اتهامات السعودية طهران بأنها المسئولة عن تزويد الحوثيين بالصاروخ الباليستى الذى أطلق على مطار الملك خالد فى العاصمة السعودية الرياض.

وفى أوضح تحذير من قبل مساعد الأمين العام للجامعة العربية السفير حسام زكى أشار إلى ضرورة التصدى لإيران، وقال زكى إن ما تقوم به إيران ضد بعض الدول العربية يستدعى القيام بأكثر من اجراء لوقف هذه الاعتداءات والتدخلات والتهديدات التى تتم عبر طرق ووسائل كثيرة، وبالتالى فالحد منها يتطلب سياسة عربية جماعية. وأوضح المسئول العربى أن الاجتماع الوزارى العربى الذى يحظى بتأييد معظم الدول العربية سوف يشكل رسالة حازمة لإيران للتراجع عن سياستها الحالية فى المنطقة وتدخلاتها الواضحة ضد المملكة العربية السعودية واليمن ولبنان.

جاءت هذه اللهجة الحازمة وسط حالة من التوتر الكبير، والتصعيد سواء فى اليمن أو لبنان أو فى درجة التهديد ضد الرياض، وذلك بأصابع إيرانية واضحة. وفى الوقت الذى تصاعدت فيه التهديدات ولغة الخطاب ما بين طهران والرياض، اجتمع وزراء الخارجية العرب فى اجتماع طارئ بالقاهرة أمس، ويمثل الاجتماع الطارئ بحد ذاته رسالة واضحة جماعية من الدول العربية، وتزامنا مع تحذيرات من قبل الجامعة العربية بالتصعيد ضد «التهديدات الإيرانية» للأمن والسلم العربيين.

فى ظل هذه الأجواء المتوترة بشدة فإنه من الواضح أن الأمور تتجه إلى التصعيد ضد إيران، وأن السعودية لا تقف بمفردها فى مواجهة طهران، بل إن معظم الدول العربية ـ خاصة دول التحالف الرباعى تقف وتساند بقوة موقف الرياض. وسواء ذهبت الدول العربية إلى نقل ملف إيران إلى مجلس الأمن أم تريثت لبعض الوقت فإن «الرسالة العربية» واضحة. والأرجح أن الدول العربية قد انتهت إلى «خطة للتحرك العربي» للحد من ممارسات إيران فى المنطقة العربية، وفيما يبدو أن الأطراف العربية سيكون عليها أن تعلن بوضوح عدم رضاها عن الممارسات الإيرانية، وأن تجدد التزامها بالأمن القومى العربي. وفى المقابل فإن العرب سوف يرسلون رسالة حازمة لطهران بأنهم يأملون فى «علاقات حسن جوار» ولكن لن يسمحوا بالتدخل أو تهديد الأمن القومى العربى.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا